مولده في ليلة الأربعاء سابع جمادى الأولى من سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة. تفقّه أولا بالموصل. وقدم بغداد، وسكن المدرسة النّظامية (٧) مدّة يشتغل، حتّى برع في الفقه مذهبا وخلافا وأصولا. وعاد إلى الموصل. فولي التدريس بها بعدّة مدارس. وصنّف كتبا في المذهب والخلاف، فمن ذلك: تعليقة في الخلاف سمّاها ملزم الاعتراف في مسائل الخلاف (٨)، والطريق المستقيم في الجدل، وكتاب المعذرة الشافية
_________________
(١) الكتاب مطبوع.
(٢) في وفيات الأعيان:٤/ ٢٨٠، وفي سير أعلام النبلاء:١٧/ ١٧٠، وفي طبقات الشافعية للسبكي:٤/ ١٥٦، وفي الوافي بالوفيات:٣/ ٣٢٠: كتاب الإكليل.
(٣) طبع الكتاب مرات متعددة.
(٤) نسبه إليه وفيات الأعيان:٤/ ٢٨٠.
(٥) ذكر في وفيات الأعيان:٤/ ٢٨٠، وفي سير أعلام النبلاء:١٧/ ١٧٠، وفي الوافي بالوفيات:٣/ ٣٢٠، وفي طبقات الشافعية لابن السبكي:٤/ ١٥٦.
(٦) محمد بن علوان بن محمد بن مهاجر بن علي بن مهاجر الإمام شرف الدين أبو المظفر الموصلي الشافعي، من شيوخ ابن أنجب الساعي. ترجمته في: الكامل لابن الأثير:١٢/ ١٤٦، وتاريخ الإسلام للذهبي:١٣/ ٤٤٩ و٦٢٧، والوافي بالوفيات: ٤/ ٩٨، وطبقات الشافعية للسبكي:٨/ ٨٠. وطبقات الشافعية للإسنوي:٢/ ١٦٣.
(٧) تعد المدرسة النظامية ببغداد من أبرز المؤسسات العلمية في البلاد الإسلامية وقد أنشأها الوزير نظام الملك (ت.٤٨٥ هـ) وكان يهيّأ فيها للطلاب أسباب العيش والتعليم وتجري على معظمهم رواتب شهرية.
(٨) ذكر الحافظ الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام:١٣/ ٤٤٩ والسبكي في طبقات الشافعية: -
[ ١٠٢ ]
ممّا أورد على الطريقة النافية، وكتاب المفيد في المذهب، وكتاب المبين على معنى حديث الأربعين، وشرع في كتاب مبسوط في المذهب لم يتمّه (١). ولم يزل ينشر العلم ويفيد إلى شوّال من سنة خمس وتسعين وخمس مائة فإنه توجّه حاجّا إلى بيت الله الحرام على عزم المجاورة، وصادف قبولا من الدّيوان، وأكرم غاية الإكرام، وخلع عليه آهبة سوداء فحجّ وعاد. وفي سنة اثنتين وستّ مائة حجّ وجاور وعاد، ولم يزل على قدم التدريس والإفادة، إلى أن توفّي بالموصل في يوم الأحد ثالث المحرّم من سنة خمس عشرة وستّ مائة.