ويعرف أبوه ب «الصّائغ» بمهملة وأخرى معجمة وب «البزّاز» بمعجمتين، وهو ب «الصّالحيّ»، قاله في «الضّوء»، وقال: ولد سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بالقاهرة، وأمّه خديجة بنت محمّد بن أحمد المقدسيّ خالة جدّة القاضي عزّ الدّين أحمد بن إبراهيم الكنانيّ الآتي لأمّه. نشأ فحفظ القرآن، و«العمدة» في الحديث، و«مختصر الخرقيّ» في الفروع، وعرض على
_________________
(١) - إبراهيم بن سعيد بن سالم الأطرابلسي الحنبلي. يراجع: «المنهج الجلي»: ورقة: ١٥. - إبراهيم بن سيف النّجديّ (ت بعد ١٢٥٠ هـ). يراجع: «علماء نجد»: (١/ ١١٦). - وولده محمّد بن إبراهيم بن سيف (ت ١٢٦٥ هـ) يراجع: «علماء نجد»: (٣/ ٧٧٧).
(٢) ابن صدقة البزّاز، (٧٧٢ - ٨٥٢ هـ): لم يذكره ابن مفلح ولا العليمي فهو مستدرك عليهما، وهو في «التّسهيل»: (٢/ ٦١). أخباره في «معجم ابن فهد»: (٤١)، و«الضّوء اللامع»: (١/ ٥٥)، و«عنوان الزّمان»: (٧٥)، و«التبر المسبوك»: (٧٥)، والتّرجمة كاملة عن «الضّوء اللامع».
[ ١ / ٣٣ ]
ابن الملقّن والأبناسيّ، وابن حاتم، والعراقي، وأجازوا له، بل سمع على من عدا الأوّل، وكذا سمع على أمّه، والجمال الباجيّ، والنّجم بن رزين، والصّدر أبي حفص بن رزين، والعزّ أبي اليمن بن الكويك، وولده الشّرف أبي الطّاهر، والقرّاء الثّلاثة: الشّمس العسقلانيّ، وأبي البقاء بن القاصح، والزّين أبي الفرج عبد الرّحمن السّلماسي الحنفيّ، والزّين بن الشّيخة، والصّلاحين: البلبيسيّ، ومحمّد بن محمّد بن حسن الشّاذليّ، والشّهب الأربعة: ابن المنقر، وابن بكيرة، والسّويداويّ، والجوهريّ، والشّموس الأربعة: الرّفاء، وابن أبي زباء، وابن ياسين، والتّقيّ الدّجوي، والفخر القاياتي وآخرين. وأجاز له خلق ممّن لم أقف على سماع عليهم، فمنهم من المغاربة: أبو عبد الله بن عرفة، وأبو القاسم البرزاليّ، والقاضي ابن خلدون، والفخر أبو عمرو عثمان بن أحمد القيروانيّ، وأبو عبد الله السّلاويّ، ومن غيرهم من علماء مذهبه القاضي ناصر الدّين نصر الله بن أحمد الكنانيّ، والجلال نصر الله بن أحمد البغداديّ، ومن سائر النّاس السّراج الكوميّ، والتّنوخيّ، والعزيز المليجيّ، وابن أبي المجد، وابن الفصيح، والتّاج الصّرديّ، والشّمس الفرسيسيّ، والصّدر بن الإبشيطي والمناوي، وناصر الدّين بن الميلق، وعبد الكريم بن محمّد بن القطب/ الحلبيّ، والشّمس الحريريّ إمام الصرغتمشية (^١)، والعلاء بن السّبع. واشتغل بالفقه وغيره، وأذن
_________________
(١) مدرسة بناها الأمير سيف الدّين صرغتمش بجانب جامع ابن طولون سنة ٧٥٧ هـ. يراجع: «حسن المحاضرة»: (٢/ ٢٦٨)، وسيف الدّين المذكور، كان كبير الأمراء بدولة الملك الناصر حسن صاحب مصر، قال الفاسيّ: ولما غلب على السلطان-
[ ١ / ٣٤ ]
له الشّرف عبد المنعم البغداديّ في التّدريس، وأثنى عليه وتنزّل في الجهات؛ كالشّيخونية (^٢)، وتكسّب بالشهادة وقتا ومهر فيها، ثم عجز وأقعدبمنزله، وقصده الطّلبة للسّماع، وأخذ عنه الفضلاء الكثير، وكنت ممّن حمل عنه أشياء كثيرة، أوردتها في ترجمته من «معجمي». وكان خيّرا، ثقة، صبورا على التّحديث، لا يملّ ولا يضجر، محبّا في الحديث وأهله، قليل المثل في ذلك مع سكون ووقار، وربّما أورد الحكاية والنّادرة، وهو من محاسن المسندين.