قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقًا صحيح الكتاب وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري، وكان مشتهرًا بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة.
حدثني محمد بن يحيى الكرماني قال: كنا يوما بحضرة أبي علي بن شاذان فدخل علينا رجل شاب لا يعرفه منا أحد فسلم ثم قال: أيكم أبو علي بن شاذان، فأشرنا له إليه، فقال: أيها الشيخ رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقال لي: سل عن أبي علي بن شاذان، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام، ثم انصرف الشاب فبكى أبو علي وقال: ما أعرف لي عملًا أستحق به هذا، اللهم إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث علي، وتكرير الصلاة على النبي ﷺ كلما جاء ذكره (^٢).
وقال الذهبي: الإمام الفاضل الصدوق، مسند العراق … وآخر من روى عن رجل عنه: عبد المنعم بن كليب (^٣).
وقال ابن كثير: أحد مشايخ الحديث وكان ثقةً صدوقًا (^٤).
_________________
(١) ورد في «الرحلة» برقم (٤، ٣١، ٨١).
(٢) «تاريخ بغداد» (٧/ ٢٧٩).
(٣) «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٤١٥).
(٤) «البداية والنهاية» (١٢/ ٤٨).
[ ١٤١ ]
وقال ابن عساكر: كتبنا عنه وكان صدوقًا صحيح الكتاب وكان يفهم الكلام
على مذهب الأشعري (^١).
وقال: سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: أبو علي بن شاذان ثقة (^٢).
وقال ابن الجوزي: كان ثقة صدوقا (^٣).
وقال ابن تغري بردي: إمام محدث مشهور، وكان صالحا ثقة صدوقًا (^٤).
وقال الكتاني: كان ثقة يفهم الكلام على مذهب الأشعري وكان مشتهرًا بشرب النبيذ إلى أن تركه بآخره (^٥).
قال الخطيب: توفي ابن شاذان في ليلة السبت مستهل المحرم من سنة ست وعشرين وأربعمائة بعد صلاة العتمة، ودفن من الغد وهو يوم السبت وقت صلاة العصر في مقبرة باب الدير، وحضرت الصلاة على جنازته (^٦).
_________________
(١) «تبيين كذب المفتري» (١/ ٢٤٥).
(٢) «تبيين كذب المفتري» (١/ ٢٤٥).
(٣) «المنتظم» (٨/ ٨٦).
(٤) «النجوم الزاهرة» (٤/ ٢٨٢).
(٥) «ذيل مولد العلماء» (١/ ١٧٣).
(٦) «تاريخ بغداد» (٧/ ٢٧٩).
[ ١٤٢ ]