قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني معمر بن راشد ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة قال: وحدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: وحدثنا عمر بن سليمان بن أبي حثمة عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن جدته الشفاء قال: وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد عن العلاء بن الحضرمي قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن اهله عن عمرو بن أمية الضمري دخل حديث بعضهم في حديث بعض. قالوا: إن رسول الله -ﷺ- لما رجع من الحديبية في ذي الحجة سنة ست أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام وكتب إليهم كتبا. فقيل: يا رسول الله إن الملوك لا يقرأون كتابا إلا مختوما. فاتخذ رسول الله -ﷺ- يومئذ خاتما من فضة. فصه منه. نقشه ثلاثة أسطر: محمد رسول الله. وختم به الكتب. فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد. وذلك في المحرم سنة سبع. وأصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم.
فكان أول رسول بعثه رسول الله -ﷺ- عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي وكتب إليه كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه القرآن. فأخذ كتاب رسول الله.
-ﷺ-. فوضعه على عينيه. ونزل من سريره فجلس على الأرض تواضعا. ثم أسلم وشهد شهادة الحق وقال: لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته. وكتب إلى رسول الله.
-ﷺ-. بإجابته وتصديقه وإسلامه. على يدي جعفر بن أبي طالب. لله رب العالمين.
وفي الكتاب الآخر يأمره أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب. وكانت قد هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي فتنصر هناك ومات.
[ ١ / ١٩٨ ]
وأمره رسول الله -ﷺ- في الكتاب أن يبعث إليه بمن قبله من أصحابه ويحملهم.
ففعل. فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وأصدق عنه أربعمائة دينار. وأمر بجهاز المسلمين وما يصلحهم. وحملهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري. ودعا بحق من عاج فجعل فيه كتابي رسول الله -ﷺ- وقال: لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها.
قالوا: وبعث رسول الله -ﷺ- دحية بن خليفة الكلبي. وهو أحد الستة. إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابا وأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر. فدفعه عظيم بصرى إليه وهو يومئذ بحمص. وقيصر يومئذ ماش في نذر كان عليه: إن ظهرت الروم على فارس أن يمشي حافيا من قسطنطينية إلى إيلياء فقرأ الكتاب وأذن لعظماء الروم في دسكرة له بحمص فقال: يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد. وأن يثبت لكم ملككم وتتبعون ما قال عيسى ابن مريم؟ قالت الروم:
وما ذاك أيها الملك؟ قال: تتبعون هذا النبي العربي. قال: فحاصوا حيصة حمر الوحش وتناحزوا ورفعوا الصليب. فلما رأى هرقل ذلك منهم يئس من إسلامهم وخافهم على نفسه وملكه فسكنهم ثم قال: إنما قلت لكم ما قلت أختبركم لأنظر كيف صلابتكم في دينكم. فقد رأيت منكم الذي أحب. فسجدوا له.
قالوا: وبعث رسول الله -ﷺ- عبد الله بن حذافة السهمي. وهو أحد الستة.
إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابا. قال عبد الله: فدفعت إليه كتاب رسول الله -ﷺ- فقرئ عليه. ثم أخذه فمزقه. فلما بلغ ذلك رسول الله -ﷺ- قال:
، اللهم مزق ملكه!، وكتب كسرى إلى باذان عامله على اليمن أن ابعث من عندك رجلين جلدين إلى هذا الرجل الذي بالحجاز فليأتياني بخبره. فبعث باذان قهرمانه ورجلا آخر وكتب معهما كتابا. فقدما المدينة فدفعا كتاب باذان إلى النبي -ﷺ-.
فتبسم رسول الله -ﷺ- ودعاهما إلى الإسلام وفرائصهما ترعد وقال:، ارجعا عني يومكما هذا حتى تأتياني الغد فأخبركما بما أريد،. فجاءاه من الغد. فقال لهما:
، أبلغا صاحبكما إن ربي قد قتل ربه كسرى في هذه الليلة لسبع ساعات مضت منها،. وهي ليلة الثلاثاء لعشر ليال مضين من جمادى الأولى سنة سبع.، وإن الله.
﵎. سلط عليه ابنه شيرويه فقتله،. فرجعا إلى باذان بذلك فأسلم هو والأبناء الذين باليمن.
[ ١ / ١٩٩ ]
قالوا: وبعث رسول الله -ﷺ- حاطب بن أبي بلتعة اللخمي. وهو أحد الستة. إلى المقوقس صاحب الإسكندرية عظيم القبط يدعوه إلى الإسلام وكتب كتابا. فأوصل إليه كتاب رسول الله -ﷺ- فقرأه وقال له خيرا. وأخذ الكتاب فجعله في حق من عاج وختم عليه ودفعه إلى جاريته. وكتب إلى النبي -ﷺ-: قد علمت أن نبيا قد بقي وكنت أظن أنه يخرج بالشام. وقد أكرمت رسولك. وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم. وقد أهديت لك كسوة وبغلة تركبها. ولم يزد على هذا ولم يسلم. فقبل رسول الله -ﷺ- هديته. وأخذ الجاريتين مارية أم إبراهيم ابن رسول الله -ﷺ- وأختها سيرين وبغلة بيضاء لم يكن في العرب يومئذ غيرها وهي دلدل. وقال رسول الله -ﷺ-:، ضن الخبيث بملكه ولا بقاء لملكه،. قال حاطب:
كان لي مكرما في الضيافة وقلة اللبث ببابه. ما أقمت عنده إلا خمسة أيام.
قالوا: وبعث رسول الله -ﷺ- شجاع بن وهب الأسدي. وهو أحد الستة. إلى الحارث بن أبي شمر الغساني يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابا. قال شجاع: فأتيت إليه وهو بغوطة دمشق. وهو مشغول بتهيئة الإنزال والألطاف لقيصر. وهو جاء من حمص إلى إيلياء. فأقمت على بابه يومين أو ثلاثة فقلت لحاجبه: إني رسول رسول الله -ﷺ- إليه. فقال: لا تصل إليه حتى يخرج يوم كذا وكذا. وجعل حاجبه. وكان روميا اسمه مرى. يسألني عن رسول الله -ﷺ- فكنت أحدثه عن صفة رسول الله.
-ﷺ-. وما يدعو إليه. فيرق حتى يغلبه البكاء ويقول: إني قد قرأت الإنجيل فأجد صفة هذا النبي -ﷺ- بعينه فأنا أؤمن به وأصدقه وأخاف من الحارث أن يقتلني. وكان يكرمني ويحسن ضيافتي. وخرج الحارث يوما فجلس ووضع التاج على رأسه. فأذن لي عليه. فدفعت إليه كتاب رسول الله -ﷺ- فقرأه ثم رمى به وقال: من ينتزع مني ملكي؟ أنا سائر إليه ولو كان باليمن جئته. علي بالناس! فلم يزل يفرض حتى قام.
وأمر بالخيول تنعل. ثم قال: أخبر صاحبك ما ترى. وكتب إلى قيصر يخبره خبري وما عزم عليه. فكتب إليه قيصر: ألا تسير إليه واله عنه ووافني بإيلياء. فلما جاءه جواب كتابه دعاني فقال: متى تريد أن تخرج إلى صاحبك؟ فقلت: غدا. فأمر لي بمائة مثقال ذهب. ووصلني مرى. وأمر لي بنفقة وكسوة وقال: أقرئ رسول الله -ﷺ- مني السلام.
فقدمت على النبي -ﷺ- فأخبرته. فقال:، باد ملكه!، وأقرأته من مرى السلام وأخبرته بما قال. فقال رسول الله -ﷺ-:، صدق،. ومات الحارث بن أبي شمر عام الفتح.
[ ١ / ٢٠٠ ]
قالوا: وكان فروة بن عمرو الجذامي عاملا لقيصر على عمان من أرض البلقاء.
فلم يكتب إليه رسول الله -ﷺ- فأسلم فروة وكتب إلى رسول الله -ﷺ- بإسلامه وأهدى له. وبعث من عنده رسولا من قومه يقال له مسعود بن سعد. فقرأ رسول الله.
-ﷺ-. كتابه وقبل هديته. وكتب إليه جواب كتابه. وأجاز مسعودا باثنتي عشرة أوقية ونش. وذلك خمسمائة درهم.
قالوا: وبعث رسول الله -ﷺ- سليط بن عمرو العامري. وهو أحد الستة. إلى هوذة بن علي الحنفي يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابا. فقدم عليه وأنزله وحباه.
وقرأ كتاب النبي -ﷺ- ورد ردا دون رد. وكتب إلى النبي -ﷺ-: ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله. وأنا شاعر قومي وخطيبهم. والعرب تهاب مكاني. فاجعل لي بعض الأمر أتبعك. وأجاز سليط بن عمرو بجائزة وكساه أثوابا من نسج هجر. فقدم بذلك كله على النبي -ﷺ- وأخبره عنه بما قال. وقرأ كتابه وقال:، لو سألني سيابة من الأرض ما فعلت. باد وباد ما في يديه!، فلما انصرف من عام الفتح جاءه جبريل فأخبره أنه قد مات.
قالوا: وبعث رسول الله -ﷺ- عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جيفر وعبد ابني الجلندى. وهما من الأزد. والملك منهما جيفر. يدعوهما إلى الإسلام. وكتب معه إليهما كتابا وختم الكتاب. قال عمرو: فلما قدمت عمان عمدت إلى عبد. وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا. فقلت: إني رسول رسول الله -ﷺ-.
إليك وإلى أخيك. فقال: أخي المقدم علي بالسن والملك. وأنا أوصلك إليه حتى يقرأ كتابك. فمكثت أياما ببابه. ثم إنه دعاني فدخلت عليه فدفعت إليه الكتاب مختوما. ففض خاتمه وقرأه حتى انتهى إلى آخره. ثم دفعه إلى أخيه فقرأه مثل قراءته. إلا أني رأيت أخاه أرق منه. فقال: دعني يومي هذا وارجع إلي غدا. فلما كان الغد رجعت إليه. قال: إني فكرت فيما دعوتني إليه. فإذا أنا أضعف العرب إذا ملكت رجلا ما في يدي. قلت: فإني خارج غدا. فلما أيقن بمخرجي أصبح فأرسل إلي. فدخلت عليه فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعا وصدقا بالنبي -ﷺ- وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم. وكانا لي عونا على من خالفني. فأخذت الصدقة من أغنيائهم فرددتها في فقرائهم. فلم أزل مقيما فيهم حتى بلغنا وفاة رسول الله -ﷺ-.
[ ١ / ٢٠١ ]
قالوا: وبعث رسول الله -ﷺ- منصرفه من الجعرانة العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي وهو بالبحرين يدعوه إلى الإسلام وكتب إليه كتابا. فكتب إلى رسول الله -ﷺ- بإسلامه وتصديقه. وإني قد قرأت كتابك على أهل هجر فمنهم من أحب الإسلام وأعجبه ودخل فيه. ومنهم من كرهه. وبأرضي مجوس ويهود فأحدث إلي في ذلك أمرك. فكتب إليه رسول الله -ﷺ-:، «إنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك. ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية»،. وكتب رسول الله -ﷺ- إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام. فإن أبوا أخذت منهم الجزية.
وبأن لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم. وكان رسول الله -ﷺ- بعث أبا هريرة مع العلاء بن الحضرمي وأوصاه به خيرا.
وكتب رسول الله -ﷺ- للعلاء فرائض الإبل والبقر والغنم والثمار والأموال.
فقرأ العلاء كتابه على الناس وأخذ صدقاتهم.
قال: أخبرنا الهيثم بن عدي الطائي قال: أنبأنا مجالد بن سعيد وزكرياء بن أبي زائدة عن الشعبي قال: كان رسول الله -ﷺ- يكتب كما تكتب قريش باسمك اللهم. حتى نزلت عليه: «ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها» هود: ٤١.
فكتب بسم الله. حتى نزلت عليه: «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ» الإسراء:
١١٠. فكتب بسم الله الرحمن. حتى نزلت عليه: «إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» النمل: ٣٠. فكتب بسم الله الرحمن الرحيم.
قال: أخبرنا الهيثم بن عدي قال: أخبرنا دلهم بن صالح وأبو بكر الهذلي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة بن الحصيب الأسلمي قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان والزهري قال: وحدثنا الحسن بن عمارة عن فراس عن الشعبي.
دخل حديث بعضهم في حديث بعض. أن رسول الله -ﷺ- قال لأصحابه:، وافوني بأجمعكم بالغداة،. وكان -ﷺ- إذا صلى الفجر حبس في مصلاه قليلا يسبح ويدعو. ثم التفت إليهم فبعث عدة إلى عدة وقال لهم:، انصحوا لله في عباده فإنه من استرعى شيئا من أمور الناس ثم لم ينصح لهم حرم الله عليه الجنة. انطلقوا ولا تصنعوا كما صنعت رسل عيسى ابن مريم فإنهم أتوا القريب وتركوا البعيد فأصبحوا،.
يعني الرسل.، وكل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين أرسل إليهم،. فذكر ذلك للنبي -ﷺ- فقال:، هذا أعظم ما كان من حق الله عليهم في أمر عباده،.
[ ١ / ٢٠٢ ]
قال: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى أهل اليمن كتابا يخبرهم فيه بشرائع الإسلام وفرائض الصدقة في المواشي والأموال ويوصيهم بأصحابه ورسله خيرا. وكان رسوله إليهم معاذ بن جبل ومالك بن مرارة -ﷺ- ويخبرهم بوصول رسولهم إليه وما بلغ عنهم.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى عدة من أهل اليمن سماهم. منهم:
الحارث بن عبد كلال. وشريح بن عبد كلال. ونعيم بن عبد كلال. ونعمان قيل ذي يزن. ومعافر. وهمدان. وزرعة ذي رعين. وكان قد أسلم من أول حمير. وأمرهم أن يجمعوا الصدقة والجزية فيدفعوهما إلى معاذ بن جبل ومالك بن مرارة. وأمرهم بهما خيرا. وكان مالك بن مرارة رسول أهل اليمن إلى النبي -ﷺ- بإسلامهم وطاعتهم.
فكتب إليهم رسول الله -ﷺ- أن مالك بن مرارة قد بلغ الخبر وحفظ الغيب.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى بني معاوية من كندة بمثل ذلك.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى بني عمرو من حمير يدعوهم إلى الإسلام.
وفي الكتاب: وكتب خالد بن سعيد بن العاص.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى جبلة بن الأيهم ملك غسان يدعوه إلى الإسلام. فأسلم وكتب بإسلامه إلى رسول الله -ﷺ- وأهدى له هدية ولم يزل مسلما حتى كان في زمان عمر بن الخطاب. فبينما هو في سوق دمشق إذ وطيء رجلا من مزينة. فوثب المزني فلطمه. فأخذ وانطلق به إلى أبي عبيدة بن الجراح. فقالوا: هذا لطم جبلة. قال: فليلطمه. قالوا: وما يقتل؟ قال: لا. قالوا: فما تقطع يده؟ قال:
لا. إنما أمر الله. ﵎. بالقود. قال جبلة: أوترون أني جاعل وجهي ندا لوجه جدي جاء من عمق! بئس الدين هذا! ثم ارتد نصرانيا وترحل بقومه حتى دخل أرض الروم. فبلغ ذلك عمر فشق عليه وقال لحسان بن ثابت: أبا الوليد. أما علمت أن صديقك جبلة بن الأيهم ارتد نصرانيا؟ قال: أنا لله وأنا إليه راجعون. ولم؟ قال:
لطمه رجل من مزينة. قال: وحق له. فقام إليه عمر بالدرة فضربه بها.
قالوا: وبعث رسول الله -ﷺ- جرير بن عبد الله البجلي إلى ذي الكلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبع وإلى ذي عمرو يدعوهما إلى الإسلام فأسلما وأسلمت ضريبة بنت أبرهة بن الصباح امرأة ذي الكلاع. وتوفي رسول الله.
-ﷺ-. وجرير عندهم. فأخبره ذو عمرو بوفاته -ﷺ- فخرج جرير إلى المدينة.
[ ١ / ٢٠٣ ]
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لمعدي كرب بن أبرهة أن له ما أسلم عليه من أرض خولان.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لأسقف بني الحارث بن كعب والأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم أن لهم على ما تحت أيديهم من قليل وكثير من بيعهم وصلواتهم ورهبانيتهم. وجوار الله ورسوله لا يغير أسقف عن أسقفيته. ولا راهب عن رهبانيته. ولا كاهن عن كهانته. ولا يغير حق من حقوقهم. ولا سلطانهم. ولا شيء مما كانوا عليه ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين. وكتب المغيرة.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لربيعة بن ذي مرحب الحضرمي وإخوته وأعمامه أن لهم أموالهم ونحلهم ورقيقهم وآبارهم وشجرهم ومياههم وسواقيهم ونبتهم وشراجعهم بحضرموت. وكل مال لآل ذي مرحب. وأن كل ما كان في ثمارهم من خير فإنه لا يسأله أحد عنه. وأن الله ورسوله براء منه. وأن نصر آل ذي مرحب على جماعة المسلمين. وأن أرضهم بريئة من الجور. وأن أموالهم وأنفسهم وزافر حائط الملك الذي كان يسيل إلى آل قيس وأن الله ورسوله جار على ذلك. وكتب معاوية.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لمن أسلم من حدس من لخم وأقام الصلاة وآتى الزكاة. وأعطى حظ الله وحظ رسوله. وفارق المشركين. فإنه آمن بذمة الله وذمة رسوله محمد. ومن رجع عن دينه فإن ذمة الله وذمة محمد رسوله منه بريئة. ومن شهد له مسلم بإسلامه فإنه آمن بذمة محمد وإنه من المسلمين. وكتب عبد الله بن زيد.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لخالد بن ضماد الأزدي أن له ما أسلم عليه من أرضه على أن يؤمن بالله لا يشرك به شيئا. ويشهد أن محمدا عبده ورسوله. وعلى أن يقيم الصلاة. ويؤتي الزكاة. ويصوم شهر رمضان. ويحج البيت. ولا يأوي محدثا.
ولا يرتاب. وعلى أن ينصح لله ولرسوله. وعلى أن يحب أحباء الله. ويبغض أعداء الله. وعلى محمد النبي أن يمنعه مما يمنع منه نفسه وماله واهله. وأن لخالد الأزدي ذمة الله وذمة النبي إن وفى بهذا. وكتب أبي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لعمرو بن حزم حيث بعثه إلى اليمن عهدا يعلمه فيه شرائع الإسلام وفرائضه وحدوده. وكتب أبي.
[ ١ / ٢٠٤ ]
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لنعيم بن أوس أخي تميم الداري أن له حبري وعينون بالشام قريتها كلها سهلها وجبلها وماءها وحرثها وأنباطها وبقرها. ولعقبه من بعده. لا يحاقه فيها أحد. ولا يلجه عليهم بظلم. ومن ظلمهم وأخذ منهم شيئا فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وكتب علي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- للحصين بن أوس الأسلمي أنه أعطاه الفرغين وذات أعشاش لا يحاقه فيها أحد. وكتب علي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني قرة بن عبد الله بن أبي نجيح النبهانيين أنه أعطاهم المظلة كلها أرضها وماءها وسهلها وجبلها حمى يرعون فيه مواشيهم. وكتب معاوية.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني الضباب من بني الحارث بن كعب أن لهم ساربة ورافعها. لا يحاقهم فيها أحد ما أقاموا الصلاة. وآتوا الزكاة. وأطاعوا الله ورسوله. وفارقوا المشركين. وكتب المغيرة.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- ليزيد بن الطفيل الحارثي أن له المضة كلها. لا يحاقه فيها أحد ما أقام الصلاة. وآتى الزكاة. وحارب المشركين. وكتب جهيم بن الصلت.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني قنان بن ثعلبة من بني الحارث أن لهم مجسا وأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم. وكتب المغيرة.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لعبد يغوث بن وعلة الحارثي أن له ما أسلم عليه من أرضها وأشيائها. يعني نخلها. ما أقام الصلاة. وآتى الزكاة. وأعطى خمس المغانم في الغزو. ولا عشر ولا حشر. ومن تبعه من قومه. وكتب الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني زياد بن الحارث الحارثيين أن لهم جماء وأذنبه. وأنهم آمنون ما أقاموا الصلاة. وآتوا الزكاة. وحاربوا المشركين. وكتب علي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- ليزيد بن المحجل الحارثي أن لهم نمرة ومساقيها ووادي الرحمن من بين غابتها. وأنه على قومه من بني مالك وعقبة لا يغزون ولا يحشرون. وكتب المغيرة بن شعبة.
[ ١ / ٢٠٥ ]
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لقيس بن الحصين ذي الغصة أمانة لبني أبيه بني الحارث ولبني نهد أن لهم ذمة الله وذمة رسوله. لا يحشرون ولا يعشرون ما أقاموا الصلاة. وآتوا الزكاة. وفارقوا المشركين. وأشهدوا على إسلامهم وأن في أموالهم حقا للمسلمين. قال: وكان بنو نهد حلفاء بني الحارث.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني قنان بن يزيد الحارثيين أن لهم مذودا وسواقيه ما أقاموا الصلاة. وآتوا الزكاة. وفارقوا المشركين. وأمنوا السبيل. وأشهدوا على إسلامهم.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لعاصم بن الحارث الحارثي أن له نجمة من راكس لا يحاقه فيها أحد. وكتب الأرقم.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني معلوية بن جرول الطائيين لمن أسلم منهم. وأقام الصلاة. وآتى الزكاة. وأطاع الله ورسوله وأعطى من المغانم خمس الله وسهم النبي -ﷺ- وفارق المشركين. وأشهد على إسلامه. أنه آمن بأمان الله ورسوله. وأن لهم ما أسلموا عليه والغنم مبيته. وكتب الزبير بن العوام. قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لعامر بن الأسود بن عامر بن جوين الطائي أن له ولقومه طيّئ ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم ما أقاموا الصلاة. وآتوا الزكاة.
وفارقوا المشركين. وكتب المغيرة.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني جوين الطائيين لمن آمن منهم بالله. وأقام الصلاة. وآتى الزكاة. وفارق المشركين. وأطاع الله ورسوله. وأعطى من المغانم خمس الله وسهم النبي. وأشهد على إسلامه. فإن له أمان الله ومحمد بن عبد الله.
وأن لهم أرضهم ومياههم. وما أسلموا عليه. وغدوة الغنم من ورائها مبيته. وكتب المغيرة. قال: يعني بغدوة الغنم قال: تغدو الغنم بالغداة فتمشى إلى الليل. فما خلفت من الأرض وراءها فهو لهم. وقوله مبيته يقول: حيث باتت.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني معن الطائيين أن لهم ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم. وغدوة الغنم من ورائها مبيته. ما أقاموا الصلاة. وآتوا الزكاة.
وأطاعوا الله ورسوله. وفارقوا المشركين. وأشهدوا على إسلامهم. وأمنوا السبيل.
وكتب العلاء وشهد.
[ ١ / ٢٠٦ ]
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ-:، بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي إلى بني أسد. سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد. فلا تقربن مياه طيّئ وأرضهم فإنه لا تحل لكم مياههم ولا يلجن أرضهم إلا من أولجوا وذمة محمد بريئة ممن عصاه وليقم قضاعي بن عمرو،. وكتب خالد بن سعيد. قال:
وقضاعي بن عمرو من بني عذرة وكان عاملا عليهم.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- كتابا لجنادة الأزدي وقومه ومن تبعه. ما أقاموا الصلاة. وآتوا الزكاة. وأطاعوا الله ورسوله. وأعطوا من المغانم خمس الله وسهم النبي -ﷺ- وفارقوا المشركين. فإن لهم ذمة الله وذمة محمد بن عبد الله. وكتب أبي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى سعد هذيم من قضاعة وإلى جذام كتابا واحدا يعلمهم فيه فرائض الصدقة. وأمرهم أن يدفعوا الصدقة والخمس إلى رسوليه أبي وعنبسة أو من أرسلاه. قال: ولم ينسبا لنا.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني زرعة وبني الربعة من جهينة أنهم آمنون على أنفسهم وأموالهم. وأن لهم النصر على من ظلمهم أو حاربهم إلا في الدين والأهل. ولأهل باديتهم من بر منهم واتقى ما لحاضرتهم والله المستعان.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني جعيل من بلي أنهم رهط من قريش. ثم من بني عبد مناف. لهم مثل الذي لهم وعليهم مثل الذي عليهم. وأنهم لا يحشرون ولا يعشرون. وأن لهم ما أسلموا عليه من أموالهم. وأن لهم سعاية نصر وسعد بن بكر وثمالة وهذيل. وبايع رسول الله -ﷺ- على ذلك عاصم بن أبي صيفي. وعمرو بن أبي صيفي. والأعجم بن سفيان. وعلي بن سعد. وشهد على ذلك العباس بن عبد المطلب. وعلي بن أبي طالب. وعثمان بن عفان. وأبو سفيان بن حرب. قال:
وإنما جعل الشهود من بني عبد مناف لهذا الحديث لأنهم حلفاء بني عبد مناف.
ويعني لا يحشرون من ماء إلى ماء في الصدقة. ولا يعشرون يقول في السنة إلا مرة.
وقوله إن لهم سعاية يعني الصدقة.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لأسلم من خزاعة لمن آمن منهم. وأقام الصلاة. وآتى الزكاة. وناصح في دين الله. أن لهم النصر على من دهمهم بظلم.
[ ١ / ٢٠٧ ]
وعليهم نصر النبي -ﷺ- إذا دعاهم. ولأهل باديتهم ما لأهل حاضرتهم. وأنهم مهاجرون حيث كانوا. وكتب العلاء بن الحضرمي وشهد.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لعوسجة بن حرملة الجهني:، بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى الرسول عوسجة بن حرملة الجهني من ذي المروة.
أعطاه ما بين بلكثة إلى المصنعة إلى الجفلات إلى الجد جبل القبلة لا يحاقه أحد.
ومن حاقه فلا حق له وحقه حق،. وكتب عقبة وشهد.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني شنخ من جهينة:، بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى محمد النبي بني شنخ من جهينة. أعطاهم ما خطوا من صفينة وما حرثوا. ومن حاقهم فلا حق له وحقهم حق،. كتب العلاء بن عقبة وشهد.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني الجرمز بن ربيعة وهم من جهينة أنهم آمنون ببلادهم. ولهم ما أسلموا عليه. وكتب المغيرة.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لعمرو بن معبد الجهني وبني الحرقة من جهينة وبني الجرمز من أسلم منهم. وأقام الصلاة. وآتى الزكاة. وأطاع الله ورسوله. وأعطى الغنائم الخمس وسهم النبي الصفي. ومن أشهد على إسلامه. وفارق المشركين.
فإنه آمن بأمان الله وأمان محمد. وما كان من الدين مدونة لأحد من المسلمين قضى عليه برأس المال وبطل الربا في الرهن. وأن الصدقة في الثمار العشر. ومن لحق بهم فإن له مثل ما لهم. قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبلال بن الحارث المزني أن له النخل وجزعة شطره ذا المزارع والنخل. وأن له ما أصلح به الزرع من قدس. وأن له المضة والجزع والغيلة إن كان صادقا. وكتب معاوية. فأما قوله جزعة فإنه يعني قرية. وأما شطره فإنه يعني تجاهه. وهو في كتاب الله ﷿: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» البقرة: ١٤٩. يعني تجاه المسجد الحرام. وأما قوله من قدس. فالقدس الخرج وما أشبهه من آلة السفر. وأما المضة فاسم الأرض.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى بديل وبسر وسروات بني عمرو:، أما بعد فإني لم آثم مالكم ولم أضع في جنبكم. وإن أكرم أهل تهامة علي وأقربهم رحما مني أنتم ومن تبعكم من المطيبين. أما بعد فإني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل ما
[ ١ / ٢٠٨ ]
أخذت لنفسي ولو هاجر بأرضه إلا ساكن مكة إلا معتمرا أو حاجا فإني لم أضع فيكم منذ سالمت وإنكم غير خائفين من قبلي ولا محصرين. أما بعد فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة وابنا هوذة وهاجرا وبايعا على من تبعهم من عكرمة وأن بعضنا من بعض في الحلال والحرام وإني والله ما كذبتكم وليحبنكم ربكم،. قال: ولم يكتب فيها السلام لأنه كتب بها إليهم قبل أن ينزل ﵇. وأما علقمة بن علاثة فهو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب. وابنا هوذة العداء وعمرو ابنا خالد بن هوذة من بني عمرو بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ومن تبعهم من عكرمة فإنه عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان. ومن تبعكم من المطيبين فهم بنو هاشم. وبنو زهرة. وبنو الحارث بن فهر. وتيم بن مرة. وأسد بن عبد العزى.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- للعداء بن خالد بن هوذة ومن تبعه من عامر بن عكرمة أنه أعطاهم ما بين المصباعة إلى الزح ولوابة. يعني لوابة الخرار. وكتب خالد بن سعيد. قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى مسيلمة الكذاب. لعنه الله يدعوه إلى الإسلام. وبعث به مع عمرو بن أمية الضمري. فكتب إليه مسيلمة جواب كتابه.
ويذكر فيه أنه نبي مثله. ويسأله أن يقاسمه الأرض. ويذكر أن قريشا قوم لا يعدلون.
فكتب إليه رسول الله -ﷺ- وقال:، العنوه لعنه الله!، وكتب إليه:، بلغني كتابك الكذب والافتراء على الله وإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين والسلام على من اتبع الهدى،. قال: وبعث به مع السائب بن العوام أخي الزبير بن العوام.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لسلمة بن مالك بن أبي عامر السلمي من بني حارثة أنه أعطاه مدفوا. لا يحاقه فيه أحد. ومن حاقه فلا حق له وحقه حق.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- للعباس بن مرداس السلمي أنه أعطاه مدفوا.
فمن حاقه فلا حق له. وكتب العلاء بن عقبة وشهد.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لهوذة بن نبيشة السلمي ثم من بني عصية أنه أعطاه ما حوى الجفر كله.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- للأجب. رجل من بني سليم. أنه أعطاه فالسا.
وكتب الأرقم.
[ ١ / ٢٠٩ ]
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لراشد بن عبد السلمي أنه أعطاه غلوتين بسهم. وغلوة بحجر برهاط. لا يحاقه فيها أحد. ومن حاقه فلا حق له وحقه حق.
وكتب خالد بن سعيد. قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لحرام بن عبد عوف من بني سليم أنه أعطاه إذا ما وما كان له من شواق. لا يحل لأحد أن يظلمهم ولا يظلمون أحدا. وكتب خالد بن سعيد.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ-:، بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما حالف عليه نعيم بن مسعود بن رخيلة الأشجعي. حالفه على النصر والنصيحة ما كان أحد مكانه ما بل بحر صوفة،. وكتب علي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ-:، بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله للزبير بن العوام إني أعطيته شواق أعلاه وأسفله لا يحاقه فيه أحد،.
وكتب علي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لجميل بن رزام العدوي أنه أعطاه الرمداء لا يحاقه فيها أحد. وكتب علي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لحصين بن نضلة الأسدي أن له أراما وكسة. لا يحاقه فيها أحد. وكتب المغيرة بن شعبة.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني غفار أنهم من المسلمين لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. وأن النبي عقد لهم ذمة الله وذمة رسوله على أموالهم وأنفسهم. ولهم النصر على من بدأهم بالظلم. وأن النبي إذا دعاهم لينصروه أجابوه وعليهم نصره إلا من حارب في الدين. ما بل بحر صوفة. وأن هذا الكتاب لا يحول دون إثم.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم. وأن لهم النصر على من دهمهم بظلم. وعليهم نصر النبي -ﷺ- ما بل بحر صوفة. إلا أن يحاربوا في دين الله. وأن النبي إذا دعاهم أجابوه. عليهم بذلك ذمة الله ورسوله. ولهم النصر على من بر منهم واتقى.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى الهلال صاحب البحرين:، سلم أنت فإني
[ ١ / ٢١٠ ]
أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو لا شريك له وأدعوك إلى الله وحده تؤمن بالله وتطيع وتدخل في الجماعة فإنه خير لك والسلام على من اتبع الهدى،.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى اسيبخت بن عبد الله صاحب هجر:، أنه قد جاءني الأقرع بكتابك وشفاعتك لقومك وإني قد شفعتك وصدقت رسولك الأقرع في قومك فأبشر فيما سألتني وطلبتني بالذي تحب ولكني نظرت أن أعلمه وتلقاني.
فإن تجئنا أكرمك وأن تقعد أكرمك. أما بعد فإني لا أستهدي أحدا وأن تهد إلي أقبل هديتك وقد حمد عمالي مكانك. وأوصيك بأحسن الذي أنت عليه من الصلاة والزكاة وقرابة المؤمنين. وإني قد سميت قومك بني عبد الله فمرهم بالصلاة وبأحسن العمل وأبشر. والسلام عليك وعلى قومك المؤمنين،.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى أهل هجر:، أما بعد فإني أوصيكم بالله وبأنفسكم ألا تضلوا بعد أن هديتم ولا تغووا بعد أن رشدتم. أما بعد فإنه قد جاءني وفدكم فلم آت إليهم إلا ما سرهم ولو أني اجتهدت فيكم جهدي كله أخرجتكم من هجر فشفعت غائبكم وأفضلت على شاهدكم فاذكروا نعمة الله عليكم. أما بعد فإنه قد أتاني الذي صنعتم وإنه من يحسن منكم لا أحمل عليه ذنب المسيء فإذا جاءكم أمرائي فأطيعوهم وانصروهم على أمر الله وفي سبيله. وإنه من يعمل منكم صالحة فلن تضل عند الله ولا عندي،.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى المنذر بن ساوى:، أما بعد فإن رسلي قد حمدوك وإنك مهما تصلح أصلح إليك وأثبك على عملك وتنصح لله ولرسوله والسلام عليك.،. وبعث بها مع العلاء بن الحضرمي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى المنذر بن ساوى كتابا آخر:، أما بعد فإني قد بعثت إليك قدامة وأبا هريرة فادفع إليهما ما اجتمع عندك من جزية أرضك والسلام،. وكتب أبي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى العلاء بن الحضرمي:، أما بعد فإني قد بعثت إلى المنذر بن ساوى من يقبض منه ما اجتمع عنده من الجزية فعجله بها وابعث معها ما اجتمع عندك من الصدقة والعشور والسلام،. وكتب أبي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى ضغاطر الأسقف:، سلام على من آمن.
[ ١ / ٢١١ ]
أما على أثر ذلك فإن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم الزكية وإني أؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون. والسلام على من اتبع الهدى،. قال: وبعث به مع دحية بن خليفة الكلبي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى بني جنبة وهم يهود بمقنا وإلى أهل مقنا.
ومقنا قريب من أيلة:، أما بعد فقد نزل على أيتكم راجعين إلى قريتكم فإذا جاءكم كتابي هذا فإنكم آمنون لكم ذمة الله وذمة رسوله وإن رسول الله غافر لكم سيئاتكم وكل ذنوبكم وإن لكم ذمة الله وذمة رسوله لا ظلم عليكم ولا عدي وإن رسول الله جاركم مما منع منه نفسه فإن لرسول الله بزكم وكل رقيق فيكم والكراع والحلقة إلا ما عفا عنه رسول الله أو رسول رسول الله وإن عليكم بعد ذلك ربع ما أخرجت نخلكم وربع ما صادت عروككم وربع ما اغتزل نساؤكم وإنكم برئتم بعد من كل جزية أو سخرة فإن سمعتم وأطعتم فإن على رسول الله أن يكرم كريمكم ويعفو عن مسيئكم.
أما بعد فإلى المؤمنين والمسلمين من اطلع أهل مقنا بخير فهو خير له ومن اطلعهم بشر فهو شر له وأن ليس عليكم أمير إلا من أنفسكم أو من أهل رسول الله والسلام،.
أما قوله أيتكم يعني رسلهم. ولرسول الله بزكم يعني بزهم الذي يصالحون عليه في صلحهم ورقيقهم. والحلقة ما جمعت الدار من سلاح أو مال. وأما عروككم.
فالعروك خشب تلقى في البحر يركبون عليها فيلقون شباكهم يصيدون السمك.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى يحنه بن روبة وسروات أهل أيلة:، سلم أنتم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو فإني لم أكن لأقاتلكم حتى أكتب إليكم فأسلم أو أعط الجزية وأطع الله ورسوله ورسل رسوله وأكرمهم وأكسهم كسوة حسنة غير كسوة الغزاء. وأكس زيدا كسوة حسنة فمهما رضيت رسلي فإني قد رضيت وقد علم الجزية. فإن أردتم أن يأمن البر والبحر فأطع الله ورسوله ويمنع عنكم كل حق كان للعرب والعجم إلا حق الله وحق رسوله وإنك إن رددتهم ولم ترضهم لا آخذ منكم شيئا حتى أقاتلكم فأسبي الصغير وأقتل الكبير فإني رسول الله بالحق أؤمن بالله وكتبه ورسله وبالمسيح ابن مريم إنه كلمة الله وإني أؤمن به أنه رسول الله وأت قبل أن يمسكم الشر فإني قد أوصيت رسلي بكم وأعط حرملة ثلاثة أوسق شعيرا وإن حرملة شفع لكم وإني لولا الله وذلك لم أراسلكم شيئا حتى ترى
[ ١ / ٢١٢ ]
الجيش وإنكم إن أطعتم رسلي فإن الله لكم جار ومحمد ومن يكون منه وإن رسلي شرحبيل وأبي وحرملة وحريث بن زيد الطائي فإنهم مهما قاضوك عليه فقد رضيته وإن لكم ذمة الله وذمة محمد رسول الله. والسلام عليكم إن أطعتم. وجهزوا أهل مقنا إلى أرضهم،.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لجماع كانوا في جبل تهامة قد غصبوا المارة من كنانة ومزينة والحكم والقارة ومن اتبعهم من العبيد. فلما ظهر رسول الله -ﷺ-.
وفد منهم وفد على النبي -ﷺ- فكتب لهم رسول الله -ﷺ-:، بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لعباد الله العتقاء أنهم إن آمنوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فعبدهم حر ومولاهم محمد ومن كان منهم من قبيلة لم يرد إليها وما كان فيهم من دم أصابوه أو مال أخذوه فهو لهم وما كان لهم من دين في الناس رد إليهم ولا ظلم عليهم ولا عدوان وإن لهم على ذلك ذمة الله وذمة محمد والسلام عليكم،. وكتب أبي بن كعب. قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ-:، بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لبني غاديا أن لهم الذمة وعليهم الجزية ولا عداء ولا جلاء. الليل مد والنهار شد،. وكتب خالد بن سعيد. قالوا: وهم قوم من يهود. وقوله مد. يقول:
يمده الليل ويشده النهار لا ينقضه شيء.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ-:، بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لبني عريض طعمة من رسول الله عشرة أوسق شعيرا في كل حصاد وخمسين وسقا تمرا يوفون في كل عام لحينه لا يظلمون شيئا،. وكتب خالد بن سعيد. قال: وبنو عريض قوم من يهود.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي بن عليه عن الجريري عن أبي العلاء قال:
كنت مع مطرف في سوق الإبل فجاء أعرابي بقطعة أديم أو جراب فقال: من يقرأ؟ أو قال: أفيكم من يقرأ؟ فقلت: نعم أنا أقرأ. فقال: دونك هذا فإن رسول الله -ﷺ-.
كتبه لي. فإذا فيه:، بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد النبي لبني زهير بن أقيش حي من عكل إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وفارقوا المشركين وأقروا بالخمس في غنائمهم وسهم النبي وصفيه فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله،. فقال له القوم أو بعضهم: أسمعت من رسول الله شيئا تحدثناه؟ قال:
[ ١ / ٢١٣ ]
نعم. قالوا: فحدثنا رحمك الله. قال: سمعته يقول:، من سره أن يذهب كثير من وحر الصدر فليصم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر،. فقال له القوم أو بعضهم:
أسمعت هذا من رسول الله؟ قال: أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله -ﷺ-.
والله لا أحدثكم حديثا اليوم.
قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي. أخبرنا لوط بن يحيى الأزدي قال: كتب النبي -ﷺ- إلى أبي ظبيان الأزدي من غامد يدعوه ويدعو قومه إلى الإسلام. فأجابه في نفر من قومه بمكة. منهم: مخنف. وعبد الله. وزهير بنو سليم.
وعبد شمس بن عفيف بن زهير. هؤلاء بمكة. وقدم عليه بالمدينة الجحن بن المرقع.
وجندب بن زهير. وجندب بن كعب. ثم قدم بعد مع الأربعين الحكم من مغفل.
فأتاه بمكة أربعون رجلا وكتب النبي -ﷺ- لأبي ظبيان كتابا. وكانت له صحبة.
وأدرك عمر بن الخطاب.
أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال: حدثني جميل بن مرثد قال: وفد رجل من الأجئيين يقال له حبيب بن عمرو على النبي -ﷺ- فكتب له كتابا:، هذا كتاب من محمد رسول الله لحبيب بن عمرو أخي بني أجإ ولمن أسلم من قومه وأقام الصلاة وآتى الزكاة أن له ماله وماءه. ما عليه حاضره وباديه. على ذلك عهد الله وذمة رسوله،.
قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدثني رجل من بني بحتر من طيّئ قال:
وفد على رسول الله -ﷺ- الوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن عتاب بن أبي حارثة ابن جدي بن تدول بن بحتر فأسلم وكتب له كتابا هو عند اهله بالجبلين.
قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي عن أبي معشر عن يزيد بن رومان ومحمد ابن كعب وعن يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي عن الزهري وعن غيرهم قالوا: كتب رسول الله -ﷺ- إلى سمعان بن عمرو بن قريط بن عبيد بن أبي بكر بن كلاب مع عبد الله بن عوسجة العرني فرقع بكتابه دلوه. فقيل لهم بنو الراقع. ثم أسلم سمعان وقدم على رسول الله -ﷺ- وقال:
أقلني كما أمنت وردا ولم أكن … بأسوأ ذنبا إذ أتيتك من ورد
قال: أخبرنا علي بن محمد عن حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن أبي
[ ١ / ٢١٤ ]
إسحاق الهمداني أن العرني أتاه كتاب رسول الله -ﷺ- فرقع به دلوه. فقالت له ابنته: ما أراك إلا ستصيبك قارعة. أتاك كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك! فمر به جيش لرسول الله -ﷺ- فاستباحوا كل شيء له. فأسلم وأتى النبي -ﷺ- فأخبره.
فقال له رسول الله -ﷺ-:، ما أصبت من مال قبل أن يقسمه المسلمون فأنت أحق به،.
قال: أخبرنا علي بن محمد عن عمرو بن عبد الرحمن الزهري عن زامل بن عمرو الجذامي قال: كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم على عمان من أرض البلقاء. أو على معان. فأسلم وكتب إلى رسول الله -ﷺ- بإسلامه وبعث به مع رجل من قومه يقال له مسعود بن سعد وبعث إليه ببغلة بيضاء وفرس وحمار. وأثواب لين.
وقباء سندس مخوص بالذهب. فكتب إليه رسول الله -ﷺ-:، من محمد رسول الله إلى فروة بن عمرو. أما بعد فقد قدم علينا رسولك وبلغ ما أرسلت به وخبر عما قبلكم وأتانا بإسلامك وأن الله هداك بهداه إن أصلحت وأطعت الله ورسوله وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة،. وأمر بلالا فأعطى رسوله مسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقية ونشا. قال:
وبلغ ملك الروم إسلام فروة فدعاه فقال له: ارجع عن دينك نملك. قال: لا أفارق دين محمد وإنك تعلم أن عيسى قد بشر به ولكنك تضن بملكك. فحبسه ثم أخرجه فقتله وصلبه.
قال: أخبرنا علي بن محمد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن رجل من بني سدوس قال: كتب رسول الله -ﷺ- إلى بكر بن وائل:، أما بعد فأسلموا تسلموا،.
قال قتادة: فما وجدوا رجلا يقرؤه حتى جاءهم رجل من بني ضبيعة بن ربيعة فقرأه. فهم يسمون بني الكاتب. وكان الذي أتاهم بكتاب رسول الله -ﷺ- ظبيان بن مرثد السدوسي.
قال: أخبرنا علي بن محمد عن معتمر عن رجل من أصحابه يقال له عطاء عن عبد الله بن يحيى بن سلمان قال: أراني ابن لسعير بن عداء كتابا من رسول الله -ﷺ-:
، من محمد رسول الله إلى السعير بن عداء إني قد أخفرتك الرحيح وجعلت لك فضل بني السبيل،.
قال: أخبرنا علي بن محمد عن يزيد بن عياض عن الزهري قال: كتب رسول
[ ١ / ٢١٥ ]
الله -ﷺ- إلى الحارث ومسروح ونعيم بن عبد كلال من حمير:، سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسوله وأن الله وحده لا شريك له بعث موسى بآياته وخلق عيسى بكلماته قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى الله ثالث ثلاثة عيسى ابن الله،. قال: وبعث بالكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي وقال:، إذا جئت أرضهم فلا تدخلن ليلا حتى تصبح ثم تطهر فأحسن طهورك وصل ركعتين وسل الله النجاح والقبول واستعذ بالله وخذ كتابي بيمينك وادفعه بيمينك في إيمانهم فإنهم قابلون واقرأ عليهم: «لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ» البينة: ١. فإذا فرغت منها فقل آمن محمد وأنا أول المؤمنين. فلن تأتيك حجة إلا دحضت ولا كتاب زخرف إلا ذهب نوره. وهم قارءون عليك فإذا رطنوا فقل ترجموا وقل حسبي الله آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم. الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم. الله يجمع بيننا وإليه المصير. فإذا أسلموا فسلهم قضبهم الثلاثة التي إذا حضروا بها سجدوا. وهي من الأثل قضيب ملمع ببياض وصفرة وقضيب ذو عجر كأنه خيزران والأسود البهيم كأنه من ساسم. ثم أخرجها فحرقها بسوقهم،. قال عياش: فخرجت أفعل ما أمرني رسول الله -ﷺ- حتى إذا دخلت إذا الناس قد لبسوا زينتهم. قال: فمررت لأنظر إليهم حتى انتهيت إلى ستور عظام على أبواب دور ثلاثة.
فكشفت الستر ودخلت الباب الأوسط. فانتهيت إلى قوم في قاعة الدار فقلت: أنا رسول رسول الله. وفعلت ما أمرني. فقبلوا. وكان كما قال -ﷺ-.
قالوا بالإسناد الأول: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى عبد القيس:، من محمد رسول الله إلى الأكبر بن عبد القيس إنهم آمنون بأمان الله وأمان رسوله على ما أحدثوا في الجاهلية من القحم وعليهم الوفاء بما عاهدوا ولهم أن لا يحبسوا عن طريق الميرة ولا يمنعوا صوب القطر ولا يحرموا حريم الثمار عند بلوغه والعلاء بن الحضرمي أمين رسول الله على برها وبحرها وحاضرها وسراياها وما خرج منها وأهل البحرين خفراؤه من الضيم وأعوانه على الظالم وأنصاره في الملاحم عليهم بذلك عهد الله وميثاقه لا يبدلوا قولا ولا يريدوا فرقة ولهم على جند المسلمين الشركة في الفيء والعدل في الحكم والقصد في السيرة حكم لا تبديل له في الفريقين كليهما والله ورسوله يشهد عليهم،.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى أقيال حضرموت وعظمائهم. كتب إلى
[ ١ / ٢١٦ ]
زرعة وقهد والبسي والبحيري وعبد كلال وربيعة وحجر. وقد مدح الشاعر بعض أقيالهم فقال:
ألا إن خير الناس كلهم قهد … وعبد كلال خير سائرهم بعد
وقال آخر يمدح زرعة:
ألا إن خير الناس بعد محمد … لزرعة إن كان البحيري أسلما
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- إلى نفاثة بن فروة الدئلي ملك السماوة. قالوا:
وكتب إلى عذرة في عسيب وبعث به مع رجل من بني عذرة فعدا عليه ورد بن مرداس أحد بني سعد هذيم فكسر العسيب وأسلم واستشهد مع زيد بن حارثة في غزوة وادي القرى أو غزوة القردة.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لمطرف بن الكاهن الباهلي:، هذا كتاب من محمد رسول الله لمطرف بن الكاهن ولمن سكن بيشة من باهلة أن من أحيا أرضا مواتا بيضاء فيها مناخ الأنعام ومراح فهي له. وعليهم في كل ثلاثين من البقر فارض وفي كل أربعين من الغنم عتود وفي كل خمسين من الإبل ثاغية مسنة وليس للمصدق أن يصدقها إلا في مراعيها وهم آمنون بأمان الله،.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لنهشل بن مالك الوائلي من باهلة:، باسمك اللهم هذا كتاب من محمد رسول الله لنهشل بن مالك ومن معه من بني وائل لمن أسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة وأطاع الله ورسوله وأعطى من المغنم خمس الله وسهم النبي وأشهد على إسلامه وفارق المشركين فإنه آمن بأمان الله وبرئ إليه محمد من الظلم كله وأن لهم أن لا يحشروا ولا يعشروا وعاملهم من أنفسهم،. وكتب عثمان بن عفان.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لثقيف كتابا أن لهم ذمة الله وذمة محمد بن عبد الله على ما كتب لهم. وكتب خالد بن سعيد وشهد الحسن والحسين. ودفع النبي -ﷺ- الكتاب إلى نمير بن خرشة. قالوا: وسأل وفد ثقيف رسول الله -ﷺ-.
أن يحرم لهم وجأ. فكتب لهم:، هذا كتاب من محمد رسول الله إلى المؤمنين. إن عضاة وج وصيده لا يعضد فمن وجد يفعل ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ النبي وهذا أمر النبي محمد بن عبد الله رسول الله،. وكتب خالد بن سعيد: بأمر النبي محمد بن عبد الله
[ ١ / ٢١٧ ]
فلا يتعدينه أحد فيظلم نفسه فيما أمر به رسول الله.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لسعيد بن سفيان الرعلي:، هذا ما أعطى رسول الله -ﷺ- سعيد بن سفيان الرعلي. أعطاه نخل السوارقية وقصرها لا يحاقه فيها أحد ومن حاقه فلا حق له وحقه حق،. وكتب خالد بن سعيد.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لعتبة بن فرقد:، هذا ما أعطى النبي -ﷺ-.
عتبة بن فرقد. أعطاه موضع دار بمكة يبنيها مما يلي المروة فلا يحاقه فيها أحد ومن حاقه فإنه لا حق له وحقه حق،. وكتب معاوية.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لسلمة بن مالك السلمي:، هذا ما أعطى رسول الله -ﷺ- سلمة بن مالك السلمي. أعطاه ما بين ذات الحناظي إلى ذات الأساود لا يحاقه فيها أحد،. شهد علي بن أبي طالب وحاطب بن أبي بلتعة.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبني جناب من كلب:، هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لبني جناب وأحلافهم ومن ظاهرهم على أقام الصلاة وإيتاء الزكاة والتمسك بالإيمان والوفاء بالعهد وعليهم في الهاملة الراعية في كل خمس شاة غير ذات عوار والحمولة المائرة لهم لاغية والسقي الرواء والعذي من الأرض يقيمه الأمين وظيفة لا يزاد عليهم،. شهد سعد بن عباده وعبد الله بن أنيس ودحية بن خليفة الكلبي.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ-:، هذا كتاب من محمد رسول الله لمهري بن الأبيض على من آمن من مهرة إنهم لا يؤكلون ولا يغار عليهم ولا يعركون وعليهم إقامة شرائع الإسلام فمن بدل فقد حارب الله ومن آمن به فله ذمة الله وذمة رسوله.
اللقطة مؤداة والسارحة منداة والتفث السيئة والرفث الفسوق،. وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لخثعم:، هذا كتاب من محمد رسول الله لخثعم من حاضر ببيشة وباديتها أن كل دم أصبتموه في الجاهلية فهو عنكم موضوع ومن أسلم منكم طوعا أو كرها في يده حرث من خبار أو عزاز تسقيه السماء أو يرويه اللثى فزكا عمارة في غير أزمة ولا حطمة فله نشره وأكله وعليهم في كل سيح العشر وفي كل غرب نصف العشر،. شهد جرير بن عبد الله ومن حضر.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لوفد ثمالة والحدان:، هذا كتاب من محمد
[ ١ / ٢١٨ ]
رسول الله لبادية الأسياف ونازلة الأجواف مما حازت صحار ليس عليهم في النخل خراص ولا مكيال مطبق حتى يوضع في الفداء وعليهم في كل عشرة أوساق وسق،.
وكاتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس. شهد سعد بن عباده ومحمد بن مسلمة.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لبارق من الأزد:، هذا كتاب من محمد رسول الله لبارق أن لا تجذ ثمارهم وأن لا ترعى بلادهم في مربع ولا مصيف إلا بمسألة من بارق ومن مر بهم من المسلمين في عرك أو جدب فله ضيافة ثلاثة أيام. فإذا أينعت ثمارهم فلابن السبيل اللقاط يوسع بطنه من غير أن يقتثم،. شهد أبو عبيدة بن الجراح وحذيفة بن اليمان. وكتب أبي بن كعب. قال: الجدب أن لا يكون مرعى. والعرك أن تخلي إبلك في الحمض خاصة فتأكل منه حاجتها. ويقتثم يحمل معه.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لوائل بن حجر لما أراد الشخوص إلى بلاده.
قال: يا رسول الله اكتب لي إلى قومي كتابا. فقال رسول الله -ﷺ-:، اكتب له يا معاوية إلى الأقيال العباهلة ليقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. والصدقة على التيعة السائمة لصاحبها التيمة لا خلاط ولا وراط ولا شغار ولا جلب ولا جنب ولا شناق وعليهم العون لسرايا المسلمين وعلى كل عشرة ما تحمل العراب من أجبأ فقد أربى،. وقال وائل: يا رسول الله اكتب لي بأرضي التي كانت في الجاهلية. وشهد له أقيال حمير وأقيال حضرموت. فكتب له:، هذا كتاب من محمد النبي لوائل بن حجر قيل حضرموت وذلك إنك أسلمت وجعلت لك ما في يديك من الأرضين والحصون وأنه يؤخذ منك من كل عشرة واحد ينظر في ذلك ذوا عدل وجعلت لك أن لا تظلم فيها ما قام الدين والنبي والمؤمنون عليه أنصار،. قالوا: وكان الأشعث وغيره من كندة نازعوا وائل بن حجر في واد بحضرموت فادعوه عند رسول الله -ﷺ- فكتب به رسول الله.
-ﷺ-. لوائل بن حجر.
قالوا: وكتب رسول الله -ﷺ- لأهل نجران:، هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لأهل نجران أنه كان له عليهم حكمه في كل ثمرة صفراء أو بيضاء أو سوداء أو رقيق فأفضل عليهم وترك ذلك كله على ألفي حلة حلل الأواقي في كل رجب ألف حلة وفي كل صفر ألف حلة كل حلة أوقية فما زادت حلل الخراج أو نقصت على الأواقي فبالحساب وما قبضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم فبالحساب وعلى نجران مثواة رسلي عشرين يوما فدون ذلك ولا تحبس رسلي فوق
[ ١ / ٢١٩ ]
شهر وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا إذا كان باليمن كيد وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسلي حتى يؤدوه إليهم ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيعهم وصلواتهم لا يغيروا أسقفا عن أسقفيته ولا راهبا عن رهبانيته ولا واقفا عن وقفانيته وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير وليس ربا ولا دم جاهلية ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين لنجران ومن أكل ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة ولا يؤاخذ أحد منهم بظلم آخر وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة النبي أبدا حتى يأتي الله بأمره إن نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم،. شهد أبو سفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف النصري والأقرع بن حابس والمستورد بن عمرو أخو بلي والمغيرة بن شعبة وعامر مولى أبي بكر. قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني شيخ من أهل دومة أن رسول الله -ﷺ- كتب لأكيدر هذا الكتاب. وجاءني بالكتاب فقرأته وأخذت منه نسخته:
، بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل وأكنافها أن له الضاحية من الضحل والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور وبعد الخمس لا تعدل سارحتكم ولا تعد فأردتكم ولا يحظر عليكم النبات ولا يؤخذ منكم إلا عشر الثبات. تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقها. عليكم بذاك العهد والميثاق ولكم بذلك الصدق والوفاء. شهد الله ومن حضر من المسلمين،. قال محمد بن عمر: الضحل الماء القليل. والمعامي الأعلام من الأرض ما لا حد له.
والضامنة ما حمل من النخل. وقوله لا تعدل سارحتكم. يقول: لا تنحى عن الرعي.
والفاردة ما لا تجب فيه الصدقة. والأغفال ما لا يقال على حده من الأرض. والمعين الماء الجاري. والثبات النخل القديم الذي قد ضرب عروقه في الأرض وثبت. قال:
وكانت دومة وأيلة وتيماء قد خافوا لما رأوا العرب قد أسلمت. قال: وقدم يحنه بن روبة على النبي -ﷺ- وكان ملك أيلة وأشفق أن يبعث إليه رسول الله -ﷺ- كما بعث إلى أكيدر. وأقبل ومعه أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر ومن جربا وأذرح
[ ١ / ٢٢٠ ]
فأتوه فصالحهم وقطع عليهم جزية معلومة وكتب لهم كتابا:، بسم الله الرحمن الرحيم. هذا أمنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليحنة بن روبة وأهل أيلة لسفنهم وسيارتهم في البر والبحر لهم ذمة الله وذمة محمد رسول الله ولمن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر ومن أحدث حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه وأنه طيبة لمن أخذه من الناس وأنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يريدونه من بر وبحر. هذا كتاب جهيم بن الصلت وشرحبيل بن حسنة بإذن رسول الله،. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن محمد الظفري عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال: رأيت على يحنه بن روبة يوم أتى النبي -ﷺ- صليبا من ذهب وهو معقود الناصية. فلما رأى رسول الله -ﷺ- كفر وأومأ برأسه. فأومأ إليه رسول الله -ﷺ- أن ارفع رأسك. وصالحه يومئذ وكساه رسول الله -ﷺ- برد يمنه وأمر بإنزاله عند بلال. قال: ورأيت أكيدر حين قدم به خالد وعليه صليب من ذهب وعليه الديباج ظاهرا. قال: ثم رجع الحديث إلى الأول. قال محمد بن عمر: ونسخت كتاب أهل أذرح فإذا فيه:، بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من محمد النبي لأهل أذرح أنهم آمنون بأمان الله ومحمد وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان للمسلمين ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة والتعزير إذا خشوا على المسلمين وهم آمنون حتى يحدث إليهم محمد قبل خروجه،. يعني إذا أراد الخروج. قال: ووضع رسول الله.
-ﷺ-. الجزية على أهل أيلة ثلاثمائة دينار كل سنة. وكانوا ثلاثمائة رجل.
قال: وكتب رسول الله -ﷺ- لأهل جربا وأذرح:، هذا كتاب من محمد النبي لأهل جربا وأذرح أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة والله كفيل عليهم،.
قال: وكتب رسول الله -ﷺ- لأهل مقنا، أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد وأن عليهم ربع غزولهم وربع ثمارهم،.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي ذئب قال: أخبرنا صالح مولى التؤمة أن رسول الله -ﷺ- صالح أهل مقنا على أخذ ثمارهم وربع غزولهم. قال محمد بن عمر: وأهل مقنا يهود على ساحل البحر وأهل جربا وأذرح يهود أيضا. وقوله طيبة. يعني من الخلاص أي ذهب خالص. وقوله خروجه. يعني إذا أراد الخروج.
[ ١ / ٢٢١ ]