[ ١ / ١٦٧ ]
وَأُمُّ عُقْبَةَ سَالِمَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ مِنْ بَنِي سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ. وَقُتِلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا. فَوَلَدَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ عُثْمَانَ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ وَعَمْرًا وَخَالِدًا وَأُمُّهُمَا أَرْوَى بِنْتُ أَبِي عَقِيلِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مُعَتِّبٍ الثَّقَفِيِّ. وَعُثْمَانَ الْأَصْغَرَ، وَأُمُّهُ بِنْتُ عَاصِمِ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ صَبَاحِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ أَدٍّ وَأَبَانَ لِأُمِّ وَلَدٍ. وَعَاصِمًا، وَمُحَمَّدًا، وَأُمَّ عَوْنٍ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَأُمَّ الْوَلِيدِ وَأُمُّهُمْ سَبِيَّةٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. وَيَعْلَى، وَعَمْرًا، وَخَالِدًا الْأَصْغَرَ دَرَجَ، وَالْحَارِثَ الدَّعِيَّ الشَّاعِرَ، لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ شَتَّى، وَسَالِمَةَ وَأُمُّهَا مِنْ آلِ كِسْرَى. وَكَانَ الْوَلِيدُ يُكَنَّى أَبَا وَهْبٍ، وَأَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
[ ١ / ١٦٨ ]
عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا قَدْ أَسْلَمُوا وَبَنَوُا الْمَسَاجِدَ بِسَاحَاتِهِمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ خَرَجَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ رَاكِبًا يَتَلَقَّوْنَهُ فَرَحًا بِهِ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْهُ لَقُوهُ بِالسِّلَاحِ وَمَنَعُوا الصَّدَقَةَ، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بَعْثًا، وَبَلَغَهُمْ ذَلِكَ فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: سَلْهُ هَلْ نَاطَقَنَا أَوْ كَلَّمَنَا حَتَّى رَجَعَ؟ وَنَحْنُ قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ. وَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُكَلِّمُهُمْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَوَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَدَقَاتِ بَنِي تَغْلِبَ، وَوَلَّاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْكُوفَةَ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، ثُمَّ عَزَلَهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ
[ ١ / ١٦٩ ]
بِالْمَدِينَةِ حَتَّى بُويِعَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ إِلَى الرَّقَّةِ فَنَزَلَهَا، وَاعْتَزَلَ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ فَلَمْ يَكُنْ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى مَاتَ بِالرَّقَّةِ، وَقَبْرُهُ بِعَيْنِ الرُّومِيَّةِ عَلَى خَمْسَةِ عَشَرَ مِيلًا مِنَ الرَّقَّةِ، وَكَانَتْ ضَيْعَةٌ لَهُ فَمَاتَ بِهَا، وَوَلَدُهُ بِالرَّقَّةِ إِلَى الْيَوْمِ
[ ١ / ١٧٠ ]
٧٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَشْرَفَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ⦗١٧١⦘ عَلَى الرَّقَّةِ فَرَأَى طِيبَهَا فَقَالَ: «فِيكِ وَاللَّهِ الْمَمَاتُ، وَمِنْكِ الْمَحْشَرُ. فَمَاتَ بِهَا، وَقَبْرُهُ عَلَى الْبَلِيخِ»
[ ١ / ١٧٠ ]