[ ١ / ٣٩٥ ]
وَآمِنَةَ وَأُمَّ حَبِيبٍ وَلَدَتْ لِقَيْسِ بْنِ السَّايِبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَايِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهُمْ بَرْزَةُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، وَأُمُّهَا أَمَةُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، وَعَبْدَ اللَّهِ الْأَصْغَرَ بْنَ صَفْوَانَ، وَصَفْوَانَ بْنَ صَفْوَانَ، وَعَمْرًا الْأَصْغَرَ، وَأُمُّهُمُ الْبَغُومُ بِنْتُ الْمُعَذِّلِ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَبَّانَ بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَكْبَرَ وَخَالِدًا وَخَالِدَةَ، وَأُمُّهُمْ بَرْزَةُ بِنْتُ أَبِي السُّخَيْلَةِ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غُنَيْمٍ مِنْ كِنَانَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَصْغَرَ وَأُمُّهُ بِنْتٌ لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْت
[ ١ / ٣٩٦ ]
ُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَوَهْبًا وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، وَحَكِيمًا وَهِشَامًا الْأَصْغَرَ وَالْحَكَمَ وَأَبَا الْحَكَمِ وَأُمَّ الْحَكَمِ، وَأُمُّهُمْ أُمُّ وَهْبٍ بِنْتُ أَبِي أُمَيْمَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ
[ ١ / ٣٩٧ ]
١٧٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُسْلِمْنَ بِأَرْضِهِنَّ غَيْرَ مُهَاجِرَاتٍ وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ⦗٣٩٨⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنِ عُمَيْرٍ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَانًا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا وَإِلَّا سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هَذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ، يَزْعُمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ» . قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي. فَقَالَ: «بَلْ لَكَ تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا كَانَ عِنْدَهُ قَالَ صَفْوَانُ: طَوْعًا أَوْ كَرْهًا؟ قَالَ: بَلْ طَوْعًا «. فَأَعَارَهُ السِّلَاحَ وَالْأَدَاةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ، وَخَرَجَ صَفْوَانُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ كَافِرٌ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، فَلَمْ ⦗٣٩٩⦘ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ»
[ ١ / ٣٩٧ ]
١٧٣ - قَالَ مَعْنٌ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «وَكَانَ بَيْنَ إِسْلَامِ صَفْوَانَ وَإِسْلَامِ امْرَأَتِهِ نَحْوًا مِنْ شَهْرٍ»
[ ١ / ٣٩٩ ]
١٧٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ هَرَبَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ حَتَّى أَتَى الشُّعَيْبَةَ، فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْب ⦗٤٠٠⦘ ٍ الْجُمَحِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَيِّدُ قَوْمِي خَرَجَ هَارِبًا لِيَقْذِفَ نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ، وَخَافَ أَلَّا تُؤَمِّنَهُ، فَأَمِّنْهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَقَالَ: «قَدْ أَمَّنْتُهُ» . فَخَرَجَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ فِي إِثْرِهِ فَأَدْرَكَهُ فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَبَرِّ النَّاسِ وَأَوْصَلِ النَّاسِ، وَقَدْ أَمَّنَكَ. قَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَأْتِيَنِي مِنْهُ بِعَلَامَةٍ أَعْرِفُهَا. فَرَجَعَ عُمَيْرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ: «خُذْ عِمَامَتِي» . وَهُوَ الْبُرْدُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ مُعْتَجِرًا بِهِ، بُرْدُ حِبَرَةَ، فَخَرَجَ عُمَيْرٌ فِي طَلَبِهِ ثَانِيَةً، فَأَعْطَاهُ الْبُرْدَ مَعْرِفَةً. فَرَجَعَ مَعَهُ، فَانْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَاحَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: يَا ⦗٤٠١⦘ مُحَمَّدُ، إِنَّ عُمَيْرَ بْنَ وَهْبٍ جَاءَنِي بِبُرْدِكَ وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ. قَالَ: «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ» . قَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي. قَالَ: «لَكَ تسْيِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» . فَنَزَلَ صَفْوَانُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ هَوَازِنَ وَخَرَجَ مَعَهُ صَفْوَانُ وَاسْتَعَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِلَاحًا فَأَعَارَهُ مِائَةَ دِرْعٍ بِأَدَاتِهَا، وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ فِي الْغَنَائِمِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَمَعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَجَعَلَ صَفْوَانُ يَنْظُرُ إِلَى شِعْبٍ مُلِئَ: نَعَمٌ وَشَاءٌ وَرِعَاءٌ فَأَدَامَ النَّظَرَ إِلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْمُقُهُ فَقَالَ: «أَبَا وَهْبٍ، يُعْجِبُكَ هَذَا الشِّعْبُ؟» . قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هُوَ لَكَ وَمَا فِيهِ. فَقَالَ صَفْوَانُ عِنْدَ ذَلِكَ: مَا طَابَتْ نَفْسُ أَحَدٍ بِمِثْلِ هَذَا إِلَّا نَفْسَ نَبِيٍّ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْضًا مَعَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا
[ ١ / ٣٩٩ ]
١٧٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: ⦗٤٠٢⦘ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ»
[ ١ / ٤٠١ ]
١٧٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: «اسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ خَمْسِينَ أَلْفًا فَأَقْرَضَهُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَلَمْ يَزَلْ صَفْوَانُ صَحِيحَ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ غَزَا مَعَ ⦗٤٠٣⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا وَلَا بَعْدَهُ، وَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ
[ ١ / ٤٠٢ ]
١٧٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ ⦗٤٠٤⦘ أَبِيهِ قَالَ: اصْطَفَّ سَبْعَةٌ، أَرْبَعَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَثَلَاثَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، يَطْعَمُونَ الطَّعَامَ وَيُنَادُونَ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ، فَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، وَفِي الْجَاهِلِيَّةِ ابْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ "
[ ١ / ٤٠٣ ]
١٧٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَن ⦗٤٠٥⦘ ْ أَبِيهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مَنْ هَاجَرَ» قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْخُلُ مَنْزِلِي حَتَّى أَتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مَنْ هَاجَرَ» . فَقَالَ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»
[ ١ / ٤٠٤ ]