[ ١ / ٢٦٩ ]
عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ، وَأُمُّهُا الشِّفَاءُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ أَيْضًا. وَالصَّلْتَ الْأَصْغَرَ وَالْعَطَّافَ الْأَكْبَرَ وَالْعَطَّافَ الْأَصْغَرَ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ شَتَّى، وَمُحَمَّدًا وَلَمْ تُسَمَّ لَنَا أُمُّهُ. وَأَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ عَالِمًا بِنَسَبِ قُرَيْشٍ وَأَحَادِيثِهَا، وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِأَنْصَابِ الْحَرَمِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَبْعَثُهُ هُوَ وَسَعِيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ أَبُو هُودٍ وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَزْهَرَ بْنَ عَبْدِ عَوْفٍ فَيُجَدِّدُونَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ لِعِلْمِهِمْ بِهَا، وَكَانُوا يُبْدُونَ فِي بَوَادِيهَا، ثُمَّ بَعَثَهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حِينَ ⦗٢٧١⦘ وَلِيَ الْخِلَافَةَ فَجَدَّدُوا أَنْصَابَ الْحَرَمِ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ فَإِنَّ بَصَرَهُ كَانَ قَدْ ذَهَبَ فَلَمْ يُرْسِلْهُ مَعَهُمْ
[ ١ / ٢٧٠ ]
١١٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبَ بَصُرُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فِيمَنْ يُجَدِّدُ أَنْصَابَ الْحَرَمِ مَعْرِفَةً بِهَا "
[ ١ / ٢٧١ ]
١١٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ ⦗٢٧٢⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مَخْرَمَةَ بِكْرُ مَخْرَمَةَ وَوُلِدَ لَهُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ مَعَ أَصْحَابِ الْجَمِيلَةِ الَّذِينَ طَرَقَهُمُ الطَّاعُونُ بِعَنَازَةَ فَنَجَا صَفْوَانُ فِيمَنْ نَجَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: شَهِدَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَأَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا، وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مَخْرَمَةُ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَقَالَ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِي يَذْكُرُ ذَلِكَ
[ ١ / ٢٧١ ]
١١٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ قَسْمًا فَأَخْطَأَ ذَلِكَ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ لَهُ مَخْرَمَةُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ تَقْسِمَ فِي قُرَيْشٍ قَسْمًا فَيُخْطِئُنِي. قَالَ: «فَإِنِّي فَاعِلٌ يَا خَالِ إِذَا جَاءَنِي شَيْءٌ» . قَالَ: فَمَا لَبِثْتُ أَنْ جَاءَهُ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ حَرِيرٍ مَزْرُورٍ بِالذَّهَبِ، فَوَضَعَهُ بِينَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَهُ إِنْسَانٌ يَخْشَى أَنْ يَسْأَلَهُ قَالَ: «هَذَا لِخَالِي مَخْرَمَةَ» حَتَّى جَاءَ مَخْرَمَةُ فَأَعْطَاهُ "
[ ١ / ٢٧٣ ]
١١٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ⦗٢٧٤⦘ مُلَيْكَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مَزْرُورَةٌ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا فِي أَصْحَابِهِ، وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: " خَبَّأْتُ لَكَ هَذَا، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شَيْءٌ
[ ١ / ٢٧٣ ]
١١٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: جِيءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَقْبِيَةٍ مِنْ دِيبَاجٍ مَزْرُورَةٍ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَجَاءَ بِابْنِهِ مَعَهُ يَسُوقُهُ، فَقَالَ: ادْخُلِ ادْعُهُ لِي. فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ كَلَامَهُ فَخَرَجَ بِقَبَاءٍ مِنْهَا مُسْتَقْبِلَهُ بِازْرَارَةٍ فَقَالَ: «يَا أَبَا الْمِسْوَرِ، خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ، خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ» ⦗٢٧٥⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَمَاتَ مَخْرَمَةُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ مِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ
[ ١ / ٢٧٤ ]