كأبي يوسف ومحمد وغيرهما من أصحاب أبي حنيفة القادرين على استخراج الأحكام من القواعد التي قررها الإمام. والثانية طبقة المجتهدين في المسائل التى لا رواية فيها عن صاحب المذهب كالخصاف والطحاوى والكرخي والسرخسي والحلواني والبزدوى وغيرهم وهم لا يقدرون على مخالفة إمامهم في الفروع والأصول لكنهم يستنبطون الأحكام التى لا رواية فيها على حسب الأصول. والثالثة طبقة أصحاب التخريج القادرون على تفصيل قول مجمل وتكميل قول محتمل من دون قدرة على الاجتهاد. والرابعة طبقة أصحاب الترجيح كالقدورى وصاحب الهداية القادرون على تفضيل بعض الروايات على بعض بحسن الدراية. والخامسة طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين القوى والضعيف والمرجح والسخيف كأصحاب المتون الأربعة المعتبرة. والسادسة من دونهم الذين لا يفرقون بين الغث والسمين والشمال واليمين. هذه قسمة شهيرة وفيها أنظار خفية قد ذكرتها مع أصناف القسمة في الفصل الأول من النافع الكبير. وهو بل كل ما ذكرته في ذلك الفصل يصلح أن يقدمه هاهنا لكن لما ذكرناها هناك أغنانا عن ذكرها هاهنا فليرجع إليه
* * *