وأمه: أم سُليم، واسمها: الرُّميصاء، ويقال: العُميصاء، بنت ملحان ابن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
خدم رسول الله -ﷺ- عشر سنين.
رُوي له عن رسول الله -ﷺ- ألفا حديث ومئتا حديث وستة وثمانون حديثًا، اتفقا على مئة وثمانية وستين، وانفرد البخاري بثلاثة وثمانين، ومسلم بأحد وسبعين.
روى عنه: أبو أُمامة أسعد بن سهل بن حَنيف، وابناه: موسى والنضر. وعبيد الله بن أبي بكر بن أنس، وثُمامة بن عبد الله بن أنس، وهشام بن زيد بن أنس - بنو بنته. وابن أخيه: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ومحمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الزهري، ومحمد ابن المنكدر، وأبو قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي، وخلق كثير.
وروى البخاري (^٢) من حديث حميد الطويل عن أنس قال: دخل النبي -ﷺ- على أم سُليم فأتته بتمر وسمن، فقال: "أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه". ثم قام إلى ناحية البيت فصلى غير المكتوبة،
_________________
(١) "تهذيب الكمال" (٣/ ٣٥٣).
(٢) رقم (١٨٨١).
[ ١ / ١٨١ ]
فدعا لأُم سُليم وأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله، إن لي خويصة. قال: "ما هي؟ ". قالت: خادمك أنس. قال: فما ترك خير آخرةٍ ولا دُنيا إلا دعا به: "اللهم ارزقه مالًا وولدًا وبارك له". فإني لمن أكثر الأنصار مالًا.
وحدثتني ابنتي آمنة: أنه دُفن لصلبي إلى مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومئة.
مات بالبصرة سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة خمس وتسعين.
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري: كم كان سِنُّ أنس بن مالك يوم مات؟ قال: ابن مئة وسبع سنين. وروى أحمد بن حنبل، عن معتمر، عن حميد: أن أنس بن مالك عُمِّر مئة سنة إلا سنة.
أخبرنا الحافظ أبو سعد محمد بن عبد الواحد بن عبد الوهاب الأصبهاني الصائغ بها، أنبأ أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور الصَّيرفي، أنبأ أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم الكاتب، ثنا محمد بن إبراهيم بن المقري قال: سمعت أبا بكر سماك بن النضر بن محمد بن عبد الله بن مالك بن عبد الله بن النضر بن أنس بن مالك بالبصرة -صاحب رسول الله -ﷺ-- يقول: كنية جدنا أنس بن مالك: أبو حمزة.
مات بالبصرة على نحو فَرْسَخ ونصف، وقبره هناك في موضع يُعرف بقصر أنس، ودُفن النَّضْر ابنه وعبد الله عنده. وله أيضًا منزل عندنا هاهنا في الروَّاسين.
وله ابن يقال له: زيد بن أنس، وموسى بن أنس، ونضر بن أنس،
[ ١ / ١٨٢ ]
ومعبد بن أنس - من أمهات متفرقة، وله أولاد عشرون ومئة.
وقال أبو الشيخ في "التاريخ": كتب إليّ محمد بن إسحاق، ثنا العباس بن أبي طالب، ثنا منصور بن مهاجر، عن أبي النَّضْر الأبَّار قال: وُلد لأنس بن مالك ثمانون ولدًا: ثمانية وسبعون ذكرًا، وابنتان: واحدة تسمى: حفصة، والأُخرى تكني: أم عمرو. والقول الأول أصح وأشهر.
روى له الجماعة.