ومن قال فيه: ابن أبي أرطاة، يقول: اسم أبي أرطاة عويمر بن
_________________
(١) "تهذيب الكمال" (٤/ ٥٤).
(٢) "تهذيب الكمال" (٤/ ٥٩).
[ ١ / ١٩٠ ]
عمران، كنيته أبو عبد الرحمن، يقال: إنه لم يسمع من النبي -ﷺ-؛ لأن النبي -ﷺ- قُبض وهو صغير، وهو قول الواقدي، وأهل الشام يقولون: إنه سمع من النبي -ﷺ- وله عن النبي -ﷺ- حديثان أحدهما: "لا تُقطع الأيدي في المغازي". والآخر في الدعاء أن النبي -ﷺ- كان يقول: "اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة". وفيه تصريح بسماعه من النبي -ﷺ-؛ لأنه قال فيه: سمعت النبي -ﷺ- يُرَدِّد هذا الدعاء.
سكن دمشق، وشهد صِفِّين مع معاوية، وكان على رجَّالة معاوية، وولاه معاوية اليمن، وله بها آثار.
روى عنه: جُنادة بن أبي أُمية، وأيوب بن ميسرة بن حَلْبَس، وأبو راشد الحُبراني، ويزيد بن أبي يزيد، مولاه.
وقال محمد بن سعد: بسر بن أبي أرطأة، أحد بني عامر بن لؤي.
قال الواقدي: وُلد قبل وفاة النبي -ﷺ- بسنتين، قُبض النبي -ﷺ- وهو صغير، وأنكر أن يكون روى عن النبي -ﷺ- روايةً أو سماعًا.
وغيره يقول: أدرك النبي -ﷺ-، وروى عنه، وكان يسكن الشام وبقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان. وغير قول الواقدي أولى؛ لأن حديثه في الدعاء مروى عن النبي -ﷺ- من وجه حَسَن.
روى له: أبو داود، والنَّسائي، والترمذي.
[ ١ / ١٩١ ]