يلتقي مع رسول الله -ﷺ- في الأب الرابع؛ وهو عبد مناف. وأمه: أروى بنت كُرَيز -بضم الكاف، وفتح الراء- ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمها: أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب، عمة رسول الله -ﷺ-.
أسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين، وتزوج ابنتي رسول الله -ﷺ-؛ رُقَيَّة فماتت عنده، ثم تزوج أم كلثوم فماتت عنده أيضًا.
رُوِيَ له عن رسول الله -ﷺ- مئة حديث وستة وثلاثون (^٢) حديثًا، اتفقا منها على ثلاثة أحاديث، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بخمسة.
روى عنه: زيد بن خالد الجُهني، وعبد الله بن الزُّبير بن العوام، والسَّائب بن يزيد، ومحمود بن لَبيد الأنصاري، وابنه أبان بن عثمان، وعبيد الله بن عَدي بن الخِيَار، وسعيد بن العاص، وحُمران بن أبان، ومروان بن الحكم، وعبيد الله بن الأسود الخولاني، ومالك بن أبي عامر، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري.
ولد في السنة السادسة بعد الفيل، وقُتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلون من ذي الحجة، سنة خمس وثلاثين، وهو ابن تسعين سنة، وقيل: ثمان وثمانين. وقيل: اثنين وثمانين. وصلى عليه جُبير بن مُطْعِم،
_________________
(١) "تهذيب الكمال" (١٩/ ٤٤٥).
(٢) من (ش)، وفي (ض): وأربعون.
[ ١ / ١٥٦ ]
ودفن بحُشّ كَوْكَب.
ولي الخلافة ثنتي عشرة سنة.
روى له الجماعة.
أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ أبو طالب أحمد بن الحسين بن إبراهيم بن البصري ببغداد، ثنا أبو القاسم بن بِشْرَان، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا محمد بن الفرج، ثنا حجَّاج، قال ابن جُرَيج: أخبرني أبو خالد، عن عبد الله بن أبي سعيد المديني قال: حدثتني حفصة بنت عمر قالت: كان رسول الله -ﷺ- ذات يوم قد وضع ثوبه بين فخذيه، فجاء أبو بكر فاستأذن فأذن له، والنبي -ﷺ- على هيئته، ثم عمر بمثل هذه الهيئة، ثم علي، ثم ناس من أصحابه، والنبي -ﷺ- على هيئته، ثم جاء عثمان فاستأذن فأذن له، فأخذ رسول الله -ﷺ- ثوبه فتجلَّلَه، فتحدثوا، ثم خرجوا، فقلت: يا رسول الله، جاءك أبو بكر وعمر وعليٌّ وناس من أصحابك وأنت على هيئتك، فلما جاء عثمان تجلَّلتَ ثوبك؟ فقال: "ألا أستحي ممن تستحيي منه الملائكة؟ ".
قال حجاج: قال ابن جريج: وسمعت أبي وغيره يتحدثون بِنَحْوٍ من هذا.
رواه أحمد بن حنبل في "المسند" (^١) عن روح بن عبادة عن ابن جريج.
_________________
(١) (٦/ ٢٨٨).
[ ١ / ١٥٧ ]