يلقى رسول الله -ﷺ- في الأب السابع مثل أبي بكر الصديق. وأمه: الصَّعبة بنت الحَضْرَمي أخت العلاء بن الحَضْرَمي، أسلمت وهاجرت. واسم الحَضْرَمِي: عبد الله بن عماد بن أكبر، وعماد بالميم، ومن قاله بالياء فقد صَحَّفَ.
لم يشهد طلحة بدرًا، وقد ضرب له رسول الله -ﷺ- بسهمه، وأجره، وقد شهد مع رسول الله -ﷺ- أحدًا وغيرها من المشاهد، وكان أبو بكر الصديق إذا ذكر أُحدًا يقول: ذلك يومٌ كله كان لطلحة.
قال شيخنا الحافظ -﵁-: وهو أحد العشرة الذين شهد لهم النبي -ﷺ- بالجنة، والثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، والخمسة الذين أسلموا على يدي أبي بكر، والستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله -ﷺ- وهو عنهم راضٍ.
سماه رسول الله -ﷺ-: طلحة الخير، وطلحة الجُود، وطلحة الفَيَّاض.
روي له عن رسول الله -ﷺ- ثمانية وثلاثون حديثًا، اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة.
قُتِل يوم الجمل لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وهو ابن أربع وستين، وقيل: اثنين وستين، وقيل: ثمان وخمسين. وقبره بالبصرة.
روى عنه: السائب بن يزيد، والأحنف بن قيس، وأبو سلمة بن عبد
_________________
(١) "تهذيب الكمال" (٢٠/ ٤١٢).
[ ١ / ١٦٠ ]
الرحمن، ومالك بن أبي عامر، وأبو عثمان النَّهْدِي، وقيس بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن عثمان التَّيْمِي، وبنوه: موسى، ويحيي، وعيسي -بنو طلحة-.
روى له الجماعة.
أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الصُّوفي، وأبو القاسم علي بن الحسين بن عبد الله الرَّبَعي، قالا: أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزار، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد، ثنا سعدويه سعيد بن سليمان، ثنا إسحاق بن يحيي ابن طلحة بن عبيد الله، قال: حدثني معاوية بن إسحاق، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله -ﷺ-: "طلحة ممن قضى نحبه (^١) وما بدلوا تبديلًا".