كوفيّ سكن الشام، وقدم مصر زائرا لرشدين بن سعد.
روى عن أبيه أدهم، وعن أبان بن أبي عياش (٢)، وعن إبراهيم بن ميمون الصانع، ويزيد بن المرزبان البقّال، وسفيان بن سعيد الثوريّ، وسليمان بن مهران الأعمش (٣)، وشعبة، وعبّاد بن كثير، وعبد الله بن شوذب، وعطاء بن عجلان، والأوزاعيّ، وعبيد الله بن عمرو السبيعيّ، ومالك بن دينار (٤)، ومحمد بن زياد الجمحيّ، ومحمد بن عجلان، وأبي جعفر [٩ أ] محمد بن عليّ بن الحسين (٥)، ومحمد بن الوليد الزبيديّ، ومقاتل بن حيّان، ومنصور بن المعتمر (٦)، وموسى بن عقبة، وموسى بن يزيد
البصري، ونهاس بن قهتم، وهشام بن حسّان، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، ويزيد بن أبان الرقاشيّ، وأبي بكر بن أسماء، وأبي عبد الله الخراسانيّ، وأبي عيسى المروزيّ.
وروى عنه أبو إسحاق الفزاريّ، وأشعث بن شعبة، وبقيّة بن الوليد [الحمصيّ]، وخازن بن جبلة بن أبي نصر، وخلف بن تميم، وداود بن عجلان، وسعد بن سهل، والثوريّ، وهو من شيوخه، وسلم بن كلثوم، وسهل بن هاشم البيرونيّ، وأبو حيوة شريح بن زيد الحمصيّ، وشقيق بن إبراهيم البلخيّ (٧)، وضمرة بن ربيعة، وعبد الرحمن بن الضحاك الحمصيّ الأوزاعيّ، وهو من شيوخه، وعتبة بن السكن، وعمر بن حفص العسقلانيّ، وعيسى بن خازم، وفضالة بن حصين الضبّيّ، وقطن بن صالح الدمشقيّ، أحد الضعفاء، ومحمّد بن حمير السليحينيّ، ومفضّل بن يونس الكوفيّ، وإبراهيم بن بشّار خادمه (٨).
وروى له أبو عيسى بن سودة الترمذي في جماعة، تعليقا فقال: وروى بقيّة بن وليد، عن إبراهيم بن أدهم، عن مقاتل بن حيّان، عن شعب بن حوشب، عن جرير، في المسح على الخفّين.
وذكره الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ في كتاب الأدب خارج الصحيح.
وقال النسائيّ: ثقة مأمون، أحد الزهاد.
وقال أبو عبد الرحمن محمد بن حسين السلميّ: سألت الدارقطني عنه فقال: إذا حدّث عنه ثقة، فهو صحيح الحديث.
_________________
(١) ابن حبّان: مشاهير علماء الأمصار ١/ ٢١٤ (١٤٥٥)، وفيات ١/ ٣١ (١٦)، طبقات السلمي ٢٧ (٣)، حلية الأولياء ٧/ ٣٦٥، صفة الصفوة ٢/ ٣٨٤ (٧٠١)، الوافي ٥/ ٣١٨ (٢٣٩٠)، أعلام النبلاء ٧/ ٣٨٧ (١٤٢)، دائرة المعارف الإسلامية ٣/ ١٠١٠.
(٢) أبان بن أبي عياش، انظر المعارف ٤٢١.
(٣) ابن مهران الأعمش (- ١٤٨)، المعارف ٤٨٩.
(٤) مالك بن دينار (- قبل ١٣١)، المعارف ٤٢٠.
(٥) هو محمد الباقر.
(٦) منصور بن المعتمر السلميّ (- ١٣٢)، المعارف ٤٧٤.
(٧) وفيات رقم ٢٩٥: «صحب ابن أدهم وأخذ عنه الطريق».
(٨) انظر ترجمته الآتية برقم ٧٥ ص ٨٠.
[ ١ / ٣٣ ]
وقال العبّاس الدوريّ: سمعت يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن أدهم رجل من العرب من بني عجل، وحديثه ومناقبه كثيرة، وقد دوّنها العلماء.
دخل في سياحته إلى الإسكندرية، ولقي بها أسلم بن زيد الجهنيّ، وأخذ عنه كلاما.
وقال قتيبة: هو تميميّ كان بالكوفة. ويقال له:
العجليّ، كان بالشام.
وقال الفضل العلائيّ: أخبرني أبو محمد التماميّ أنّ إبراهيم بن أدهم خرج مع جهضم، من خراسان، هـ[ا] ربا من أبي مسلم فنزل الثغور، وهو من بني عجل.
وقال الفضل بن موسى: حجّ أدهم، أبو إبراهيم، بأمّ إبراهيم، وكانت حبلى، فولدت إبراهيم بمكّة. فجعل يطوف به على الخلق في المسجد ويقول: أدعوا لابني أن يجعله الله رجلا صالحا.
وقال أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيريّ: أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور من كورة بلخ، وكان من أبناء الملوك، فخرج متصيّدا، فأثار ثعلبا أو أرنبا، وهو في طلبه، فهتف به هاتف «ألهذا خلقت؟ أم بهذا أمرت؟» ثمّ هتف به من قربوس سرجه: «والله ما لهذا خلقت، ولا بهذا أمرت!» فنزل عن دابّته، وصادف راعيا لأبيه، فأخذ جبّة الراعي، وكانت من صوف، ولبسها، وأعطاه فرسه، وما معه. ثم إنه دخل البادية، ثم دخل مكّة فصحب بها سفيان الثوري، والفضيل بن عياض (١).
ودخل الشام ومات بها. وكان يأكل من عمل يده مثل الحصاد وحفظ البساتين وغير ذلك. وإنه رأى في البادية رجلا علّمه اسم الله الأعظم.
وكان إبراهيم بن أدهم كبير الشأن في باب الورع. يحكى عنه أنه قال: أطب (٢) مطعمك، ولا عليك أن لا تقوم بالليل ولا تصوم بالنهار.
قال: وكان عامّة دعائه: اللهمّ انقلني من ذلّ معصيتك إلى عزّ طاعتك.
وقيل لإبراهيم بن أدهم: إنّ اللحم قد غلا.
قال: أرخصوه! - أي لا تشتروه.