شيخ سديد، متميز، سمع الكثير بنفسه، وقرأ على الشيوخ، وطلب، وبالغ، وعُمِّرَ حتى حدث بالكثير، وسمعوا منه.
سمع أم الخير عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية العالمة، وأبا طاهر أحمد بن محمد بن عمر النقاش، وأبا الفضل المطهر بن عبد الواحد البزاني، وأبا عيسى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن زياد التاني، وأبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده الحافظ، وأبا نصر محمد بن سليمان بن محمد
[ ١ / ٢٣٥ ]
الأديب التستري، وأبا بكر محمد بن أحمد بن أسيد المديني، وأبا بكر محمد بن ثابت بن الحسن الخجندي، وأبا القاسم علي بن أبي يعلى العلوي الحسيني الدبوسي، وأبا المعمر شيبان بن عبد الله المحتسب، وأبا الفضل جرير بن عبد الوهاب بن جرير الضبي، وأبا القاسم علي بن عبد الرحمن بن
[ ١ / ٢٣٦ ]
عليك النيسابوري، وأبا الفضائل عبد الصمد بن عثمان بن الحسن، وأبا شجاع عبد الرزاق بن سهلب بن عمر البزاز، وأبا العلاء سليمان بن عبد الرحيم الحسناباذي، وغيرهم.
وكتبنا عنه من الفوائد التي خرجها لنفسه، وكان صاحبنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ لما رأى روايته عن جماعة من الشيوخ، كان يتوقف في حقه، ويحتاط في القراءة عليه، خصوصا عن عائشة الوركانية، ثم قال: كان معروفا بالطلب، ولا يبعد أنه قد سمع هؤلاء الشيوخ.
وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربع مائة.
وتوفي في سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة.
الرواية:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُمَيَّزُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي دَارِهِ بِبَابِ كَوْشَكَ، ثنا أَبُو
[ ١ / ٢٣٧ ]
الْمُعَمَّرِ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحْتَسِبُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ الْحَافِظُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: «الْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ»
أنشدنا أحمد بن الفضل إملاء، أنشدنا أبو جعفر محمد بن عمرو الحابوطي، وأبو سهل غانم بن عبد الواحد من لفظهما لغيرهما:
[ ١ / ٢٣٨ ]
أيا فرقة الأحباب لا بد لي منك ويا دار دنيا إني راحل عنك
وتألمني الأيام مالي وللمنى ويا سكرات الموت مالي وللضحك