كان شيخا فقيها، صالحا، ورعا، من أهل الخير، والستر، حكي عنه أنه كان يحمل عشر عطيه بالليل إلى الفقراء المستورين، ويضعه بالباب، ويدق بابه، ويمضي، ولا يتوقف إلى أن يخرج، فإذا خرج الفقير وجد الحنطة على باب داره أخذها ولا يرى أحدا.
سمع القاضي أبا سعيد محمد. . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١ / ٢٤٣ ]
ابن سعيد الفرخزاذي، سمعت منه بنوقان أوراقا من حديثه.
وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربع مائة إن شاء الله.
وأحرق في معاقبة الغز في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمس مائة، وكان صائما ﵀.
الرواية:
أبنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ بِشْرٍ النَّوْقَانِيُّ، بِهَا بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْفَرْخَزَاذِيُّ، أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَبْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَرْحَمَ الطُّوسِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
[ ١ / ٢٤٤ ]
الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ، ﷿، فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، ﷿، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ، تَعَالَى، فِي خَلاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، ﷿، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ "
[ ١ / ٢٤٥ ]