كان من بيت الشرف والتقدم، والعلم والفضل.
لقيته بأبيورد، وكان قد انزوى واختار العزلة، وكتبت عنه شيئا يسيرا، جده الأعلى الأمير أبو الفضل الميكالي، له التصانيف السائرة المشهورة، والنظم، والنثر، والمقصورة عملها أبو بكر بن دريد الأزدي، صاحب الجمهرة في حق أسلافه، تركته حيا بأبيورد سنة أربع وأربعين وخمس مائة.
[ ١ / ١٥٣ ]
الرواية:
سمعت الأمير أبا نصر الميكالي بأبيورد، يقول: ذكر أبو الحسن الفارسي الماوردي في مجموع له، قال: سمعت الأمير أبا العباس الميكالي، يقول: تذاكرنا المتنزهات يوما وابن دريد حاضر، فقال بعضهم: أنزه الأماكن غوطة دمشق، وقال بعضهم: بل نهر الأبلة، وقال بعضهم: سغد سمرقند،
[ ١ / ١٥٤ ]
وقال بعضهم: نهروان ببغداد.
وقال بعضهم: شعب بوان، وقال بعضهم: نوبهار بلخ.
فقال ابن دريد: هذه متنزهات العيون، فأين أنتم عن متنزهات القلوب؟ ! قلنا: وما هي يا أبا بكر؟ قال: عيون الأخبار للقتبي، والزهرة لابن داود، وقلق المشتاق
[ ١ / ١٥٥ ]
لابن أبي طاهر.
ثم أنشأ يقول:
ومن تك نزهته قينة وكأس يحث وكأس يصب
فنزهتنا واستراحتنا تلاقي العيون ودرس الكتب