ابنُ أخي أبي العَلَاءَ، وتَمَامُ نَسَبه ذَكَرْناهُ في تَرْجَمَةِ أبي العَلَاء (^٣).
وكان أبُوه شَاعِرًا، وابْنه شَاكِر بن زَيْد شَاعِرًا، وله ذِكْرٌ وفَضِيلةٌ، والظَّاهِرُ أنَّهُ كان يقُول الشِّعْر؛ فإنَّ أباهُ أبا الهَيْثَم تُوفِّي فكَفِله عَمُّه، وقَرأ على عَمِّهِ، وتَخَرَّج بهِ، وجَمَعَ له عَمُّه شِعْرَ أبيهِ أبي الهَيْثَم (b)، وكان أبو العَلَاء (c) يُنْشدُه شِعْر وَالدِه.
_________________
(١) (a) سقط من اسمه في ق: ابن محمد بن سليمان. (b) قولا: "أبي الهيثم" ساقط من ق. (c) ق: ﵀.
(٢) الدولابي: الكنى والأسماء ١: ١٦٠ - ١٦١.
(٣) توفي سنة ٤٤٢ هـ، وانظر ترجمته ونماذج من شعره في كتاب الإنصاف والتحري لابن العديم (ضمن كتاب إعلام النبلاء للطباخ) ٤: ٨٧.
(٤) فيما تقدم في الجزه الثاني من الكتاب، وسياقة نسبه هناك من حيث توقّف فيه هنا: " … ابن سُلَيمان بن دَاوُد بن المُطَهَّر بن زِيَاد بن رَبِيْعَة بن الحَارِث بن رَبِيْعَة بن أنْوَر بن أرقَم بن أسْحَم -وقيل: أنْوَر بن أسْحَم- بن النُّعْمان، وهو السَّاطعِ بِن عَدِيّ بن عبد غَطَفَان بن عَمْرو بن بَريحْ بن جَذِيْمَة بن تَيْم اللَّات- وهو مُجتمع تَنُوخ- بن أسَد بن وَبْرَة بن تَغْلِب بن حُلْوَان بن عِمْران بن الْحَاف بن قُضاعَة بن مَالِك بن عَمْرو بن مُرَّة بن زَيْد بن مَالِك بن حِمْيَر وهو العَرَنْجَج بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان بن عَابَر، وهو هُوْد ﵇".
[ ٩ / ٢٣٤ ]
أنْشَدَني أبو إسْحَاق إبْراهيم بن شَاكِر بن عَبْدِ الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن سُلَيمان، قال: أنْشَدَني أبي شَاكِر، قال: أنْشَدَني جَدِّي أبو المَجْد، قال: سَمِعْتُ الشَّيْخ أبا العَلَاء يُنْشد زَيْد بن عَبْد الوَاحِد بن عَبْد الله بن سُلَيمان من شِعْر وَالده؛ أخيهِ أبي الهَيْثَم، وكان جَمَع له شِعْر وَالدِه؛ أخيْهِ، وكان أخُوه مرَّ على سِيَاثٍ، وهب قَرْيَة إلى جَانِب مَعَرَّة النُّعْمَان خَرَابٌ، فوَجَد بها رَجُلًا يَهْدمُ أبْنيَة بها ويَسْتَخرج منها حِجَارَةً، فكَتَبَ على حَائطٍ من حِيْطَانِها بمِعْوَل (^١): [من الطويل]
مَرَرْتُ برَبْع في سِيَاثٍ فرَاعَني … به زَجَلُ الأحْجَار تحتَ المعَاولِ
تناوَلها عبْلُ الذِّرَاعِ كأنَّما … جَنَى الدَّهْرُ فيما بينهم حَرْبَ وَائِلِ
أَمُتْلفَهَا (a) شلَّتْ يَمِيْنُكَ خَلِّها … لمُعْتَبَر أو زَائرٍ (b) أو مُسَائِل
مَنَازِل قَوْمٍ حَدَّثَتْنَا حَدِيثَهُمْ … فلَم أَرَ أَحْلَى من حَدِيثِ المَنَازِل
قَرأتُ بخَطِّ بعض المَعَرِّيِّيْنَ على ظَهْر كتابٍ: وُلد الشَّيْخُ أبو نَصْرٍ زَيْد بن عَبْد الوَاحِد بن عَبْدِ الله بن سُلَيمان سَنَة ثمَان وتِسْعِين وثَلاثِمائة، وتُوفِّيَ سَنَة اثْنَتَيْن وأرْبَعين وأرْبَعِمائة، فيكُون عُمرهُ أرْبَعًا وأرْبَعين سَنَةً.
_________________
(١) (a) الخريدة: فقك له، وفي جم البلدان: أتتلفها؟. (b) الخريدة: زاهد.
(٢) الأبيات الأربعة أوردها العماد في الخريدة (١٢: ٧٠) ونسبها لعبد الواحد بن الفرج بن التوت المعري، بنحوه عبد سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ١٩: ٤٢٢، وفيها ياقوت (معجم البلدان ٣: ٣٩٣) للقاضي عبد الباقي بن أبي حصن [كذا] المعري، وذكرها أيضًا أسامة بن منقذ (المنازل والديار ١٣) ونسبها لبعض أهل المعرة دون أن يسميه كان قد شاهد علوجًا من الإفرنج يهدمون من جدرانها. وفي الكل اختلاف يسير في الرواية. وذكرها ابن العديم في كتابه الإنصاف والتحري (ضمن كتاب إعلام النبلاء) ٤: ٨٧.
[ ٩ / ٢٣٥ ]