شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، كان بمِصْرَ، وأظُنُّ أنَّه كان مُتَّصِلًا بأبي الفَتْح بن أبي حَصِيْنَة، أو بوَلده، فنُسِبَ إليهِ.
رَوَى عن أبي الذَّوَّاد المُفَرِّج بن أبي حَصِيْنَة المَعَرِّيّ، وأبي الحَسَن عليّ بن إبْراهيم بن العَلَّانيّ المَعَرِّيّ. رَوَى عنهُ أبو طَاهِر أحْمَدُ بن مُحَمَّد السِّلَفِيُّ الأصْبَهَانِيُّ.
أنْبَأنَا أبو البَرَكَاتِ بن هاشِم وغيرُه، قالوا: أخْبَرَنَا أبو طَاهِر السِّلَفِيّ في كتابهِ (^٣)، قال: أنْشَدَني الشَّيْخُ أبو الغَنائِم سَالِم بن المُفَرِّج (b) بن عَشَائِر المَعَرِّيّ الحَصِيْنِيّ لنَفْسِه بمِصْرَ: [من المنسرح]
طَالَ التَّمَادِي على الذُّنُوبِ وَلا … يرْدَعُنا الوَعْظُ وَهْوَ مُعْتَرِضُ
_________________
(١) (a) قيَّده في الأصل بالحاء المهملة، والمثبت بالجيم المعجمة من مُعْجَمُ السفر للسلفي ١٠٦. (b) الأصل: المفرح.
(٢) النقل عن كتاب العظيمي "المؤصل"، وانظر بعضه في كتابه المختصر: تاريخ حَلَب ٣٣١.
(٣) ترجم له السلفي في مُعْجَم السفر ١٠٦.
(٤) لم يورده في مُعْجَم السفر.
[ ٩ / ٤١٥ ]
وفي خُطُوبِ الزَّمانِ مُعْتَبَرٌ … لو كان يُشْفَى لمُدْنَفٍ مَرَضُ
يَنْقَرِضُ العُمْرُ بالزَّمانِ وسُو … ءُ الطَّبْع بالنَّفْسِ ليْسَ يَنْقَرضُ
والدَّهْرُ يَرْمي بنَبْلِهِ أبدًا … وكُلُّ نَفْسٍ لوَقْعِها غَرَضُ
فكُنْ عَفِيفًا ما شِئْتَ مُعْتبرًا … واعْلَمْ بأنَّ العَفَافَ مُفْتَرضُ
أخْبَرَنَا أبو القَاسِم عَبْدُ اللّه بن الحُسَين بن رَوَاحَة، قراءة منِّي عليه، قال (a): أخْبَرَنَا أبو طَاهِر أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن أحْمَد السِّلَفِيّ إذْنًا، قال: سَالِمٌ هذا كان من حُذَّاقِ الشُّعَراء، وعندي من شِعْره مُقَطَّعاتٌ، وتُوفِّيَ بمِصْر، وممَّا أنْشَدَني من شِعْره قَوْلُهُ: [من الخفيف]
طَالَ ما أصْبَحَتْ تُنَادِي الحُتُوفُ … لا شرِيْفٌ يبقَى ولا مَشْرُوفُ
فتأمَّلْ تَنَقُلَّ الدَّهْرِ وانْظُر … كيفَ يَفْنَى بَعْدَ الألُوفِ ألُوفُ
وأَجِلْ طَرْفَكَ الطَّمُوحَ فهَل تُبْـ … ـصِرُ إلَّا ما غيَّرَتْهُ الصُّرُوفُ
تَتَقَضَّى أيَّامُنَا ولَيَالِـ … ـيْها ويَبْلَى قَوِيُّنا والضَّعِيْفُ