١٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَالْمَشَاهِدَ بَعْدَهَا، كَانَ عَامِلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى الْكُوفَةِ، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ كَاتِبَهُ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حِصْنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَطْمَةَ، وَاسْمُ خَطْمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُشَمَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مَاءُ السَّمَاءِ، يُسَمَّى خَطْمَةَ لِأَنَّهُ خَطَمَ رَجُلًا بِسَيْفِهِ عَلَى خَطْمِهِ، قَدِمَ أَصْبَهَانَ عَلَى غَيْرِ وِلَايَةٍ، قَدِمَهَا لِاحْتِيَازِ تَرِكَةِ مَوْلًى لَهُ تُوُفِّيَ فِيهَا
[ ١ / ٩٣ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَعْبَدٍ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى غُلَامٍ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يَتَّجِرُ بِهَا بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ كُتِبَ إِلَيْهِ: إِنَّ غُلَامَكَ قَدْ مَاتَ، وَتَرَكَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، قَالَ: فَرَكِبَ إِلَيْهِمْ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ تِجَارَتِهِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ يُقَارِفُ الرِّبَا، قَالَ: «فَأَيْنَ الْمَالُ؟» قَالَ: فَأَخْرَجُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «اعْزِلُوا مِنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ»، فَأَخَذَهَا، وَتَرَكَ بَقِيَّةَ الْمَالِ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ، فَقَالَ أَهْلُ الْبَلَدِ: لَوْ قَسَمْتَهُ بَيْنَنَا؟ فَقَالَ: «لَيْسَ لِي، لَوْ كَانَ لِي قَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ» ⦗٩٤⦘ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، نَحْوَهُ، وَقَالَ: عِشْرِينَ أَلْفًا وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، نَحْوَهُ وَمِنْ مَسَانِيدِهِ:
[ ١ / ٩٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشَ، حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَأُتِيَ بِرُءُوسِ الْخَوَارِجِ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ عَذَابَ هَذِهِ الْأُمَّةِ جُعِلَ فِي أَوَّلِهَا»
[ ١ / ٩٤ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، مِثْلَهُ
[ ١ / ٩٤ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّأْمِيُّ، ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»
[ ١ / ٩٤ ]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي لِلنَّاسِ هَا هُنَا، فَكَانَ النَّاسُ يَضَعُونَ رُءُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَضَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، لِمَ تَأْثَمُونَ وَتُؤْثِمُونَ؟ صَلَّيْتُ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَا أَخْرِمُ عَنْهَا»
[ ١ / ٩٤ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ قُرَيْظَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ادْعُوا لِي سَيِّدَكُمْ يَحْكُمْ فِي عِبَادِهِ» يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ: «احْكُمْ»، فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ لَا أُصِيبَ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ، قَالَ: «احْكُمْ فِيهِمْ»، قَالَ: فَحَكَمَ، فَقَالَ: «أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ»
[ ١ / ٩٤ ]