• - وفي آخرِ رَجَبٍ خَرجَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ من دمشق، فنَزلَ خَرِبةَ اللُّصوصِ وأقامَ أيامًا، ثم رَكبَ ليلةَ الاثنينِ ثامنَ عَشَرَ شعْبان، وتَوجَّهَ إلى القاهرةِ على البَريدِ، فدخلَ قَلعةَ الجبل ليلةَ الخَميس حادي عِشْري شَعْبان، وأقامَ بها أربعةَ أيام، ثم تَوجَّهَ منها على البريدِ فوصلَ إلى العَسْكَر في التّاسع والعشرين من شعبان، وكانَ قصدُهُ بهذه الحركةِ كشفَ حالِ ولدِه وحالِ الأمراء معَه (^٢).
٩٠ - وفي ليلةِ الثّامنِ والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ وَجيهُ الدِّين أبو الحَجّاج يوسُفُ (^٣) ابنُ الصّارم عبدِ الله بنِ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٧٧ (١٠٥٦)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٢، قال الحسيني: "وحدث، سمعت منه". والدميري: منسوب إلى دميرة، بفتح أوله وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وراء مهملة: قرية كبيرة بمصر قرب دمياط. معجم البلدان ٢/ ٥٣٧.
(٢) الخبر في: الروض الزاهر ٣٤٢، والمختصر في أخبار البشر ٤/ ٥، ومرآة الجنان ٤/ ١٦٦، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٤، والسلوك ١/ ٢/ ٥٧٤، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٧٨، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٣١٣.
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٧٧ (١٠٥٧)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٩، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٦٢، وتبصير المنتبه ١٤٧٩.
[ ١ / ٢٧٤ ]
ثم القاهريُّ الشّافعيُّ، المعروفُ بالوَجِيزيِّ (^١)، ودُفِنَ منَ الغَدِ خارجَ بابِ النَّصر ظاهرَ القاهرة.
ومَولدُه سنةَ ثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ بدمشقَ.
سَمِعَ من عليِّ بنِ المُفضَّل، وجَعفرٍ الهَمْدانيِّ، وأجازَ لهُ مَنْصورُ ابنُ الفُراويِّ وجماعةٌ كثيرةٌ. وكان فقيهًا فاضِلًا (^٢).
٩١ - وفي شَهْرِ رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ تقيُّ الدِّين أبو العبّاس أحمدُ (^٣) بنُ عبدِ الواحدِ بنِ مِرَي بنِ عبدِ الواحدِ المَقدسيُّ الحَوْرانيُّ، بالمدينةِ النَّبوية.
_________________
(١) قال الحافظ الذهبي: "ويعرف بالوجيزي نسبة إلى حفظ "الوجيز"". قلنا: وهو كتاب مختصر. وممن يعرف بالوجيزي أيضًا: محمد بن سليمان، جمال الدين الواسطي الوجيزي (ت ٧٢٨ هـ)؛ لكونه يحفظ "الوجيز" وهو أشهر من المذكور هنا. له أخبار في طبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٥٥٥، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ٢٥١، والدرر الكامنة ١/ ٢٤٣، والنجوم الزاهرة ٩/ ٣٧٥. وعرف أحمد بن محمد بن إسماعيل الإربلي (ت ٧٢٨ هـ) بالتعجيزي لأنه كان يحفظ "التعجيز". وصنف الشيخ محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطي (ت ٧٠٢ هـ) تصحيحًا لكتاب "التعجيز" كما صنف الشيخ محمد بن محمد بن محمد المعروف بابن الصقلي (ت ٧٢٧ هـ) "التنجيز في تصحيح التعجيز".
(٢) في صلة التكملة: "حدث، سمعت منه، وكان شيخًا حسنًا، وفقيهًا فاضلًا"، وفي تاريخ الإسلام: "وكان من فضلاء الشافعية".
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٧٧ (١٠٥٨)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٢، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة ١١١، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٣٩، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٨، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٦، والوافي بالوفيات ٧/ ١٦٠، والعقد الثمين ٣/ ٨٣، وذيل التقييد ١/ ٣٤٢، والمقفى الكبير ١/ ٥٠٣، والمنهل الصافي ١/ ٣٥٧، والدليل الشافي ١/ ٥٨، ولسان الميزان ١/ ٢١٥، والتحفة اللطيفة ١/ ١٩٥، وترجمته فيهما مفيدة جدًّا، وله ذكر في المشتبه والتوضيح والتبصير. في معجم الدمياطي: "الحوراني الشافعي الفقيه الفرضي الزاهد"، قال الذهبي: "وكان فقيهًا شافعيًّا، عارفًا بالفرائض، جامعًا بين العلم والعمل". ومع هذا ذكر بعضهم أنه كان حنبلي المذهب، نقل الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ١/ ٢١٥ عن محمد بن رافع في تاريخ بغداد، قال: حدثني محمد بن الحسن بن علي اللخمي، قال: حكى لي والدي، قال: صحبته مدة بمكة، وكان حنبليًّا صالحًا عالمًا عاقلًا، كثير التفكر … إلخ". =
[ ١ / ٢٧٥ ]
حَدَّثَ بـ"الشَّمائل" عنِ الافتخارِ الهاشميِّ، سَمعَها منهُ بحلب.
ومَولدُه في نصفِ صَفَر سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئة.
وكانَ منَ المَشايخ الصُّلَحاءِ العُلماءِ الزُّهّاد، وعندَهُ جدٌّ واجتهادٌ، وإقدامٌ، وقُوّةُ نَفْس، وانقطاع. رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُ.