٢٩ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ تاسعَ عَشَرَ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العلّامةُ شهابُ الدِّينِ أبو القاسم عبدُ الرَّحمنِ (^٢) بنُ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بنِ عثمانَ بن أبي بكرٍ المَقْدسيُّ الشافعيُّ، المعروفُ بأبي شامةَ بدمشقَ، ودُفِنَ بمقْبُرةِ بابِ الفَرادِيس.
ومَولدُه في ليلةِ الجمعةِ الثالثِ والعشرينَ من شهرِ ربيع الآخرِ سنةَ تسع وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
_________________
(١) معجم البلدان ١/ ٥٧، ويراجع: تقويم البلدان ٤٣٥، والروض المعطار ٥.
(٢) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٥٠ (١٠١٨)، ومعجم الدمياطي ٢/ ورقة (١٥)، ومشيخه ابن جماعة ١/ ٣٠٠، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١١٤، ودول الإسلام ٢/ ١٧٠، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٦٠، ومعرفة القراء ٢/ ٦٧٣، والعبر ٥/ ٢٨١، والوافي بالوفيات ١٨/ ١١٣، ومرآة الجنان ٤/ ١٦٤، وفوات الوفيات ٢/ ٢٦٩، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٦٥، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ١١٨، وطبقات الشافعية لابن القاضى شهبة ٢/ ٤٦٤، والمنهل الصافي ٧/ ١٦٤، وذيل التقييد ٢/ ٨٠، وغاية النهاية ١/ ٣٦٥، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٢٤، وبغية الوعاة ٢/ ٧٧، وتاريخ الخلفاء ٤٨، والدارس ١/ ٢٣، وطبقات المفسرين للداودي ١/ ٢٦٣، والشذرات ٥/ ٣١٨ (٧/ ٥٥٣).
[ ١ / ٢٢٦ ]
وكان بارعًا في عُلُوم عدّةٍ، ووَلِيَ مَشْيخةَ دارِ الحديثِ الأشرفيّة (^١) بدمشقَ. ورَوَى عن ابن مُلاعِب، والشَّيخ مُوَفَّق الدِّينِ الحَنْبليِّ، والسُّلَميِّ العَطّار، وغيرِهِم.
وكان من أعيانِ المُفْتِينَ بدمسْقَ. وله مُصَنَّفاتٌ مُفيدةٌ منها "شَرْحُ الشّاطبيّة" (^٢)، و"مُخْتصرُ تاريخ دمشقَ"، وأقْرَأَ القراءاتِ السَّبعةَ.
رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ مَجْدُ الدِّين يوسُفُ بنُ المِهْتارِ (^٣) وغيرُه.
٣٠ - وفي الثالثِ والعشرينَ من شَعْبانَ تُوفِّي سَعْدُ الدِّينِ أبو يوسُفَ يعقوبُ (^٤) بنُ عبدِ الرَّحمن ابنِ القاضي أبي سَعْدٍ عبدِ الله بن مُحمدِ بنِ أبي عَصْرُونَ بالمَحَلّة.
_________________
(١) تقدم ذكرها، وتمت عمارتها سنة ثلاثين وست مئة. وأملى بها الشيخ تقي الدين ابن الصلاح الحديث، وسمع بها الملك الأشرف في هذه السنة "صحيح البخاري" على الزبيدي يراجع: الدارس ١/ ١٥ ودرس بها أبو شامة سنة ٦٦٢ هـ في جمادى الآخرة وحضر عنده القاضي شمس الدين ابن خلكان وجماعة من الفضلاء والأعيان".
(٢) اسمه: "أبرز المعاني من حرز الأماني" مطبوع سنة ١٤١٣ هـ. ولأبي شامة مؤلفات كثيرة لعل أهمها "الروضتين في أخبار الدولتين" طبع مرارًا.
(٣) يوسف بن محمد بن عبد الله الدمشقي الشافعي، مجد الدين أبو محمد (ت ٦٨٥ هـ) ذكره المؤلف في موضعه. ويراجع: العبر ٥/ ٣٥٦، والبداية والنهاية ١٣/ ٣٠٨.
(٤) يعقوب بن أبي عصرون هذا من أسرة علمية مشهورة ببلاد الشام بالقضاء والفتوى، وأصل هذه الأسرة هو الشيخ الإمام العلامة عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن المطهر بن أبي عصرون بن السري التميمي الحديثي، ثم الموصلي، ثم الدمشقي، ولا أدري هل هو منسوب إلى بني تميم القبيلة المشهورة أصالة أو ولاء، أو هو منسوب إلى تميم الداري أو إلى جد من أجداده، وجده هذا إمام علامة مشهور جدًّا (ت ٥٨٥ هـ) أخباره كثيرة جدًّا. يراجع: التكملة للمنذري ١/ ١١٧ (٨٢) وتعليق الدكتور بشار عليها. اشتهر بالعلم أولاده الثلاثة أبو المعالي المطهر (ت قبل سنة ٥٨١ هـ) ومحيي الدين أبو حامد محمد (ت ٦٠١ هـ)، ونجم الدين عبد الرحمن (ت ٦٢٢ هـ). وهذا الأخير هر والد صاحبنا المترجم، وللمترجم أخوان من أهل العلم هما عبد العزيز (ت ٦٤٣ هـ) ومحمود (ت ٦٩٢ هـ). =
[ ١ / ٢٢٧ ]
أجازَ لهُ ابنُ الجَوْزيِّ، وحَدَّثَ، ودَرَّسَ بالمدرسةِ القُطْبيّة (^١) مُدةً.
ذَكَرَهُ الشَّريفُ عِزُّ الدِّينِ الحُسَينيُّ في "وَفياتِه" (^٢). سَمِعتُ أنا على أخيه نُورِ الدِّينِ محمود (^٣). وأبوهُما كانَ قاضيًا بحماةَ.