من اسمه سعيد:
٤٦٩ - سَعِيد بن أبي هِنْد: يُكَنَّى؛ أبَا عُثمان أصْله منْ طُلَيْطُلة وسَكَن مَدينة قُرْطُبَة. رَحَل فَلقى مَالك بن أنس وسَمِع منه. وكان: مالك يُسَمِّيه الحَكيم.
قالَ أحمد وخالد: إن آسم آبن أبي هِنْد سَعيد. أخبرني الحُسين بن مُحَمَّد، عن مُحَمَّد بن عُمر بن لُبابة قَال: وممَّن سَمِع مَالِك منْ أهْلِ الأندلُس عَبْدالوهَّاب بن أبي هِنْد، وهو: الذي كان يُسَمِّيه مَالِك الحَكيم.
وأخبرنا مُحَمَّد بن أحْمَد الحَافِظ قال نَا سَعيد بن فَحْلُون قال: سَمِعتُ مُحَمَّد بن وضَّاح يَقول: سَمِعتُ يحيى يقُول: سَمعْتُ آبن أبي هِنْدٍ الطُلَيْطُلِيّ يَقول: مَاهِبتُ أحدًا هَيبتي لِعَبْد الرَّحمن بن مُعاوية حتى حجَجْتُ فَدخَلْتُ على مالِك فهبتهُ هَيبَة شَديدة حتَّى صغرت عنْدي هيبة عَبْد الرَّحمن لِهيبتهِ.
قال آبن وضَّاح: وكان آبن أبي هند هذا شَريفًا، وكان مِنْ أهْل طُلَيْطُلة، وكان مالِك يَسأل عنْه يَقول: ما فَعَلَ الحَكيم الذي عِندكم بالأندلس، لِكَلِمة سَمِعها مِنْه. وهي: أن قَال مالِك يَومًا مَا أحسن الكوت وأزْينه بِأهله. فقال لَهُ آبن أبي هِند: وَكل مَن سَكَت يا أبا عَبْدالله؟ فأعجَبَت مَالكًا كَلِمَتهُ هذِهِ. وكان: كثيرًا ما يسْأل عنْهُ لَها.
أخبرنا مُحَمَّد بن يحيى قال: نَا أبو الميمون عَبْد الرَّحمن بن عَبْدالله بن عُمر بن رَاشِد الدمشقيّ قالَ: نَا أبو زرعة عَبْد الرَّحمن بن عمرو البصريّ قال: أخبرني الحارث بن مسكين، عن آبن وهب قال: نَا مالِك عَن أبي هِند قال: وَجدت الصَّمت أشَد من الكَلاَم.
[ ١ / ١٩٠ ]
قالَ أحمد: وتُوفِّي: سَعِيد بن أبي هِند في صَدر أيام الأمير عَبْد الرَّحمن بن مُعَاوية ﵀.
٤٧٠ - سَعيد بن عَبْدالله السبئي: من أهل قُرْطُبَة: يُكَنَّى أبا عَامِر. كان: من فُقَهاء الأنْدَلُس في أيَّام الأمير عَبْد الرَّحمن بن مُعاوية، ومُتَصَرفًا في الوثائق. وفي أيَّامه تُوفِّي.
٤٧١ - سَعِيد بن عَبْدُوس. المعروف: بالجدَيّ من أهْل طُلَيْطُلة. رحَل فَلقى مَالِكًا وسَمِعَ منهُ، وأبوه عَبْدُوس مَولَى هِشام بن الحَكم عتاقَة. وكان: فاضِلًا وكان سَعِيد يروى عَنْهُ ويسْمَع منه. وكان: مُفتي بَلَده في وَقْته. مات سَنَة ثمانين ومائة. ذكره: أحمد.
٤٧٢ - سَعِيد بن حسَّان مولَى الأمير الحَكم بن هِشام ﵀: من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان رَحل إلى المشرق سَنة سبعٍ وسبعين ومائةٍ. فروى عن عَبْدالله بن نافِع، وعَبْدالله بن عبد الحَكَم، وأشْهب بن عبد العزيز. سَمِع منهُ سَمَاعهُ من مالك وكتَب رَأيه وغَير ذلِك.
وكان: زاهِدًا فَاضِلًا؛ فقيهًا في المسائل، حَافِظًا. وكان: مُشاورًا مع يحيى بن يحيى، وقاسم بن هِلال، وعبد الملك بن حبيب. وكان: مُواخيًا ليحيى آخذًا بِهدْيه مُعظمًا لَه، وكان: الأغلبُ عَلَيه حِفظُ رأي أشهَب عَن مَألِك؛ وَفقه أشهَب كَان قَد انفردَ بِرِوايته.
حَدَّث عنهُ إبراهيم بن مُحَمَّد بن بَاز وغيره. وتُوفِّي: في أيّام الأمير عَبْد الرَّحمن ﵀ سنة ستٍ وثلاثين ومائتين بعد يحيى بن يحيى بعامين. ذكره: أحمد.
[ ١ / ١٩١ ]
٤٧٣ - سَعِيد بن مُحَمَّد بن بَشير. ويُقال: بَشير بن شراحيل المُعافريّ: قاضي الجماعة بِقُرْطُبَة. يُقال أن أصله من مَدينة بَاجَة.
سَمِع من يحيى بن يَحْيى وغيرهُ. وكان: رجلًا صالحًا عاقِلًا، آستقضاه الأمير عَبْد الرَّحمنبن الحكم بَعْدَ أبيه مُحَمَّد بن بَشير. ذكَرُه: خالد، وأحمد. وقال الرَّازي: تُوفِّي سَعِيد بن مُحَمَّد المعافريّ القاضي سنَة عَشْرة ومائتين.
٤٧٤ - سَعِيد بن النمر بن سُليمان بن الحسين الغافقيّ: من أهل بَيْرَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. سَمِع من يَحيى بن يَحيى، وسعيد بن حَسَّان، وعبد الملك بن حبيب، وعْبد الملك آبن الحسن المعروف بزُونان ورحل فسَمِع من سَحُنون بن سَعيد وهو: أحد السَّبعة الذين كانُوا بإلبيرة من رُواةَ سَحُنون. وكان: يُرحَل إليه في السماع منهُ.
حَدَّثَ عنهُ أحْمد بن يحيى بن زكرياء المعْروف بآبن الشَّامَّة مِنْ أهِل قُرْطُبَة، وسَعِيد بن فَحْلُون البَجَّانيّ، وحفص بن عمرو بن نُجَيْح الإلبيريّ وغَيرهم.
تُوفِّي سَنَة تسعِ وستّين ومائتين. ذَكر تَاريخ وفاته أبو سعيد. وقَرأتُ في كتابٍ لبَعْض أصْحابِنَا عن سَعِيد بن فَحْلُون. تُوفِّي سَعِيد بن نمر سَنَة ثَلاَث وسَبعين ومائتين.
٤٧٥ - سَعِيد بن عَيْشُون من أهل إلبيرة؛ يُكَنَّى: أبا عثمان. سَمِعَ من عبد الملك آبن حَبيب وغيره وكان: نَحويًا شاعرًا بَليغًا استأدَبه بعض أولاد الخلافة بقُرْطُبَة وكتب عنه. وتُوفِّي بإلبيرة. أخبرني بذلك مُحَمَّد بن اليسر.
[ ١ / ١٩٢ ]
٤٧٦ - سَعِيد بن عُمران بن مُشَرّف: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عُثمان. كان: أبوه مِن الميَاسير التّجار، وكان لسَعِيد في حَدَاثتهِ تَقصير، ثمَّ أنْعَم الله عَلَيه فأقلعَ عمَّا كان فيه، وتَصَدَّق بأكثر ماَلِه، وخَرَجَ حاجًا، ودخل العِراق فسَمِعَ مِن بُنْدار مُحَمَّد بن بَشَّار، ومن أبي مُوسى الزمن مُحَمَّد بن المُثنى، ومن غيرهما؛ وَتَعبّد وصَار مُنقَطع القَرين. حَدَّث عَنْهُ سَعِيد بن عُثمان الأعناقيّ وغيره. وتُوفِّي: في صَدْر أيَّام الأمير عَبدالله ﵀. ذَكَرَه: أحمد.
٤٧٧ - سَعِيد بن سُليمان بن حشيب بن المعَلى بن إدريس بن مُحَمَّد بن يوسف الغافقيِّ البَلُّوطيّ: مِنْ أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا خَالد. آستقضاه الأمير عَبْد الرَّحمن آبن الحَكَم مرَّتين.
قالَ خالِد: عن الأعناقيّ، عن آبن وضّاح قَالَ: ولِّىَ القَضَاء أرْبَعة فاتَّصل العَدل بهم في الآفاق: دُحيم بن اليتيم بالشَّام؛ والحارث بن مِسكين بِمصر، وسحنون ابن سَعِيد بالقيروان، وابو خَالِد سَعِيد بن سًليمان البَلُّوطيّ بِقُرْطُبَة.
٤٧٨ - سَعِيد بن يَحيى بن إبراهيم بن مُزيْن: منْ أهْل قُرْطُبَة.
سَمِعَ: من أبيه وغَيره، ورحَلَ حَاجًَا وبلغ مَبلَغ السؤْدُود في العِلْم حَتى شَرَكهُ الأمير مُحَمَّد في الوثائق كعَ قَاسِم بن مُحَمَّد؛ ثمَّ آنفرد بِها قَاسِم. وتُوفِّي: يوم الجمَعة في ذِي القعْدة سنَة ستٍ وسَبعين ومائتين. ذَكَرُه: خالد. وقال أحمد: تُوفِّي سَنة ثَلاث وسبعين ومائتين.
٤٧٩ - سَعِيد بن عِياض: مِن أهْل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان.
رَ؛ َلَ إلى المشْرِق. فَسَمِع: من سَحُنون وغَيره، ثُمَّ آنصرَف: وكان: من أهْل المسَائل والفتْيا، وكان: مُعَوّله على يحيى بن إبراهيم بن مُزيْن. ذَكَرُه: آبن حَارِثِ.
[ ١ / ١٩٣ ]
٤٨٠ - سَعِيد بن زَيْد: من أهْل سرقُسْطَةَ وهو: أخُو مُحَمَّد بن زَيْد. قالَ خالِد: كانتْ له غير مَارِحْلَة. سَمِع فيها سَماعًا كَثيرًا. وتُوفِّي سَنة أربع وثمانين ومائتين.
٤٨١ - سَعِيد بن مَسْعَدة: من أهل وادي الحِجارة. سَمِع: من آبن وضّاح وكان: صاحِب مسَائل. تُوفِّي: سَنة ثمانٍ وثمانين ومائتين. ذكره: مُحَمَّد آبن أحْمد.
٤٨٢ - سَعِيد بن حسَّان الجمحيَ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عُثمان. كانتْ لهُ رحلةٌ لَقي فيها سَحنون بن سَعِيد. وكان: رَجُلًا عَاقِلًا. ذكره: آبن حَارث.
٤٨٣ - سَعِيد بن شعبان بن قُرَّة؛ يُكَنَّى: أبا الوَليد.
أخبَرَني عبد الله بن مُحَمَّد بن قاسِم قالَ: نَا تَميم بن مُحَمَّد بن قاسِم الإفريقيّ، عن أبيه قَالَ: سَعِيد بن شَعْبَان بن قُرَّة الأنْدَلُسيّ. أبو الوليد. كانَ ثِقة. سَمِعَا منه بالقيروان، ثمَّ خرجَ إلى صِقِلِّية فمات بها سنة خمسٍ وتسعين ومائتين. وكان كثيرَ الكُتب، ضابِطًا لما كَتَب.
٤٨٤ - سَعِيد بن خَمير بن عَبْد الرَّحمن: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان هكذا نَسَبَه أحمد.
وفي كتابِ مُحَمَّد بن أحمد: سَعِيد بن خُمَير بن مروان بن سالِم من الموَالي.
سَمِع: من أبي زَيد عَبْد الرَّحمن بن إبراهيم، وعَبْدالله بن خالِد، ويحيى بن إبراهيم بن مُزَيْن. ورَحَل إلى المشرق فسَمِع من يُونُس بن عَبْد الأعلى، وأحْمد بن عَبْدالله بن صالِح، ومُحَمَّدبن عبد الحَكم، وأبي عَبْدالله بن أخي آبن وَهب، ونَصر آبن ورزوق، وإبراهيم بن مرزوق وغَيرهم جماعة.
[ ١ / ١٩٤ ]
وكان: يَسْكن بِبلاَط مِغيث، فنقلهُ عَبْدالله الأمير إلى المدينة بِقُربِ المسْجِد الجامع، فكانَ يجلس فيهِ ويُتحلَّق إليهِ، ويُفْتِي ويَعْقُد الوَثائق؛ وسُمِعَ منه.
وكانَ: فقيهًا عَالِمًا، فَاضِلًا. رَوىَ عن عُثمان بن عَبْد الرَّحمن، وآبن أيمن، وأحمد آبن عُبادَة وغَيرهم من الشّيوخ ومَنْ دُونَهم في السّن كثير. تُوفِّي: ﵀ في صفر سنة واد وثلاث مائة. ذكرهُ أحْمد، ويذكر أنَّ مَوْلده سنَة ثَلاثين ومائتين.
٤٨٥ - سَعِيد بن أبي حَامِد: من أهْل طُلَيْطُلة.
سَمِع: من مُحَمَّد بن وضّاح، وآبن القَزّاز، والخُشَنيّ ونُظرائهم. وكان: خيِّرًا عفيفًا. تُوفِّي: ﵀ سنة ثلاثٍ وثلاث مائة. ذكره: خَالِد.
٤٨٦ - سَعِيد بن عثمان بن سعيد بن سُليمان بن مُحَمَّد بن مالك بن عَبْدالله التُّجِيبي. مَولى لَهُم يقال لَهُ: الأعناقيّ ويقال أيضًا العْنَاقي من أهْل قُرْطُبَة: يُكَنَّى: أبا عثمان.
سَمِعَ: من مُحَمَّد بن وضّاح وصَحْبه، ومن يحيى بن إبراهيم بن مُزين، ومحمد بن عَبْدالسَّلام الخُشَنيِّ، وآبن بَاز وغيرهم.
ورَحَل فلقى جَمَاعة مِنْ أصْحاب الحَديث منهم: نَصْر بن مَرْزوق. كتَبَ عَنْهُ مُسنَد أسد بن مُوسى. وغير ذلِك من كُتُبِ أسَد؛ ومُحَمَّد بن عَبْدالله بن عبد الحكم، وحَارث بن مِسْكين، وآبن السكريّ الحافِظ وغيرهم: وكان: ورعًا زاهِدًا، عالِمًا بالحَديث، بصيرًا بعللِه، لا عِلمَ له بالفقْه. حَدَّث عنه أحمد بن خالِد، وآبن أيمن، ومُحَمَّد بن قاسِم، وآبن أبي زَيد في عَدَد كثير دَون أسْنانهم. وكان: له أقَارِب بفِرِّيش فكان يَنْتَجِعْهم في كُلِّ عام ليحرز قوتَه فَتُوفِّي
[ ١ / ١٩٥ ]
بِفِرِّيش في بَعْض سفرَاته إليها في صَفر سنَة خمسٍ وثلاثِ مائةٍ، وقَبرُه هُناك. ذكر ذلك أحمد. ومَولده سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين.
٤٨٧ - سَعِيد بن سعيد بن كثير المُراديّ: منْ أهْل وشْقة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان.
سَمِعَ: بِقُرْطُبَة من مُحَمَّد بن يوسُف بن مَطْروح، وأبي زَيد عَبْد الرَّحمن بن إبراهيم، وآبن مُزين وغيرهم. وكانت لهُ رِحلة إلى المشرق سَمِعَ فيها بالقيروان من يحيى بن عُمر وكان الناس يسمَعُون منهُ. رَوَى عنهُ سَعِيد بن فحلون وغيره.
وكان: عالِمًا زاهِدًا تُوفِّي في صَفر سنة ستٍ وثلاثِ مائةٍ. ذكر بَعضُ ذَلِك: آبن حارِث.
٤٨٨ - سَعِيد بن الفرج: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عثمان، وهو: أخُو الرَّشاش الزَّارع. كان: مِنْ علَماء النَّاس؛ وذُكِر أنَّه كان: مُشاورًا فِي أيَّام الأمير مُحَمَّد ﵀. أخبرني بِذلِك: إسماعيل ﵀.
٤٨٩ - سَعِيد بن مَذكُور: من أهل وشْقَة سَكَن لاَرِدَة، وكان: من أهل العِلم والذَّكَاء، وكانَ حَافِظًا للمسَائل، وكانت وفَاته سنة عشْرة وثلاث مائةٍ. ذكره: آبن حارث.
٤٩٠ - سَعِيد بن يحيى الخشّاب: من أهْل وشْقة، كانت لَهُ عناية وطَلَب، وكانَ: بصيرًا بالطِّب أصْله من سرقُسْطَةَ ولَزِم لاردَة مَعَ مُحَمَّد بن لبّ فكان قد إسْتوزَرُه وملّكهُ أمْره، فَلَمَّا أُخرج مُحَمَّد بن لبّ من لاردة لَجأ سَعِيد إلى طُرْطُوشَة، فَلَم يَزل بها إلى أن مات فيها. قال مُحَمَّد: كانت وفاته سنة ثمانية عشْرة وثلاثِ مائة. من كِتاب: آبن حارِث بخَطِّه.
٤٩١ - سَعِيد بن عُثمان: من أهْل بَطَلْيَوْس. كانت له عِناية وَرِحْلة؛ وكان: وَرِعًا فَاضِلًا، وولِّي الخُطْبة والصلاة بحاضرة بَطَلْيوس، بعد وفاة مُنذر
[ ١ / ١٩٦ ]
آبن سرج، ولَمْ تَطُل مدّته، وتُوفِّي: في ايَّام أمِير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد ﵀. ذكره: آبن حَارث.
٤٩٢ - سَعِيد بن غُصْن: من أهْل إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا عثمان. كانتْ لهُ رِحلةٌ إلى المشْرق، لقيَ فيها يحيى بن عُمَر بإفريقية، وسَمِع منه. وكان: بَصيرًا بالمسائل حافظًا لها.
ذَكرهُ خالد. وسألْتُ عنهُ بإلبيرة فما وَجَدْنا من يعرفه.
٤٩٣ - سَعِيد بن كرْسلين: من أهْل بَطَلْيَوس. أصله من مَارِدة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان، وكان شَيْخًا فقيهًا وكانت فيه دعَابَة.
سَمِع: بِقُرْطُبَة من آبن وضّاح، وآبن بَازٍ، وأبي صَالِح وغيرهم. وكان: يتحلّق في المسجد الجامِع بموضعه ويُقرأ عليه. تُوفِّي: نحو الثلاثِ مائةٍ. ذكر بَعض ذلك: آبن حارِث.
٤٩٤ - سَعِيد بن جابِر بن موسى الكَلاعي: من أهلِ إشبيلية؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان.
سَمِعَ: بإشبيليّة من مُحَمَّد بن جنادة، وبِقُرْطُبَة من عُبَيْد الله بن يحيى، وطاهر آبن عبد العزيز.
ورَحَل إلى المشْرِق، فَلقي أحمد بن شُعيب السبئ كَتَبَ عنْهُ كَثيرًا من مُصَنَّفاته وكَتَبَ عن أبي بَكر بن الإمام، وعليّ بن سَعِيد الرَّازي، وأبي يَعقُوب المنجنيقيّ، وأبي البشْر الدُّولابيّ، وإبراهيم بن موسى بن جُميل، وعليّ بن سليمان الأخفَش النَّحويّ، ويموت بن المرَوَّع وغيرهم.
أخبرنا عنْهُ مُحَمَّد بن عُمر بن عبد العزيز، وعَبْدالله بن مُحَمَّد بن عليّ، وأحْمد بن
[ ١ / ١٩٧ ]
عُبادة وغيرهم. وسَمِع منْهُ خالد بن سَعْد بإشبيليّة، وكان: يَنْسِبه إلى الكذب.
أخْبرني إسماعيل قالَ: قال لي خالد بن سَعْدٍ: ذكرتُ في كِتابي: منَاقب الناس ومَحَاسِنهم إلا رَجُلين مُحَمَّد بن وليد القُرْطُبيّ، وسَعِيد بن جَابر الإشبيليّ فاني صَرَّحت عليهما بالكَذِب، وكانا كَذَّابَين. ولم يَكُن سَعِيد بن جابِر إن شاء الله كما قال خالد. قَدْ رَأيت أُصُول أسْمِعَت، ووقع إليَّ كَثيرٌ مِنها فَرَأيتها نزل عَلَى تحري الرِّوايَة وَوَرعٍ في السماع وصِدقٍ.
وقد حَدَّثني العباس بن أصبَغ قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن قاسِم يُثني على سَعِيد بن جَابِر ويَقول: كان صَاحِبُنا عِند النَّسَائي ووَصفه بالصدق. قال لي عبَّاس ومُحَمَّد بن قاسِم: بعثني عَلَى الرِّحْلة إلى سَعِيد بن جَابِر لما كُنتُ أسْمعُ من ثنَائِه عَلَيه.
وقد سَمِعَ من سَعِيد بن جابر وَلِيّ العَهْد المستنصر بالله، ومُحَمَّد بن إسحاق بن السَّلِيم، وعَبْد الرَّحمن بن أحمد بن بَقِيّ، ومُحَمَّد بن عُمر بن عبد العزيز، وعبد الواحد من أهل قُرْطُبَة.
وأخبرنا عنْه أبُو مُحَمَّد عَبْدالله بن مُحَمَّد الباجِيّ وذكر لنا أبو مُحَمَّد الباجي: أنَّه كان يشْرَب النَّبيذ.
وتُوفِّي: سَعِيد بن جابِر (﵀) سنة خمس وعشرين وثلاثِ مائةٍ فيما أخبرني الباجيّ.
وَذَكر مُحَمَّد بن أحمد أنَّ وفاته كانت سنَة سَبْع وعشرين.
[ ١ / ١٩٨ ]
٤٩٥ - سَعِيد بن سُفيان: من أهْل بَجَّانة. رحل إلى المشرِق وسَمِع من يُونُس بن عبد الأعلى، وعليّ بن عبد العزيز، والدَّبَريّ، ثمَّ خلط في آخر عُمره فوضع ذلك منْهُ. وتُوفِّي: سنَة تِسع وعشرين وثلاثِ مائةٍ. ذكره: مُحَمَّد بن أحمد.
٤٩٦ - سَعِيد بن حَمْدون: مِن أهْل فِرِّيش. سَمِع: من مُحَمَّد بن وضَّاح، وسعيد بن عُثمان الأعناقيّ، وأبي صَالح، وآبن خُميْر. وكان: حافِظًا لِلمسائل. تُوفِّي: للنصْفِ من صَفَر سنة ثلاثين وثلاث مائةٍ. ذكرهُ: خَالِد.
٤٩٧ - سَعِيد بن مَرْوان بن مالِك بن عَبْدالله الحَضْرَميّ: من أهْل تُطِيلة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. رَحَل إلى المشرق، وسَمِع من عليّ بن عبد العزيز، ويحيى بن عُمر وغيرهما. وكان: شيخًا فاضِلًا مشهورًا بالعِلم. كَتَبَ إلينا حَكَم بن إبراهيم المُراديّ يَذْكُر: أنّه سَمِع مِنْهُ كِتاب: فَضَائل القرآن لأبي عُبيْد، رِوَايته عن عليّ بن عبد العزيز. وتُوفِّي: سنة خمسٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ.
٤٩٨ - سَعِيد بن مخَارِق بن حَسَّان: ومَخَارِق؛ يُكَنَّى: أبا المهنَا منْ أهْل إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبَا عُثمان.
سَمِعَ: من مُحَمَّد بن فُطيَسْ بإلبيرة، ومن فَضْل بن سَلَمة ببجَّانة. وكان: خَطيبًا بَليغًا، وعُقِد لَهُ عَلَى بَني عَمّه وعَلَى الخطَابة في مَنَابر إلبيرَة كُلّها، وصار إلى ضُحْبَة السّلطان فَخَرج عن طَبَقَته.
تُوفِّي: ببرَجة سنة سَبْع وثلاثين، أوْ ثَمانٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. أخْبرني بِذِلِك: عليّ بن عُمَر بن نُجَيْح الإلبيري.
٤٩٩ - سَعِيد بن أحمَد الفرَضِيّ: المعْروف: بعيَني الشَّاة. من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. كان: مؤَدبًا بالحِسَاب، وكان: رَجُلًا صالحًا.
[ ١ / ١٩٩ ]
تُوفِّي: يوم السَّبت أول يوم من شَوَّال سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ذكَرُه: الرَّازيّ.
٥٠٠ - سَعِيد بن عُثمان بن منازل: من أهل بجَّانة. يُعْرَف: بآبن الشَّقَاق؛ يُكَنَّى: أبا عثمان.
سَمِع: ببَجَّانة من فضل بن سَلَمة، وَوَهب بن عُمر، وبإلبيرة: من أحمد بن عَمرو بن منصور، ومُحَمَّد بن فُطَيْس. وبقُرْطُبَة: من عَبْدالله بن يحيى، وطَاهِر آبن عبد العزيز.
وكان: فَقِيهًا مُبرزًا حافظًا. وولّىَ أحْكام القَضَاء ببَجَّانة سنة ثَمانٍ وثلاثين ولمْ يَزَل قاضيًا إلى أن تُوفِّي ببَجَّانة لثمانٍ بَقين من المحرّم سنة خَمْسِ وأربعين وثلاثِ مائةٍ، وقد حَدَّث.
قَرَأتُ تاريخ وفاته في لَوحٍ عَلَى قَبْرِه، أخبرني بِبعض خَبَره آبن نُجَيْح.
٥٠١ - سَعِيد بن إبراهيم: من أهْل رَيَّة.
سَمِعَ: بها من محمد بن عرب، وقاسم بن حامِد، وبقُرْطُبَة: من آبن وضَّاح. وولّى الصلاة بَرَّية. ذكرَهُ: إسحاق القينيّ.
٥٠٢ - سَعِيد بن فحلون بن سَعِيد: أصله من إلبيرة وسكن بجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا عثمان.
سَمع: بإلبيرة من إبراهيم بن خَالِد، وسعيد بن النمر، وإبراهيم بن شُعَيْب، وأبي الخضر حَامِد بن أخْطَل وغيرهم من نظرائهم.
[ ١ / ٢٠٠ ]
وسَمِع: بقُرْطُبَة من بَقِيّ بن مَخْلَد، ومُحَمَّد بن وضّاح، وإبراهيم بن قَاسِم بن هِلالٍ، ومُطَرِّف بن قَيس، ويُوسُف بن يحيى المغَامَيّ، ويحيى بن عبد العزيز.
وَرَحَل إلى المشْرِق فَسَمِع: من أحْمد بن شُعيب النَّسَائي، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن رشدين، والوليد بن العبَّاس العدَّاس، ومُحَمَّد بن رَزين المدنيّ، وعَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد البَصْريّ لَقيه بالقَيْروان، ومُحَمَّد بن ميسّر فَقيه الأسكندرية، وغيرهم جماعة.
أخبرني أبو مُحَمَّد حَبَاشة بن الحَسَن القَرويّ قال: قالَ لِي سَعيد بن فحلُون البَجَّاني: قِيلَ لِي انَّ السنة تُقرأ عِندَكُم اليَوم بالقيروان سِرًا؟ فَقُلت لَهُ: نَعم. فقال: أدركتُ بجامع القيروان سِتة عشر رجُلًا كُلّهم يَقُول: حدَّثنا سُحنون آبن سَعِيد.
وكان: سَعِيد بن فَحْلُون صَدُوقًا فِيما رَوَى؛ غَيْرَ أنَّه لم يكن حصِيف العَقْل، وكانت لهُ أخلاق كريمة جِدًا، ظاخبرني بذلك عنه جماعة ممَّن لَقيه وَوَقَف على هذه الحالة منهُ؛ وطَال عُمره فَاحتاج النَّاس إليه وانفرد بروَايته. كتب عن عبد الملك بن حَبيب الواضحة وغَير ذلِك.
وكان آخر رُواة المغاميّ موْتًا، فكان يُرْحَلُ إليه للسّماع من قُرْطُبَة وغيرها.
حَدَّثنا عنهُ يحيى بن عَبْدالله بن أبي عِيسى، ويحيى بن هِلاَل بن فِطْرة وغيرهما كَثير.
وَوِلِدَ سَنة آثنتين وخَمسين ومائتين، تُوفِّي: يَوم الثَّلاثاء لليْلتين خَلَتا من رَجَب من سَنة ستٍ وأربعين وثلاثِ مائة. وهُو آبن ثَلاثٍ وتسعين سَنة وستة أشهْر.
أخبرني ببَعض أمره عليّ بن عُمر بن نُجيح وغيره ممن كتَب عنهُ.
[ ١ / ٢٠١ ]
٥٠٣ - سَعِيد بن إبراهيم: من أهل قريشَ.
سَمِع: من سَعِيد بن عُثمان الأعناقيّ، وأبي صَالحٍ، ومُحَمَّد بن عُمر بن لُبابة وغيرهم.
وكان: حَافِظًا للمسَائل مُعتنيًا بِعقد الوثائق. ذكره: خَالد.
٥٠٤ - سَعِيد بن قُدَامة بن عبد الوارث بن محمود بن يزيد بن محمود بن أبي هِلال القيسي: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان.
سَمِع: من قاسِم بن أصْبَغ، وحَبيب بن أحمد وغيرها، وكان مؤدّب عربية. وقدْ كُتبَ عنْهُ.
تُوفِّي: سنة ثمان وأربعين وثلاثِ مائةٍ.
٥٠٥ - سَعِيد بن حَكَم؛ المعروف: بآبن الصَّنَّاع الزَّاهد؛ من أهْل قُرْطُبَة. حَدَّث عن عُبَيْد الله بن يحيى.
٥٠٦ - سَعِيد بن عُثمان بن عبد الملك الجُذاميّ: يُكَنَّى أبا عُثْمان. رَحَل إلى المشْرق ولَقِيَ بمكة أبَا بَكْر مُحَمَّد بن المنذر النِّيسابوري.
سمع منهُ: كِتَاب الأقْنَاع، رَواه أحمد بن هِلال العَطَّار وقال: كان صَاحِبي وقد أجَاز لَهُ آبن المُنْذِر. ذَكَرهُ: بعض أصْحابه عنه.
٥٠٧ - سَعِيد بن أحمد بن مُحَمَّد بن عَبْد رَبَّه بن حبيب بن حُدير بن سَالِم: مِنْ أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
سَمِع: من مُحَمَّد بن عُمر بن لُبابة، وأسلَم بن عَبْدالعزيز، وأحْمد بن خالد، وآبن أيمنَ، وآبن قاسِم. وكان: فقِيهًا. وكان: فقيهًا مُشاورًا في الأحكام، مُقَدمًا في آلفتيا وكان ثِقة.
سَمِع: منهُ النَّاس كثيرًا، وتُوفِّي (﵀): في صَدر سنة ستٍ وخمسين وثلاثِ مائةٍ.
[ ١ / ٢٠٢ ]
٥٠٨ - سَعِيد بن مُحَمَّد بي عَبْدالله بن سَعِيد بن دعامة القيسيَّ: من أهْل قُرْطُبَة: يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
سَمِع: بقُرْطُبَة من أحمد بن سَعِيد، وأحمد بن مُطَرِّف، ومُحَمَّد بن مُعاوية. ورَحَل إلى المشرق سنَة تِسع وأربعين؛ فَسَمِع بمصْر من آبن السَّكن، ومن مُحَمَّد بن جَعْفَر غُنْدَر وغيرهما.
وكَان لهُ حظّ من العَربية، وغَلب عَليه الانتِساب إلى الطِبّ. تُوفِّي (﵀): سنة خمِس وستين وثلاثِ مائةٍ.
٥٠٩ - سَعِيد بن أحمد بن رَمْح الخولانيّ: من أهْل شَذُونة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
كان: مُفتيًا في موضعهِ، مُقدَمًا في الشّورى ببلَده. تُوفِّي: بعْد الخمسين والثلاث مائةٍ.
٥١٠ - سَعِيد بن عُثْمان بن سَعِيد بن عَبْدالله بن عَيْشُون الخوْلانيّ: مِنْ أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
سَمِعَ: من أحْمَد بن دُحيم بن خَليل، ووَهب بن مَسَرَّة، ومُحَمَّد بن عِيسى، وحَبيب المعلّم، ومسلمة الزيَّات وجَماعة سِواهم.
وكَانَ: رَجُلًا صَالِحًا مُتَمسكًا بالسّنّة. تُوفِّي: في عشْر ذي الحجَّة سنَة خمسٍ وستين وثَلاثِ مائةٍ.
٥١١ - سَعِيد بن دِراك بن مُعاوية اللخَميّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
سَمِعَ: من قَاسِم بِن أصْبغ، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد الخُشنيّ وغيرهما. وكان: لهُ بَصَرٌ بالنَّحو وأدَّب به، وكتبَ عنهُ بعض أصْحابنا.
[ ١ / ٢٠٣ ]
وتُوفِّي صِدْفي: ر سَنة سَبْعٍ وستين وثلاثِ مائةٍ.
٥١٢ - سَعِيد بن يُوسُف بن كُليب الخْولانيّ: مِنْ أهْل شَذُونَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان، ويُعْرَف: دبآبنِ البيْضاء.
سَمِعَ: من وَهب بن مَسَرَّة الحجّاري وغَيره.
وكان: مُفتِيًا مع حمْدون بن سَعْدون، وآبن مُرشد ونُظرائهم. وتُوفِّي قَبْلهم.
كان: رَجُلًا حَلِيمًا، رأيته بشذونة سنة ثلاث وسِتين وثلاث مائةٍ.
٥١٣ - سَعِيد بن سُليمان: من أهْل بلده، يُعرَف: بآبن عَسْليل. كانَ: فقِيهًا عابدًا، مُتَقَشِّفًا؛ وكان يَبْصِرُ الشِّعر. ذكره: إسحاق؛ وسَمَّاهُ آبن سَعْدَان.
٥١٤ - سَعِيد بن إبراهيم بن مقْدام الرّعينّي: من أهلِ إشبيلية؛ يُكَنَّى: أبَا عُثْمان.
كانَتْ لَهُ رِحلةُ لَقِي فيها أبَا مُحَمَّد زِيَادَةُ الله بن الفَتْح، وآبن الوَرْد وغَيرهما.
رَوَى عنهُ عَبْدُوس بن مُحَمَّد الثْغريّ، وكان أديبًا شاعِرًا مُتنَسّكًا ترَدَّد في الثّغر إلى أن مَات فِيه، وذَلِك: بعد سَنَة آثنتين وسبعين وثلاثِ مائةٍ.
٥١٥ - سَعِيد بن مُرشِد العُكِيّ: من أهْل شَذُونة؛ يُكَنَّى أبا عُثْمان.
سَمِعَ: مِنْ وَهْب بن مسرَّة، وأحمد بن حَزم، ومُحَمَّد بن أحمد الخرّاز القُرويّ.
وكان: مُشاورًا في الأحكام مع أصحابه. ورحَل حَاجًا في آخر عمره. فَتَمَّ حَجّه ودخل بيت المقْدِس؛ ثُمَّ قَدِم مصْر مُنْصرفًا. فتُوفِّي بِها آخر يَوم من شعبان سَنة ثلاثٍ وسَبعين وثلاثِ مائةٍ.
٥١٦ - سَعِيد بن عبد الملك: من أهْل إشبيلية؛ يُكَنَّى أبا عُثْمان، ويُعرف: بآبْنِ الملاَّح.
[ ١ / ٢٠٤ ]
كان: حَافِظًا للرأي، عَاقِدًا للشّرُوط، مشاوَرًا في الأحكام بموضعهِ.
وقد حَدَّث. تُوفِّي: عَقِب جَمادي الآخرة سنة أرْبع وسَبعين وثلاث مائة ولمْ يُدرْك سِنًا.
٥١٧ - سَعِيد بن سَالم: من أهْلِ الثّغر، منْ ساكِني مجْريط؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
سَمِعَ: بطُلَيْطُلة من وَهب بن عِيسى، وبوَادِي الحِجارة: من وَهْب بن مَسَرّة وسَمَع من غيرهما.
وكانَ: رَجُلًا صَالِحًا فَاضِلًا، وكانَ: يَعُقِدُ للسّماع منه.
سَمِعْت أبا غالب تمام بن عَبْدالله الطُلَيطليّ، يُثني عَلَيه ويصَفه بالعِلْم والفَضْل.
وتُوفِّي: بمجْريط لعشْرٍ خَلون من شَهْر رَبيعٍ الآخر سنَة سِتٍ وسبعين فيما بَلغني.
٥١٨ - سَعِيد بن نُصير: من أهل إلبيرة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
حَدَّث عن أحمد بن زياد، وكان: رجُلًا خَيِّرًا.
٥١٩ - سَعِيد بن عمر، يُعرَف: بالزَّبيديّ؛ مِن أهْل قُرْطُبَة مِنْ عَمَل رَيَّة. سَمِعَ: بقُرْطُبَة. وكان: يَحفظ المسائل ويُوصف بالعقل والانقباض. ذكره: ابن اسحاق.
٥٢٠ - سَعِيد بن أحمد بن سُهيل: من أهْل رَيَّة. كان: حافِظًا للمسائل. ذكره: آبن سَعْدان.
٥٢١ - سَعِيد بن مرْتاح العَطَّار: مولى آبن عليّ؛ من أهل بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. حَدَّثَ عن عليّ بن عَبْدالله بن أبي مَطَر الإسكندراني. سَمِع: منه عَبْد الرَّحمن آبن عُبَيْد الله.
[ ١ / ٢٠٥ ]
٥٢٢ - سَعِيد بن أبيض: من أهْل رَيَّة. مِنْ حُصْن قشْيَانة كان: فَقيهًا حافِظًا للمسائل. ذَكرهُ: آبن سَعْدان.
٥٢٣ - سَعِيد بن عِيسَى بن مكَرَّم الغَافِقيّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
سَمِع: مِنْ قَاسِم بن أصبَغ، وأحْمَد بن زياد، والحسَن بن سَعْد وغيرهم. وكان: مُتَصَرِّفًا في حِفظِ الرَّأي وعقْد الشّرُوط، ذَا عَدالةٍ ووَجاهةٍ. تُوفِّي: يوم الأربعاء لثمانٍ بَقين من شعْبان سنة ثمانٍ وسَبعين وثلاث مائةٍ.
٥٢٤ - سَعِيد بن مُحَمَّد بن مسْلَمة بن مُحَمَّد بن سَعِيد بن تبري: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بَكْر.
سَمِع: من قَاسِم بن أصْبغ، ومِنْ عَمّه خَطَّاب بن مسلمة، وكان: حليمًا طاهِرًا وَولِّي قَضَاء قرمونَة، وتَصَرَّف في الأمانة. وتُوفِّي: ليلة الجمعة للنصفِ من جُمادي الأولى سنة ستِ وثمانين وثلاثِ مائةٍ، ودُفِن يوم الجُمَعة صلاة العَصْر بمقبرة الرَّبض وصلّى عَلَيْه أخُو مسْلمة الزَّاهد.
٥٢٥ - سَعِيد بن حَمْدُون بن مُحَمَّد القيسيّ الصُّوفيّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
سَمِعَ: من قَاسِم بن أصبَغ، وأحْمَد بن زكرياء بن الشامَّة، ومُحَمَّد بن مُعَاوية القُرَشيِّ، وأحْمد بن سَعِيد، وأحْمَد بن مُطَرِّفٍ وغيرهم.
وَرَحَل إلى المشْرق حَاجًَا سَنة آثنتين وأربعين فَسَمِع في رِحْلته: من الآجريّ بمكة، ومِن آبن الوَرْد وغيره بمصر، ولَمْ يَزَل طَالِبًا وسامِعًا إلى أن تُوفِّي.
سَمِعَ مَعَنا من أكثر شُيوخنا، ولَمْ يَكُن لَهُ نَفَاد فِي شيءٍ من العِلْم. وكان: شَديد الإذاء بِلسانهِ؛ بَذيئًا ثلاَّبَة، يتوَقَّاه النَّاس على أعراضِهم. وتُوفِّي: يَوم
[ ١ / ٢٠٦ ]
الخميس لأربَع بَقين من ذي القعدة سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. دُفِن بِمقبرَة الرَّبض. وكَان أعور.
٥٢٦ - سَعِيد بن سلْمون بن سَيِّد أبيه: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. رَوَى عن مُحَمَّد بن مُعاوية القُرَشيّ، وعنْ أحمد بن سَعِيد وغيرهما من ضُربَائهما، وكان: مُؤدِّب كُتَّاب، وكان: رجُلًا صالحًا، قَرأ النَّاس عليه القُرآن وكُتِبَ عنهُ تُوفِّي (﵀): في جُمادي الأولى سَنة ثمانين وثلاثِ مائةٍ:
٥٢٧ - سَعِيد بن خَلَف الصُّوفيّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
سَمِع: من أبي عَبْد المَلِك بن أبي دُليم، وأحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سَعِيد، ومنْ جَماعة من شُيوخنا بقُرْطُبَة.
وكَان: منْ أهْل السَّنة، وكان: رَجُلًا مُقِلًا يعيشُ من صِلَة إخوانه. تُوفِّي (﵀): في عقب ذي الحجَّة سنة سبع وثمانين وثلاثِ مائةٍ.
٥٢٨ - سَعِيد بن يُمن بن مُحَمَّد يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
سَمِع: بطُلَيْطُلة من عَبْد الرَّحمن بن عيسى بن مِدرَاج وغيره.
وكانَ: فقيهًا في موضعه، حَدَّثَ وكتبتُ عنهُ. وتُوفِّي: في نحو ثمانٍ وثلاثين وثلاث مائةٍ.
٥٢٩ - سَعِيد بن حسَّان بن العَلاَء: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. رَحل إلى المَشْرِق وسَكَن مصر زَمَانًا، وسمع بِها: من أبى النَّجا الفَرضيّ، ومنْ عبد المَلِك بن بحر بن شاذان الجلاَّب. وبتنَسْ: من أبي عمرو عُثْمان بن مُحَمَّد السَّمَرقَنْدي، وأبي حفْص بن الحدَّاد، وبِبَغْداد: مِن إبراهيم بن شَاذَان المُقرئ، وقَرَأ القُرآن وأتْقَنَه، وكُتِبَ عنهُ الحديث. وتُوفِّي (﵀): ليلة الثلاثائ، ودُفِنَ في الرَّبض
[ ١ / ٢٠٧ ]
يوم الثَّلاثَاء لِسَبعٍ خَلْون من صَفَر سَنَة ثمانٍ وثمانين وثلاث مائةٍ. وصلّى عليه مسْلمة آبن مُحَمَّد الزَّاهد.
٥٣٠ - سَعِيد بن عليّ بن سَهْل الهَمْدانيّ من أهْل تُدمير.
سَمِع: بقُرْطُبَة من قاسِم بن أصْبَغ، ومُحَمَّد بن عَبْدالله بن أبي دُليم، كَتَبَ إلينا به أحمد بن مُحَمَّد.
٥٣١ - سَعِيد بن أحْمد بن مُحَمَّد بن سَعِيد بن مُوسَى بن حُدير: منْ أهْل قُرْطُبَة: يُكَنَّى: أبا عُثْمان. ولِّىَ أحْكام الشرطَة في صَدْر دَوْلة أمير المؤمنين المؤَيِّد بالله (﵀): ثُمَّ لَزِم بَيْتَه وآنقبض عن الخدمة إلى أنْ تُوفِّي. وكان: رَجُلًا فَاضِلًا صَالِحاَ مُتَقَسِّفًَا زَاهِدًا.
سَمِعَ: أحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سَعِيد، وأحْمد بن مُحَمَّد بن مِسْوَر، وإسحاق آبن إبراهيم، ومُحَمَّد بن وأنة، وغيرهم. وكان: لهُ حَظٌ من حِفْظ الفِقْه. كَتَبْتُ عنهُ وتُوفِّي (﵀): غَداة يوم الثَّلاثاء لِتسْع بقين من رَبيع الأول سَنةَ إحدى وتسعين وثلاثِ مائة. ودُفن يوم الأربعاء بَعْد صَلاَة العَصْر في مَقْبرَة قُريْش.
٥٣٢ - سَعِيد بن عُثْمان: من أهْل الجَزيرة الخَضراء؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان ويُعرف: بآبن الخَزَّار.
سَمِع: بقُرْطُبَة من أحمد بن سَعِيد، وعَبْدالله بن عُثْمان وغيرهما. وكان: فهمًا ذكيًا. حَدَّث وكُتِبَ عنْهُ. وتُوفِّي: نحو التسعين وثلاثِ مائة، أو نَحْوها.
٥٣٣ - سَعِيد بن مُوسى بن مهص الغَسَّانيّ: من أهْل إلبيرَة، من قَرية
[ ١ / ٢٠٨ ]
فَرخَشبيط من قُرى الإشات؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان. رَحَل إلى المشْرق ودَخَل بَغْداد؛ فسمِع بها من أبي بكر الأبهْريّ: شَرْح المخْتَصر وغير ذلك. وسَمِع من جماعة هُناك وآنْصرَف إلى الأندلُس فَخَرج إلى تُطيلَةَ، فَلَم يَزَلْ مُقيمًا بِهَا للرِّباط إلى أن تُوفِّي.
وكان: فَقِيهًا عَالِمًا، زَاهِدًا وَرِعًا يَصوم الدَّهر. وكان ينتقل في سُكناه بين تُطِيَلة، وبَلَغَى، وكانَ كَثير الجِهَاد ولَمْ يُحَدِّث.
قُتِلَ بمعترك المَاشّة قُربَ مَدينة بَلَغَى يَوم الخميس لِعشْر بقين من شَهْر رَبيع الآخر سَنَة ثَلاثٍ وتسعين وثلاثِ مائةٍ.
ومن الغرباء في هذا الاسم
٥٣٤ - سَعِيد بن خَلَفَ بن جَرير السبرني: من سَاكِني القَيْرَوان؛ يُكَنَّى أبا عُثْمان.
سمعَ بمكة: من العَقِيليّ، ومن آبن الأعرابيّ وغيرهما. وجَلَس بمصر إلى الدِّيبوري العَابِد وصحبه.
وكَان: حَافِظًا لأخبار النساك والعُبَّاد، ولَهُ حَظّ من المعْرِفة بالمذَاهِب. حَدَّث وكَتَبَ النَّاس عنهُ. سَمِعَ بِقُرْطُبَة: من غير واحدٍ من شيوخها، وكانَ حَليمًا طَاهِرًا أديبًا.
٥٣٥ - سَعِيد بن شُعيب: من أهل القيروان؛ يُكَنَّى: أبا عُثْمان.
كان: رَجُلًا صالحًا كَثير التِّلاوَة، مُتَفَرِّغًا لِلعبادَة. سَكَن المدِينة، وكان
[ ١ / ٢٠٩ ]
مُلازِمًا للمَسْجد الجَامِع. وكان يُتَحَلَّق إليه ويَعظُ النَّاس، ولا أعْلَمُه حَدَّث بشيءٍ.
تُوفِّي (﵀): ليلة الاثنين لِلَيْلَتْين بَقِيتَا من شَهر ذي الحجّة سنَة تسعٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ.
ودُفِن يوم الاثنين صَلاة العَصر في مقبرة الرَّبَض وصلَّى عَليه آبنه.
وفي هذا اليوم تُوفِّيت الكُبْرى أمّ أمير المؤمنين المؤيَّد بالله، ودُفِنت يوم الثَّلاثاء في القَصْر بقُرْطُبَة.
[ ١ / ٢١٠ ]