لم نجد بين المؤرخين الذين تطرّقوا لذكر أسلم، من أشار الى سنة ولادته.
أما سنة وفاته، فقد اختلفوا فيها بعض الاختلاف. فذكر ياقوت الحموي انه «مات في سنة ٢٨٨ قبلها أو بعدها بقليل» «٢٩» . ولكنّ الذهبي عيّن سنة وفاته بالذات، فقال انه «توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين» «٣٠» (٩٠٥ م) .
كان أسلم ممن ضرب بسهم وافر في علم الحديث، حتى عدّه المؤرخون محدّث واسط في عصره، كان من كبار الحفاظ الثقات، إماما، ثبتا، صدوقا. وكان لا مزيد عليه في الحفظ والاتقان. وقد جمع تاريخا لواسط، هو أول سفر يؤلف في تاريخ هذه المدينة، ضبط فيه أسماء الرواة ورتّب طبقاتهم «٣١» .
نوّه أسلم بأبيه في تاريخ واسط «٣٢» وسمع منه، كما سمع من جدّه لأمّه: وهب بن بقية، ومن عمّ أبيه سعيد بن زياد، ومن محمد بن ابي نعيم، وسليمان بن أحمد الشامي، ومحمد بن خالد الطحان، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، ومحمد بن أبان الواسطي، وطبقتهم ممّن كان موجودا بعد الثلاثين ومائتين.
[ ٢٠ ]
وحدّث عنه: أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان «٣٣» المعدّل، ومحمد بن عبد الله بن يوسف، وابراهيم بن يعقوب الهمداني، وعلي بن حميد البزّاز، ومحمد بن جعفر بن الليث الواسطي، وأبو القاسم الطبراني، وآخرون «٣٤» .
قال الذهبي فيه: «ليّنه أبو الحسن الدارقطني «٣٥»، أراد بذلك انّ أسلم، كان يأخذ الأحاديث باللين، أي انه كان يتساهل في ايرادها.