أبو الحسن علي بن أحمد أبي قُوة الأزدي، من أهل دانية، سكن مراكش، وبها توفي سنة ثمان وستمائة.
وله قصيدة يهنئ فيها بفتح قَفْصة، منها في المهنَّى قوله:
فصلُ القضيةِ أنَّ حزبَكَ غالبٌ عند الكفاحِ وحزبُهُمْ مخذولُ
ذكَّرتَهمْ يومَ الحسابِ فلم يَسَلْ منهم هناك عن الخليلِ خليلُ
منها:
تركَ الفريسةَ وهي منه بمخلبٍ إنَّ الصقورَ على البغاثِ تصول
كتبتْ يراعُ الصفر بين ضلوعه سطرًا يرى في سفكه التأويل
فالثغر ثغرٌ بالبشائر باسمٌ والدينُ جفنٌ بالسُّرور كحيل
ومنها:
المجدُ يشهدُ والبسالةُ والنّدَى والحلمُ أنَّك للإمام سليل
أحييتم الإيمان بعد مماتهِ وشفيتم الإسلامَ وهو عليل
لولا بيانكمُ ونورُ هداكمُ لم يُعرفِ التحريمُ والتحليل
[ ١٥٤ ]
وقال يرثي أبا القاسم ابن حبيش الخطيب بقوله:
يا سرحةَ العلم التي لما ذوتْ طُمستْ عيونٌ بعدها وعيونُ
ما كنت إلاَّ الشَّمسَ يَجهلُ قدرَها من لم تعاوده ليالٍ جونُ
إيهٍ ثمالَ الطالبين وظلَّهم كلُّ المصائبِ ما عداك تهونُ
ومنها:
يا أيُّها الرُّوح المقدَّس لم تَفِظْ إلاَّ لتُشْغَفَ فيكَ حورٌ عِينُ
للهِ نعشُك يومَ حملك إنَّه لجميع أشتاتِ العلومِ ضَمينُ
فكأنَّه موسَى يُناجي ربَّه وثناءه من بعده هارونُ
ومنها:
هذي المنابر باكياتٌ بعده فلها عليه زفرةٌ وأنين
ولطالما طَربتْ به حتَّى تُرى عيدانُها قد عُدْنَ وهْيَ غُصون
غضبانُ في حقٍّ رفيقٌ بالورى كالسَّيف فيه مع المضاءِ اللين
[ ١٥٥ ]