قال الفقيه القاضي رضى الله تعالى عنه:
قال مالك ﵀: إنما التواضع في التقى والدين، لا في اللباس.
وقال: التواضع ترك الرياء والسمعة.
وقال: شر العلم الغريب، وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس وقال زيد بن الحسن: سمعته يقول: الزهد في الدنيا طيب المكسب وقصر الأمل (^١١١).
وقال: الدنيا (^١١٢) صحة البدن وطيب النفس من النعيم.
وقال التواضع في التقى والدين وليس في اللباس.
وروى ابن المبارك عنه أنه قال: من أحب أن تفتح له فرجة في قلبه، فليكن عمله في السر أفضل منه في العلانية.
وقال: ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب.
وقد روى هذا الكلام عن ابن مسعود.
وقال ابن وهب عنه: طلب العلم حسن لمن رزق خيره، وهو قسم من الله، ولكن انظر ما يلزمك من حين تصبح إلى حين تمسى فالزمه.
وقال: العلم نفور (^١١٣) لا يأنس إلا بقلب تقى خاشع.
_________________
(١) ك: وقصر الأمل - أ: وصدق الأمل.
(٢) ك، م: الدنيا - أ: الدين.
(٣) ك، ط: نفور - أ: نور.
[ ٢ / ٦٠ ]
وروى ابن عبد الحكم: سئل مالك عن طلب العلم، أفريضة هو؟ قال: لا، ولا يطلب ما لا ينتفع به، ولا يطلب الأغاليط والألغاز والإكثار.
وفي رواية أشهب: سئل مالك عن طلب العلم، أفريضة هو؟ قال: (^١١٤) والله ما كل الناس عالم، وإن منهم من لا آمره بطلبه، ثم قال: أما على كل الناس، فلا.
قال ابن وهب: قال مالك: خير الأمور ما كان منها واضحا (^١١٥) بينا أمره، وإن كنت في أمرين أنت منهما في شك، فخذ بالذي هو أوثق.
وقال لابن وهب: أد ما سمعت وحسبك، ولا تحمل لأحد على ظهرك، فإنه كان يقال: أخسر الناس من باع آخرته بدنياه، وأخسر منه من باع آخرته بدنيا غيره.
وقال: ينبغى للرجل إذا خول علما وصار رأسا يشار إليه * بالأصابع، أن يضع التراب على رأسه، ويمقت نفسه إذا خلا بها، ولا يفرح بالرياسة فإنه إذا اضطجع في قبره وتوسد التراب ساءه ذلك كله.
وقال لأبي مسهر (^١١٦): لا تسأل عما لا تريد، فتنسى ما تريد، فإنه من اشترى ما لا يحتاج إليه، باع ما يحتاج إليه.
وقال: من إدالة العلم أن تجيب كل من سألك، ولا يكون إماما من حدث بكل ما سمع، ومن العلم أن ينطق به قبل أن يسأل عنه.
وقال: ان المسألة إذا سئل فيها الرجل فلم يجب واندفعت عنه، فإنما هي بلية (^١١٧) صرفها الله عنه.
وقال: لا يصلح طلب العلم لمفلس ولا لغنى متكبر.
وقيل له: ما أفضل ما يصنع العبد؟ قال: طلب العلم.
_________________
(١) ما بين خطين مائلين ساقط من نسخة أ.
(٢) ط: واضحا - ك: ضاحيا - أ، م: صاحبا.
(٣) ك، م: لأبي مسهر - ط: لأبي مسعر - أ: لأبي موسى.
(٤) ك: بلية - أ: فلتة.
[ ٢ / ٦١ ]
وقال: لولا النسيان كان أكثر الناس علماء.
وقال: إنما أهلك الناس تأويل ما لا يعلمون.
وقيل له: العالم يخطئ؟ قال: الذي دل عليه من الخير أكثر، ومن ذا الذي ليس فيه شيء؟ ولو لم يأمر بالمعروف إلا من ليس فيه شيء، ما أمر أحد بمعروف.
وقال: من شأن ابن آدم أن لا يعلم، ثم يعلم، أما سمعت قول الله تعالى: "إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا" (^١١٨).
وقال: إنما الحكمة مسحة ملك على قلب العبد.
وقال أيضا: الحكمة نور يقذفه الله في قلب العبد.
وقال أيضا: يقع لقلبي أن الحكمة الفقه في دين الله، وأمر يدخله الله القلوب من رحمته وفضله.
وقال أيضا: الحكمة التفكر في أمر الله والاتباع له.
وقال في سماع ابن وهب وابن القاسم: الحكمة طاعة الله، والاتباع لها، والفقه في الدين، والعمل به.
وقال الفروى: سمعته يقول: إذا لم يكن للإنسان في نفسه خير، لم يكن للناس فيه خير.
وقال ابن وهب: سمعته يقول: لا خير في شيء من الدنيا وإن كثر، بفساد دين الرجل أو مروءته.
وقال: تعلموا العلم قبل العمل.
وقال: نقاء الثوب وحسن الهمة وإظهار المروءة (^١١٩) جزء من بضع وأربعين جزءا من النبوة.
_________________
(١) الآية ٢٩ من سورة الأنفال.
(٢) ك، م: نقاء الثوب وحسن الهمة وإظهار المروءة - أ: نقاء القلب وحسن اللمة وإظهار المروءة … ط: نقاء الثوب وحسن اللمة والمروءة ..
[ ٢ / ٦٢ ]
وقال لبعض بنى أخيه: إذا تعلمت علما من طاعة الله، فلير عليك أثره، ولير فيك سمته، وتعلم لذلك العلم الذي تعلمته السكينة والحلم والوقار.
وقال: حقا (^١٢٠) على من طلب العلم أن يكون فيه وقار وسكينة (^١٢١) وخشية، وأن يكون متبعا لآثار من مضى، وينبغي لأهل العلم أن يجلوا أنفسهم عن المزاح، وخاصة (^١٢٢) إذا ذكروا العلم.
وقال: أدب الله القرآن، وأدب رسوله السنة، وأدب الصالحين الفقه.
وقال: لا يستكمل الرجل الإيمان حتى يخزن لسانه.
وقال لبعض أصحابه: لا تكثر الشخوص من بيتك إلا لأمر لابد لك منه، ولا تجلس في مجلس لا تستفيد فيه علما.
وقال سفيان: دخلت على مالك فقلت له: إن العلم كثير، فقال العلم شجرة أصلها بمكة، وأغصانها بالمدينة وأوراقها بالعراق، وثمرها بخراسان، فقال: اكتب يا غلام! فهذا من طرائف مالك.
قال الزبيرى: قلت لمالك: إن من الناس من آمرهم فيطيعونني، ومنهم من أن أمرتهم أتأذى منهم (^١٢٣)، الشعراء يهجونني والمسلطون (^١٢٤) يضربونني ويحبسونني، فكيف أصنع؟
قال: إن خفت وظننت أنهم لا يطيعونك، فدع، وأنكر بقلبك، ولك في ذلك سعة، ومن لم تخش منه فأمره وانهه، وخاصة إذا أردت به وجه الله ﵎، فانك إذا كنت كذلك، لم تر من الله إلا خيرا، وبخاصة إذا كان فيك شيء من لين، ألا ترى
_________________
(١) حقا: كذا في جميع النسخ التي رجعنا إليها، ولعل الصواب: حق.
(٢) ما بين خطين مائلين ساقط من نسخة أ.
(٣) أ: أن يجلوا أنفسهم عن المزاح وخاصة … - ك: أن يخلوا أنفسهم من المزاح وبخاصة …
(٤) ك: ومنهم من أن أمرتهم أتاذى منهم - أ: وفيهم من أن أمرتهم لم يأذن منهم.
(٥) أ، ط: والمسلطون - ك، م: والشاطرون.
[ ٢ / ٦٣ ]
قول الله تعالى لموسى وهارون: "فقولا له قولا لينا" الآية. فإذا قسوت في أمرك، لم يقبل منك، وتعرضت لما تكره، وخرجت من جملة أهل القرآن والعلم (^١٢٥).
وقال في سماع أشهب وابن وهب وابن القاسم: من صدق في حديثه متع بعقله، ولم يضبه ما يصيب الناس من الهرم والخرف (^١٢٦).
وقال له رجل: خرفت. فقال: إنما يخرف الكذابون (^١٢٧).
وقال ابن المبارك: سمعته يقول: لا يصلح (^١٢٨) الرجل حتى يترك ما لا يعنيه ويشتغل بما يعنيه، فإذا كان كذلك، يوشك أن يفتح الله له قلبه.
وروى ابن أبي أويس عنه أنه قال: إن كان بغيك (^١٢٩) منها ما يكفيك، فأقل عيشها يغنيك، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى.
قال ابن وهب: سمعته يقول: ما زهد أحد في الدنيا إلا أنطقه الله بالحكمة.
وقال خالد بن حميد: سمعته يقول: عليك بمجالسة من يزيد في علمك قوله، ويدعوك إلى الآخرة فعله وإياك ومجالسة من يعللك قوله، ويعيبك دينه، ويدعوك إلى الدنيا فعله.
وقال ابن القاسم: ذكر مالك القصد وفضله ثم قال: إياك من القصد ما تحب أن ترتفع به، قيل: لم؟ قال: تعجب به.
قال مطرف: قال رجل لمالك: أوصنى!
_________________
(١) في نسختي أ، ط: فإذا فسدت في أمرك … الخ والمعنى لا يستقيم على ذلك - أما في نسختي ك، م: فقد وردت العبارة كما يلي: "ألا ترى قول الله تعالى لموسى وهارون: "فقولا له قولا لينا" الآية. ينظر في أمرك ويقبل منك، تعوضت وخرجت من جملة أهل القرآن" وهو كلام واضح الاختلال، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٢) ك: من الهرم والخرف - أ: من الهم والخوف.
(٣) ك: وقال له رجل خرفت فقال: إنما يخرف الكذابون - أ: وقال له رجل خوفت فقال: إنما يخوف الكذابون.
(٤) ك، ط، م: لا يصلح - أ: لا يعلم.
(٥) ك، م: إن كان بغيك … - أ، ط: إن كان يغنيك …
[ ٢ / ٦٤ ]
قال: إذا هممت بأمر من طاعة الله، فلا تحبسه إن استطعت، فواقا (^١٣٠)، حتى تمضيه، فإنك لا تأمن الاحداث، فإذا ما هممت بغير ذلك، فإن استطعت أن لا تمضيه فواقا فافعل، لعل الله يحدث لك تركه، ولا تستحى إذا دعيت لأمر ليس بحق أن تقول: قال الله في كتابه: "والله لا يستحيى من الحق" (^١٣١)، وطهر ثيابك وأنقها من معاصى الله، وعليك بمعالى الأمور وكرائمها، واتق رذائلها وما يسفسف منها، فإن الله يحب معالى الأخلاق ويكره سفاسفها، وأكثر تلاوة القرآن، واجتهد أن لا تأتى عليك ساعة من ليل أو نهار إلا ولسانك رطب من ذكر الله، ولا تمكن الناس من نفسك، واذهب حيث شئت.
وقال: ما أسر عبد سريرة بخير إلا ألبسه الله رداءها، ولا أسر سريرة بشر إلا ألبسه الله رداءها.
وقال مالك للقعنبي: مهما تلاعبت بشيء فلا تلعب بدينك.
وقال لابنى أخته: إن أحببتما أن ينفعكما الله بهذا الأمر فأقلا منه وتفقها (^١٣٢) فيه.
وقال: ما أكثر أحد قط فأفلح.
وقال ابن وهب: قال لي مالك: أنه لم يكن يسلم رجل حدث بكل ما سمع، ولا يكون إماما أبدا، ومن الذل إهانة العلم عند من لا يطيعك.
قال ابن نافع: قال مالك (^١٣٣) كل شيء ينفع فضله إلا الكلام.
قال مطرف: وكان مالك إذا ودعه أحد من طلبة العلم عنده، يقول لهم: اتقوا الله في هذا العلم، ولا تنزلوا به دار مضيعة، وبثوه ولا تكتموه.
_________________
(١) الفواق: بفتح الفاء، الوقت بين الحلبتين، والوقت بين قبضتي الحالب للضرع يعني فلا تتأخر في إنجازه ولو وقتا يسيرا - وفى نسخة م: فرقا.
(٢) الآية ٥٣ من سورة الأحزاب - وفى الأصل: إن الله لا يستحيي من الحق.
(٣) أ: وتفقها - ك: وتفهما.
(٤) ما بين خطين مائلين ساقط من أ.
[ ٢ / ٦٥ ]
وقال مصعب: كان مالك إذا أتاه موت أحد قال: الحمد لله رب العالمين، الذي أبقانا بعده، اللهم لا تجعله لنا فتنة.
قال ابن عبد الحكم وابن وهب: سمعت مالكا يقول: أول المعاصى الكبر والحسد والشح، حسد إبليس وتكبر فقال: "خلقتني من نار وخلقته من طين" (^١٣٤) وقال الله تعالى، "فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة" (^١٣٥) فشح آدم حتى أكل منها.
وقال أبو قرة: سمعت مالكا يقول: من علم أن قوله من عمله، قل كلامه، والقول من العمل.
قال أبو قرة: هو أشد من العمل، به يكون الإيمان والكفر.
وقال ابن وهب: سمعته يقول: من رضي بشيء كفاه، يعنى: القناعة منفعة لأهل الورع.
وقال مالك: خرق المرء أشد من عدمه، لأنه يستفيد المال بعد العدم، والخرق لا يبقى له شيئا (^١٣٦).
وقال ابن وهب: قال لمالك رجل: أوصني! فقال: أوصيك أن تعمل صالحا وتأكل طيبا.
قال: وسمعته يقول: من أراد الله به خيرا جمع عليه شمله، ومن نعم الله تعالى على العبد أن يجمع عليه أمره، ومن بلواه عليه أن يشتت عليه أمره *
وسمعته يقول: التقرب من أهل الباطل هلكة، والقول الباطل، يصد عن الحق، ومن سعادة المرء أن يوفق للخير، ومن شقوة المرء أن لا يزال يخطئ.
قال: وسمعته يقول: إذا ظهر الباطل على الحق كان الفساد في الأرض، وقليل الباطل وكثيره هلكة، وإن لزوم الحق نجاة.
_________________
(١) الآية ١١ من سورة الأعراف.
(٢) الآية ١٨ من سورة الأعراف.
(٣) وردت هذه العبارة في نسخة ك كما يلي: "خرق المرء أشد من العدم، والخرق لا يبقى له شيء".
[ ٢ / ٦٦ ]
قال: وسمعته يقول: حقا (^١٣٧) على طلب العلم، أن يكون فيه وقار وسكينة وخشية، وأن يكون متبعا لآثار من مضى قبله.
وقال: من آداب العالم أن لا يضحك إلا تبسما.
وقال: لكل شيء دعامة، ودعامة المؤمن عقله، فبقدر ما يعقل يعبد ربه.
وقال: الإسلام واسع، إذا لم ترد إلا الحق فالإسلام أوسع من ذلك، ولا ينبغى أن يضيق، زاد في موضع آخر: إذا أقيمت حدوده.
قال: وسمعته يقول: يقال أن المؤمن حسن المعونة، يسير المؤونة، والفاجر بضده.
وفى سماعه منه قال: كنت أسمع عنه أن الرجل ليخطئ الخطيئة فيكون من يأس (^١٣٨) عمله في الخير، زاد في سماع أشهب: ينيب إلى الله تعالى.
وقال القعنبي: سمعته يقول: إذا مدح الرجل نفسه ذهب بهاؤه.
قال ابن وهب: وسمعته يقول: الكلام في هذه المسائل المعضلة، يزيد العمى، ويفسدها (^١٣٩).
وسمعته يقول: كثرة الكلام تمج العالم، وتذله، وتنقصه.
قال: وذكر الكلام ومراجعة الناس، فقال: من صنع هذا ذهب بهاؤه.
وكان يكره كثرة الكلام ويعيبه، ويقول: لا يوجد إلا في النساء والضعفاء.
قال: وكان يقال: نعم الرجل فلان، لولا أنه يتكلم كلام شهر في يوم.
_________________
(١) كذا في جميع النسخ التي بين أيدينا.
(٢) أ: من يأس عمله - ك: من رأس عمله.
(٣) ط: الكلام في هذه المسائل المعضلة يزيد العمى، ويفسدها - ك، م: الكلام في هذه المسائل المعضلة، تزيل الفتيا، وتفسدها.
[ ٢ / ٦٧ ]
قال خالد بن خداش (^١٤٠): قلت لمالك أوصنى! قال: عليك بتقوى الله وطلب العلم عند أهله.
قال ابن القاسم: كنا إذا ودعنا مالكا يقول: اتقوا الله وانشروا هذا العلم وعلموه ولا تكتموه.
وقال: لن ينال هذا الأمر حتى يذاق فيه طعم الفقر.
وقال أبو قرة: سمعت مالكا يقول: تعلموا من العالم حتى لبس نعله
وقال أشهب: سمعته يقول: لا خير في رفع الصوت في المسجد، في العلم ولا في غيره، أدركت الناس قديما يعيبون ذلك.
وقال ابن وهب عنه: إذا كثر الكلام كان فيه الخطأ، وإذا أصيب الجواب قل الخطاب (^١٤١).
وكان يقول حين يسأل ويستفتى: الكلام بالباطل يصد عن الحق.
وقال لابن وهب: اتق الله واقتصر على علمك، فإنه لم يقتصر أحد على علمه إلا نفع وانتفع، فإن كنت تريد بما طلبت ما عند الله فقد أصبت ما تنتفع به، وإن كنت تريد بما تعلمت الدنيا فليس في يدك شيء.
وفى رسالة مالك إلى أبي قرة:
إنى أرى الصواب في ترك تعلم المسائل التي قد ينتفع ببعضها، إذا كان فيها من المضرة ما يخاف على صاحبها الخطأ والفتنة، فكيف بغيرها من المسائل التي لا منفعة فيها؟
قال ابن وهب: قال مالك: إنما قبحت الأشياء حين تعدى (^١٤٢) بها منازلها.
_________________
(١) ك، م: خالد بن خداش، وهو خالد بن خداش المهلبي أبو الهيثم البصري، توفي سنة ٢٢٣ انظر الخلاصة ص ١٠٠ - وفى نسخة ط: خالد بن حراش - وفي نسخة أ: خالد بن خراس.
(٢) أ، ك، ط: وإذا أصيب الجواب قل الخطاب - م: وإذا أصيب الجواب قل الخطأ.
(٣) أ، ط: حين تعدى - ك: حتى يتعدى - م: إنما فتحت الأشياء حتى يتعدى بها منازلها.
[ ٢ / ٦٨ ]
وقال: طلب الرزق في شبهة أحسن من الحاجة إلى الناس.
وقال: الزهد في الدنيا طيب المكسب وقصر الأمل.
وقال: الناس في العلم أربعة، رجل علم فعمل به وعلمه، فمثله في كتاب الله قوله: "إنما يخشى الله من عباده العلماء"، ورجل علم فعمل به ولم يعلمه، فمثله في كتاب الله: "ان الذين يكتمون ما أنزلنا" الآية، ورجل لم يعلم ولم يعمل به، فمثله قوله: "ان هم إلا كالأنعام" (^١٤٣).
وقال: من عيب القاضي أنه إذا عزل لم يرجع لمجلسه الذي كان يتعلم فيه (^١٤٤).
وأفتى مالك على بعض الشعراء بما لم يوافقه فقال له:
يا أبا عبد الله! أتظن الأمير (^١٤٥) لم يكن يعرف هذا القضاء الذي قضيته على؟ * وإنما أرسلنا (^١٤٦) إليك لتصلح بيننا فلم تفعل، بالله لأقطعن جلدك هجاء!
فقال له مالك: يا هذا! أتدرى ما وصفت به نفسك؟ وصفتها بالسفه والدناءة، وهما اللذان لا يعجز عنهما أحد، فإن استطعت فأت غيرهما مما تنقطع دونه الرقاب من الكرم والمروءة.
وقال ابن وهب: قال مالك: كفى بك ظالما ألا تزال مخاصما.
وقال: من روى عن ضعيف فقد بدأ (^١٤٧) بنفسه.
وقال: الإعراب حلى اللسان.
وقال: أهوال الدنيا ثلاثة، ركوب البحر، وركوب فرس عربي، وتزويج حرة.
_________________
(١) أ، ط: ورجل لم يعلم ولم يعمل به فمثله قوله: "أن هم إلا كالأنعام" - ك، م: ورجل علم علما فعلمه ولم يعمل به فمثله قوله: "إن هم إلا كالأنعام".
(٢) أ: الذي كان يتعلم فيه - ك: الذي كان يتعلم - م: الذي كان يتكلم.
(٣) ك: أتظن الأمير لم .. أ: انظر للأمر لم ..
(٤) أ: الذي قضيته علي؟ وإنما أرسلنا .. - ك: الذي قضيته. بلى، وإنما أرسلنا …
(٥) ك، م: فقد بدأ … - أ، ط: فقد أبدى ..
[ ٢ / ٦٩ ]