[ ٥٣ ]
قدم بغداد وتفقه بها على الإمام أبي القاسم بن فضلان وغيره مدة، حتى حصل طرفا صالحا من المذهب والخلاف والأصول، وتكلم في المسائل، وتولى الإعادة بالمدرسة النظامية مدة، ثم خرج عن بغداد مسافرا إلى الديار المصرية فأقام بها مدة وتولى التدريس بها بالمدرسة الناصرية بمصر المجاورة لجامعها [العتيق]، المعروف بابن زين التجار، واستفاد أهلها منه، وأخذوا عنه، ثم سافر عنها عازما على العود إلى بلده، فلقيته بدمشق واستجزته ولم يتفق لي السماع منه، وما أعلم هل حدث أم لا؟ وكان
[ ٥٤ ]
قد سمع ببغداد من أبي الفرج بن كليب وأبي أحمد عبد الوهاب بن سكينة وغيرهما، وحدث بالبصرة ومصر. سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري وذكره في وفياته مولده في سنة "ثمان وخمسين وخمسمائة". وتوفي بشيراز في ذي الحجة من سنة "إحدى وعشرين وستمائة".