قدس الله روحه في سنة "ست وخمسين وخمسمائة" وحمل إلى بغداد ونشأ بها ثم انتقل بعد ذلك إلى مصر فسمع بها من والده ومن أخيه الأكبر الموفق أبي عبد الله محمد وأبي سعيد محمد بن عبد الرحمن المسعودي وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاجي
[ ٩٧ ]
ورحل إلى الإسكندرية فسمع بها من الحافظ أبي طاهر السلفي ولبس منه خرقة التصوف ثم عاد إلى مصر وأقام بها إلى حين وفاة والده ثم انتقل إلى دمشق وسكنها مدة، وسمع بها من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي الأصبهاني، والقاضي أبي القاسم بن الحرستاني وأبي البركات [داود بن أحمد] بن ملاعب وغيرهم. وكان يتردد إلى مصر إلى أن قدمها آخر قدمة واستوطنها إلى أن توفي بها في يوم الأحد الثالث عشر من شوال من سنة "أربعين وستمائة" ودفن من الغد بسارية إلى جانب والده -رحمهما الله- بسفح المقطم.
وحدث بدمشق وحلب ومصر بالكثير، وكانت له إجازة من جماعة من البغداديين والأصبهانيين، وأجاز له الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن إبراهيم بن المسلم الأنصاري المعروف بابن بنت أبي سعد -﵀- وهو آخر من حدث عنه فيما علمنا.
[ ٩٨ ]
ذكر في باب "الجواني" بالجيم المفتوحة والواو المشددة وبعد الألف نون، جماعة، وأغفل ذكر:
[ ٩٩ ]