مولده في يوم الخميس النصف من شعبان سنة "تسع وتسعين وأربعمائة"، وتوفي في ليلة الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة من سنة "سبع وثمانين وخمسمائة" بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. سمع الحديث من أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني وعلي بن أحمد بن منصور بن قبيس المالكي وعلي بن مسلم السلمي وأبوي محمد عبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل الأسفراييني وأبي المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري والفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد
المصيصي وأبي الدرياقوت بن عبد الله
[ ١٢٣ ]
مولى ابن البخاري، وغيرهم، وأعاد مدة للفقيه جمال الإسلام أبي الحسن السلمي بالمدرسة الأمينية، وكان من جملة العدول بدمشق، وأضر في آخر عمره وأقعد، وكان أهله يخدمونه ويناولونه الماء للوضوء، فاحتاج يوما إلى الوضوء ولم يكن عنده أحد في البيت وكان ليلا، فذكر عنه أنه قال: "فبينا أنا أتفكر إذا أنا بنور من السماء دخل البيت فبصرت بالماء فتوضأت". حدث بهذه الحكاية أحد إخوانه وأوصاه أن لا يخبر أحدا في حال حياته. وكان كثير التلاوة للقرآن. له في كل يوم وليلة ختمة، روى لنا عنه جماعة من شيوخنا وكان قد تفرد بأشياء لم يشركه فيها غيره.