[باب الشَّعِيريّ]:
وذكر في باب "الشعيري" بالشين المعجمة المفتوحة وكسر العين المهملة، وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين جماعة، وفاته:
أبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري: حدث عنه أبو الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي.
وشيخنا الصالح أبو محمد، وسماه بعض الطلبة "ذاكر الله" بن أبي بكر بن أبي الحسن بن هبة الله بن علي بن عبد الوهاب بن الشعيري: سمع من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر وحدث ورأيته وسمعت منه وكان أثر الخير والصلاح عليه ظاهرا.
[باب الشَّقّانيّ]:
وذكر في باب "الشقاني" بفتح الشين المعجمة وتشديد القاف المفتوحة وبعضهم يقول بكسر الشين والمشهور بفتحها جماعة، وهما جبلان في كل واحد منهما شق يخرج منه الماء فقيل لهما "شقان"، وفاته:
الشيخ الفاضل أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد الشقاني المنعوت بالمحيي: قدم مصر وسمع بها من الإمام أبي محمد بن بري والشيخ أبي الفتح بن الصابوني جدي وأبي القبائل عشير بن أحمد الحيلي، وأبي القاسم البوصيري وأبي عبد الله المسعودي -ويكنى بأبي سعيد أيضا- وغيرهم، وولي القضاء بمدينة أقصر من بلاد الروم. وتوفي بمدينة سيواس في شهر ربيع الأول سنة "اثنتي عشرة وستمائة".
وابن أخته أبو عمرو عثمان بن أبي نصر بن عثمان بن محمد الكتامي الشقاني الصوفي: مولده بحلب سنة "خمس وستين وخمسمائة". سمع بإفادة خاله من أبي القبائل عشير المذكور وأبي القاسم البوصيري وغيرهما. وحدث بالقاهرة. رأيته وسمعت منه، وتوفي يوم الخميس رابع محرم سنة "ست وأربعين وستمائة" بالقاهرة.
[باب صابر]:
وذكر في باب "صابر" بالصاد المهملة بعدها ألف وباء موحدة مكسورة وراء آخر الحروف، جماعة، قلت: وذكرت أنا:
صاحبنا المحدث الفاضل أبا جعفر أحمد بن محمد بن صابر بن محمد بن صابر بن منذر القيسي المالقي ويكنى بأبي العباس أيضا: شاب مفتن. مولده في المحرم سنة
[ ٨٥ ]
"خمس وعشرين وستمائة" بمألقة. ورد إلى مصر لطلب الحديث، ولقاء المشايخ والعلماء فسمع بها على جماعة من أهلها ومن القادمين إليها وخرج وانتخب، وجمع وكتب، ثم رحل إلى دمشق فسمع بها من جماعة من شيوخنا. وتوجهت إليها لمهم عرض، فاجتمعت به فوجدته متوعكا، بيد أنه لم ينقطع عن الحركة، يتردد إليّ، ويقرأ عليّ، مدة مقامي بها، فلما عزمت على العودة إلى الديار المصرية سألني أن يسافر صحبتي وأن يكون من جملة رفقتي، فأجبته إلى المطلوب، وعادلته في الركوب، وقرأ علي في المنازل والبلاد، كعادة الطلبة أرباب الإسناد، وكتبت عنه أيضا من نظمه ما تيسر كتابته، وعمت فائدته، فلما وصلنا إلى مصر المحروسة زاد ما به من الألم، ولم يقم بها إلا أياما يسيرة وسلم، فاخترمته المنية، وانقطعت منه الأمنية، فتوفي -﵀- يوم الخميس الثامن من شعبان سنة "اثنتين وستين وستمائة" بالقاهرة ودفن من يومه بالقرافة. أنشدني لنفسه بقرية الصالحية بديها:
أقول ونفسي لا تزال مشوقة … إليكم ولكن علها وعساها
تعيد وتبدي في المنى بلقائكم … ولا تتعداه فنون مناها
متى نلتقي يوما وتفرغ هذه … ونبني على يوم اللقاء سواها
وذكر في باب "الصباح" بفتح الصاد المهملة وبعدها باء موحدة مشددة جماعة، وفاته "صباح" بفتح الصاد المهملة وتخفيف الباء الموحدة وهو:
الأديب الفاضل الفضل بن مسعود بن محمد يعرف بابن صباح: الموصلي شاعر مشهور، وأديب مذكور، أجاز لي جميع ما سمعه ورواه في ربيع الآخر من سنة خمس وثلاثين وستمائة بالموصل وكتب لي خطه بذلك.
[ ٨٦ ]