يعقوب الشيباني، قال: أَخْبَرَنَا زيد بْن الحسن الكندي، قال: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بْن مُحَمَّدٍ، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْن عَلِيّ الحافظ، قال (١): أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أحمد بْنِ رِزْقٍ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عَبد اللَّهِ بْن زِيَاد الْقَطَّان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الأَزْرَقُ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَن أَبِي الزناد، عَنْ خَارِجَة بْن زَيْد بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى الزُّبَيْرَ يَوْمَ خَيْبَرَ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَيْنِ للقوس، وسَهْمًا لَهُ، وسَهْمًا لِلْقَرَابَةِ.
وَقَال شيخ الإسلام أَبُو إِسْمَاعِيل الأَنْصارِيّ الهروي: الزنبري مدني من خيارهم، كَانَ عند مَالِك حظيا، خصه بأشياء من حديثه.
قال الْبُخَارِيّ فِي "التوحيد"من"الجامع"عقيب حديث عُبَيد الله بْن نَافِع، عَنِ ابْن عُمَر: أن الله يقبض الأرض يوم القيامة" الحديث (٢): ورواه سَعِيد، عَنْ مَالِك، يَعْنِي عَنْ نَافِع -. وروى عنه فِي "الأدب"عَنْ مَالِك، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْن عُمَر حديث: إذا قال (٣) للآخر: كافر، فقد كفر أحدهما" الحديث (٤) .
ومما وقع لنا عاليا من حديثه ما أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَسْقَلانِيِّ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وفَاطِمَةُ بنت علي بن القاسم ابن عَسَاكِرٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ ابن طَبَرْزَذَ،
_________________
(١) تاريخ بغداد: ٩ / ٨٣ - ٨٤.
(٢) البخاري: ٩ / ١٥٠.
(٣) ضبب عليها المؤلف.
(٤) الادب المفرد (٤٤٠)، باب: من قال لاخيه: يا كافر.
[ ١٠ / ٤٢١ ]
قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بْن الحصين، قال: أخبرنا أَبُو طالب بْنُ غَيْلانَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشافعي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو شعيب صالح بْن عِمْران الدعاء، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَشِيرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي (١)، وايْمُ اللَّهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ وأَبَنُوهُمْ بِامْرِئٍ، واللَّهِ، إِنْ عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوءًا قَطُّ، ولا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي إِلا وأَنَا حَاضِرٌ، ولا تَغَيَّبْتُ إِلا تَغَيَّبَ مَعِي". فَقَامَ سَعْدُ بْنُ معاذ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، واللَّهِ، لَوْ كَانُوا مِنَ الأَوْسِ لَرَأَيْتُ أَنْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ. فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مِنَ الْخَزْرَجِ، وكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ مِنَ الْخَزْرَجِ وكَانَتْ بِنْتُ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ، فقام: واللَّهِ مَا صَدَّقْتُ ولَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ مَا رَضِيتَ أَنْ يُقْتَلُوا. فَتَنَازَعَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وكَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الأَوْسِ والْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ، ومَا عَلِمَتْ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ بشيءٍ مِمَّا قِيلَ، ولا بَلَغَهَا مِنْ حَدِيثِهِمْ شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ مَسَاءُ يَوْمٍ قَامَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذَتْهَا أُمُّ مِسْطَحٍ فَأَخْبَرَتْهَا عَنْ مِسْطَحٍ، وذَكَرَهُ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الغد بعد ما صَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا ذَكَرَه لَهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وعِنْدَهَا أَبُوهَا وأُمُّهَا، أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَرَاءَتَهَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، وقَبْلَ أَنْ يَقُومُوا (٢) مِنْ عِنْدِهَا أَبُوهَا وأُمُّهَا. هذا حديث غريب من حديث مَالِك عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة، يعد في
_________________
(١) ابنوا أهلي: أي اتهموها، والابنة: التهمة.
(٢) ضبب عليها المؤلف لما فيها من مجانبة الفصيح.
[ ١٠ / ٤٢٢ ]
أفراد الزنبري عَنْ مَالِك، وهُوَ الذي أنكره أَحْمَد بْن حَنْبَل عليه فيما رواه أَبُو بَكْر الأثرم عنه، كما تقدم.
وقِيلَ: إن أَيُّوب بْن عمارة الأَنْصارِيّ الْمَدَنِيّ رواه عَنْ مَالِك - أيضا، والله أعلم (١) .