الإمام العلامة، واللوذعي الفهامة، رئيس المحققين، وعمدة المدققين، النحوي المنطقي الجدلي الأصولي، قال العلامة الجبرتي: ولد المترجم سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف كما سمع من لفظه، وقرأ القرآن وحفظ المتون وحضر على كل من الشبراوي والحفني وأخيه الشيخ يوسف والسيد البليدي والشيخ محمد الدفري والدمنهوري وسالم النفراوي والطحلاوي والصعيدي، وسمع الحديث على الشهابين الملوي والجوهري، ودرس وأفاد بالجامع الأزهر، وتقلد وظيفة الإفتاء بالمحمدية عندما انحرف يوسف بك على الشيخ حسن الكفراوي، فاتخذ الشيخ أحمد أبا سلامة أمينًا على فتاويه لجودة استحضاره في الفروع الفقهية، وله مؤلفات، منها حاشية على شرح شيخ الإسلام على متن السمرقندية في آداب البحث، وأخرى على شرح الملوي في الاستعارات، وأخرى على شرح المذكور على السلم في المنطق، وأخرى على شرح شيخ الإسلام على آداب البحث، وأخرى على شرح الشمسية في المنطق، وأخرى على متن الياسمينية في الجبر والمقابلة، وشرح على أسماء التراجم، ورسالة في قولهم واحد لا من قلة، وموجود لا من علة، ورسالة متعلقة بالأبحاث الخمسة التي ردها الشيخ الدمنهوري، ولازم الشيخ حسن الجبرتي مدة وتلقى عنه بعض العلوم الغريبة، وكملها بعد وفاته على تلميذه محمود أفندي اثنيشي، وكان جيد التقرير ويميل بطبعه
[ ١٧٦ ]
لذوي الوسامة والوجوه الحسان من الأولاد والشبان، فإذا رجع من درسه خلع زي العلماء ولبس زي العامة وجلس بالأسواق، وخالط الرفاق، ويمشي كثيرًا بين المغرب والعشاء بالتخفيفة. مات في أوائل رجب سنة تسع ومائتين وألف.