من أولاد المحدثين، كان يسكن (^١) بدرب البصريين وأصله من الحريم، صحب الشيخ صدقة بن وزير الواعظ، وسمع معه الحديث من أبي الفتح بن البطي وغيره، وكان خصيصا لشيخنا أبي أحمد بن سكينة، يلقن أولاده وأحفاده القرآن، وكان شيخا صالحا، حسن الطريقة، متديّنا، طيب الأخلاق، لطيفا ظريفا (^٢)، مليح الوجه، كتبنا عنه.
_________________
(١) في (ب): «كان سكن».
(٢) تكررت العبارة في (ب) ابتداء من «أبى أحمد بن سكينة» وتداخلت في بعض المواضع.
[ ١٦ / ٦٨ ]
أخبرنا عبد الملك بن محمد بن البرداني قال: أنبأنا محمد بن عبد الباقي أبو الفتح قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الحمامي، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين (^١) الآجري بمكة، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علوية القطّان، حدثنا خلف بن هشام البزاز، حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن حميد الأعرج عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نقرأ القرآن وفينا العجمي والأعرابي، قال: فاستمع فقال: «اقرءوا! فكل حسن، سيأتي قوم يقيمونه كما يقيمون القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه» (^٢).
توفي عبد الملك بن البرداني في يوم الاثنين الخامس والعشرين من شوال سنة اثنتي عشرة وستمائة، ودفن من الغد بمقبرة جامع المنصور، وقد جاوز السبعين.