من أهل نيسابور، سمع أباه وأبا سليمان سعيد بن محمد البحيري وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي وأبا سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ وأبوي بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وأحمد بن الحسين بن علي البيهقي وأبا الوليد الحسن بن محمد الدربندي وغيرهم، وسافر بعد وفاة والده إلى أخيه أبي نصر عبد الرحيم إلى الحج فحج، وسمع ببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور وأبا منصور عبد الباقي ابن محمد بن غالب العطار وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي وعلي بن أحمد بن [التستري (^١)] ويوسف بن محمد المهرواني، وبمكة أبا علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي وأبا القاسم سعد بن علي الزنجاني، وبهمذان أبا الفتح عبدوس [بن عبد الله (^٢)] بن محمد بن عبدوس (^٣)، ثم إنه عاد ثانيا إلى بغداد وحج وأقام مدة وعاد إلى نيسابور، ثم ورد بغداد ثالثا في سنة عشر
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وأثبت من العبر ٣/ ٣٢٩.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصول وأثبت من العبر ٣/ ٣٢٩.
(٣) «وبن محمد بن عبدوس» سقط من (ب).
[ ١٦ / ٩١ ]
وخمسمائة وأقام بها مدة وحدث بها بالكثير؛ روى عنه من أهلها عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وأبو الفتح محمد بن علي بن هبة الله بن عبد السلام وعمر بن ظفر المغازلي وأبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف وسعد الله بن محمد بن [علي بن] (^١) طاهر الدقاق المقرئ، وعاد إلى نيسابور وبقي بها أكثر من عشرين سنة يحدث.
روى لنا عنه من أهل نيسابور أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي وزينب بنت عبد الرحمن (^٢) بن أحمد الشعري.
أخبرنا أبو البقاء خالد بن محمد الخفاف، أنبأنا عمر بن ظفر المغازلي، أنبأنا أبو المظفر بن عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري في جمادى الأولىسنة عشر وخمسمائة وأنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل البزاز بهراة قال: أنبأنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني قالا: أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنبأنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن أبا بكر الصديق قال لرسول الله ﷺ: يا رسول الله! علمني دعاء أدعو به في صلاتي وفي بيتي، قال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر [لي (^٣)] مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» (^٤).
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد (^٥) ابن السمعاني قال: عبد المنعم ابن عبد الكريم بن هوازن القشيري أبو المظفر آخر من بقي من أولاد أبيه، شيخ
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(٢) في (ب): «زينب بن عبد الرحمن».
(٣) ما بين المعقوفتين من طبقات القراء ١/ ٣٠٢.
(٤) انظر الحديث في: صحيح البخاري ١/ ٢١١، ٨/ ٨٩، ٩/ ١٤٤. وصحيح مسلم ٢٠٧٨. وفتح الباري ٢/ ٣١٧، ١١/ ١٣١، ١٣، ٣٧٢.
(٥) في (ب): «أبو سعيد»
[ ١٦ / ٩٢ ]
ظريف، مرضي السيرة، سليم الجانب، ومشتغل بما يهمه، نشأ طفلا في حجر أخيه أبي نصر، منظورا من والده بالاهتمام الشفقة، عقد له مجلس التذكير بالنوبة بمصر يوم السبت بمسجد عقيل، فأقام عليه مدة حياة والده، ثم خرج بعد وفاته في صحبة أخيه أبي نصر إلى الحج فحج معه، ثم عاد قبله إلى نيسابور في صحبة عبد الرزاق بن حسان المنيعي فأقام مدة، ثم خرج بعد ذلك ثانيا وحج وأقام مدة ببغداد وعاد إلى نيسابور، وخرج إلى كرمان وعاد إلى نيسابور ولزم البيت، واشتغل بالعبادة وكتابة المصاحف وكتب والده، وكان لطيف المعاشرة، ظريف المحاورة، كريم الصحبة، بذولا لما يملكه، خرج له أخوه أبو نصر فوائد في عشرة أجزاء عن أربعين شيخا، سمعت منه، وكان حسن الإصغاء إلى من يقرأ عليه الحديث، وكان رفيقنا أبو القاسم الدمشقي يفضله على الإمام محمد بن الفضل الفراوي في هذا المعنى، وما كانت له أصول، قرأنا عليه من نسخ غيره.
سألته عن مولده فقال: سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وتوفي بين العيدين سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
قرأت بخط عبد الوهاب الأنماطي: ذكر أبو المظفر عبد المنعم القشيري أن مولده في صفر سنة خمس وأربعين وأربعمائة.