_________________
(١) = - وَمِمَّنْ يُذْكَرُ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٦٤ هـ): - جَابِرُ بنُ يَاسِيْن بنِ الحَسَنِ العُكْبَرِيُّ، وَالِدُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَابِرٍ (ت: ٤٦٤ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي تَرْجَمَةِ وَلَدِهِ عَبْدِ اللهِ (ت: ٤٩٣ هـ)، وَمَحَلُّهُ هُنَا، وَذَكَرنَا هُنَاك أَيْضًا ابْنَهُ مُحَمَّدَ بنَ جَابِرٍ وَهُوَ مِمَّن يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ أَيْضًا. - وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤلِّفِ - ﵀ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٦٥ هـ):
(٢) مُحَمَّدُ بنُ حَمْدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَامِدٍ الهَمَذَانِيُّ (شَيْذَلَةُ)، ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تَارِيْخِ الإِسْلَامِ (١٨٥) وَقَالَ: "وَكَانَ مُتَعَصِّبًا لِلْحَنَابِلَةِ، سَيْفًا عَلَى الأَشْعَرِيِّ" يَعْنِي عَلَى الأشَاعِرَة.
(٣) وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بن أَبي عُثْمَانَ عَمْرِو بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُنْتَابٍ، أَبُو سَعْدٍ، سَبَقَ ذِكْرُ سَلَفِهِ في "الطَّبقات" لابنِ أبي يَعْلَى (٣/ ٢٩٨، ٢٩٩). أَخْبَارُهُ في: الوَافِي بالوَفَيَات (٤/ ١٤٠)، وَتَارِيْخِ الإسْلَامِ (١٨٨). وَسَيَأْتِي اسْتِدْرَاكُ أَخِيْهِ أَحْمَدَ في وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٧٥ هـ).
(٤) ٥ - أَبُو الحَسَنِ الآمِديُّ (؟ - ٤٦٧ هـ): أَخْبَارُهُ فِي: طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٣/ ٤٣٣)، ومُخْتَصَرِهِ (٣٩٠)، وَالمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٢/ ٣٨٠)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٠٤). وَيُرَاجَعُ: تَارِيْخُ الإِسْلَامِ (٣٥١)، وَالشَّذَرَاتُ ٣/ ٣٢٣ (٥/ ٢٨٠). وهَذِهِ التَّرْجَمَةُ سَاقِطَةٌ مِن (د).
(٥) بالأَلِفِ المَمْدُوْدَةِ وَكَسْرِ المِيْمِ، مِنْ دِيَارِ بَكْرٍ. يُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلدَانِ (١/ ٧٦) وَهِيَ الآنَ فِي الجَنُوْبِ الشَّرْقِيِّ لتُركيَّا، وَالنَّسْبَةُ مَشْهُوْرَةٌ. يُرَاجَعُ: الأَنْسَابُ (١/ ١٠٥).
(٦) في (ط) تحقيق الدُّكتور هَنْرِي لَاوُوست، وَالدُّكتور سَامِي الدَّهَّان: "وَهُوَ أَحَدُ" زَادَاهَا عِنِ "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ" وَهِيَ كَذلِكَ في (ط) الفقي، وَلَمْ يُشِرْ إِلَى إِضَافَتِهَا إِلَى الأَصْلِ؟! وَلَا تُوجَدُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ في النُّسَخِ المُعْتَمَدَةِ، وَوُجُوْدُهَا غَيْرُ ضَرُوْرِيٌّ.
[ ١ / ١١ ]
أَصْحَابِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى. قَالَ ابنُ عَقِيْلٍ فِيْهِ: بَلَغَ مِنَ النَّظَرِ الغَايَةَ، وَكَانَتْ لَهُ مُرُوْءَةٌ، يَحْضُرُ عِنْدَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَقَ الشِّيْرَازِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّامَغَانِيُّ (^١) - وَكَانَا فَقِيْهَيْنِ - فَيُضَيِّفُهُمَا بِالأَطْعِمَةِ الحَسَنَةِ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ مَعَهُمَا إِلَى أَنْ يَمْضِيَ مِنَ اللَّيْلِ أَكْثَرُهُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ هُوَ المُتَقَدِّمَ عَلَى جَمِيْعِ أَصْحَابِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى. قَالَ ابنُ عَقِيْلٍ: وَسَمِعْتُ المُتَوَلِّي - لَمَّا قَدِمَ - يَذْكرُ أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ فِي سَفَرِهِ أَحْسَنَ نَظَرًا مِنَ الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ البَغْدَادِيِّ بِـ "آمِدَ". قَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ - وَتَبِعَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ -: أَحَدُ الفُقَهَاءِ الفُضَلَاءِ، وَالمُنَاظِرِيْنَ الأَذْكِيَاءِ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ بِشْرَانَ، وَأَبِي إِسْحَقَ البَرْمَكِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ الحَرَّانِيِّ، وَابنِ المُذْهِبِ وَغَيْرِهِم. وَسَمِعَ مِنَ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَدَرَسَ عَلَيْهِ الفِقْهَ، وَأُجْلِسَ فِي حَلْقَةِ النَّظَرِ وَالفَتْوَى بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ، فِي مَوْضِعِ ابنِ حَامِدٍ،
_________________
(١) بالدَّالِ المُهْمَلَةِ المَفْتُوْحَةِ المُشَدَّدَةِ، وَالمِيْمِ المَفْتُوْحَةِ، وَالغَيْنِ المَنْقُوْطَةِ، مَنْسُوْبٌ إِلَى دَامَغَانَ": بَلْدَةٌ من بِلَادِ "قَوْمَسَ" كَذَا قَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ في "الأنساب" (٥/ ٢٥٩)، وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلدَانِ (٢/ ٤٩٣). وَ"أَبُو الحَسَنِ الدَّامَغَانِيُّ" هكَذَا في الأُصُوْلِ. وَلَعَلَّهُ "أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّامَغَانِيُّ" وهو مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ شَيْخُ الحَنَفِيَّة وَمُقَدَّمُهُم في بَغْدَاد، يُلَقِّبُونَهُ: "قَاضِي القُضَاةِ" وَ"تَاجُ القُضَاةِ" وَلَهُ ذِكْرٌ، وَأَخْبَارٌ، وَمَكَانَةٌ رَفِيْعَةٌ، وَهُوَ الَّذي يَصِحُّ أَنْ يُقْرَنَ ذِكْرُهُ بـ "أَبِي إِسْحَقَ الشِّيْرَازِيِّ" وَإِنْ كَانَ وَالِدُهُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ وَلِيَ قَضَاءَ "بَغْدَادَ" مُدَّةً كَمَا قَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانيُّ، لكِن ابنَهُ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُهُ هو المَشْهُوْرُ، وَبَقِيَتْ رِئَاسَةُ القُضَاةِ فِي بَنِيْهِ وَذُريَّته بـ "بَغْدَادَ" زَمَنًا. تَرْجَمَةُ أَبِي عَبْدِ اللهِ في: تَارِيْخِ بَغْدَادَ (٣/ ١٠٩)، والأنسابِ (٥/ ٢٠٩)، وَالمُنْتظمِ (٩/ ٢٢)، وَالجَوَاهِرِ المُضِيَّةِ (٣/ ٢٦٩)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٤/ ١٣٩)، وَشَذَرَاتِ الذَّهَبِ (٣/ ٣٦٢).
[ ١ / ١٢ ]
وَلَمْ يَزَلْ يُدَرِّسُ، وَيُفْتِي، وَيُنَاظِرُ، إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنْ "بَغْدَادَ"، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِـ "بَغْدَادَ" بِشَيْءٍ؛ لأنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا فِي فِتْنَةِ البَسَاسِيْرِيِّ (^١)، فِي سَنَةِ خَمْسِيْنَ وَأَرْبَعَمَائَةَ إِلَى "آمِدَ"، وَسَكَنَهَا (^٢) واسْتَوْطَنَ بِهَا، وَدَرَّسَ بِهَا الفِقْهَ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا (^٣) فِي سَنَةِ سَبْعٍ - أَوْ ثَمَانٍ (^٤) - وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ. وَقَبْرُهُ هُنَاكَ مَقْصُوْدٌ
_________________
(١) البَسَاسِيْرِيُّ، اسمُهُ أَرْسَلَان بنُ عَبْدِ الله، أَبُو الحَارِثِ يُلَقَّبُ بـ "المُظَفَّرِ"، تُركيُّ الأَصْلِ، مِنْ مَمَالِيْكِ بَنِي بُوَيْهِ، خَدَمَ القَائِمَ العَبَّاسِيَّ، فَقَدَّمَهُ، وَقَلَّدَهُ الأُمُوْرَ بِأَسْرِهَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِ، وَخَطَبَ للمُسْتَنْصِر العُبَيْدِيِّ صَاحِبِ "مِصْرَ"، وَرَفَعَ مِنَ المَآذِن "حَيَّ عَلَى خَيْرِ العَمَلِ"، وأَخَذَ لَهُ بَيْعَةُ القُضَاةِ وَالأَشْرَافِ قَسْرًا، وَأَخَذَ مِنْهُ مَالًا عَظِيْمًا، لكِنَّ المُسْتَنْصِرَ لَم يَثِقْ بِهِ، وَقَبَضَ البَسَاسِيْرِيُّ عَلَى وَزِيْرِ القَائِمِ رَئِيْسِ الرُّؤَسَاءِ أَبِي القَاسِمِ بنِ المُسْلِمَةِ، وَأَنَالَهُ أَنْوَاعًا مِنَ العَذَابِ حَتَّى مَاتَ، وَنَهَبَ دَارَ الخِلَافَةِ، وَهَرَبَ القَائِمُ، ثُمَّ اعتُقِلَ عِنْدَ صَاحِبِ "عَانَةَ" مُهَارِشِ بنِ المُجَلِّي، ثُمَّ تَغَلَّبَ أَعْوَانُ السُّلطَانِ طُغْرُلْبِكَ عَلَى البَسَاسِيْرِيِّ فَقَتَلُوْهُ سَنَةَ (٤٥١ هـ). وَ(البَسَاسِيْرِي) مَنْسُوْبٌ إلى (بَسَا) وَتُنْطَقُ (فَسَا) بَلْدَةٌ مَعْرُوْفَةٌ فِي بِلَادِ فَارِسِ نِسْبَةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا، لَكِنَّ سَيِّدَهُ كَانَ منها. أَخْبَارُهُ وَأَخْبَارُ فِتْنَتِهِ فِي: المُنْتَظَمِ (٨/ ١٩٢)، وَالكَامِلِ فِي التَّارِيْخِ (٩/ ٦٤٢)، وَالنُّجُوْمِ الزَّاهِرَةِ (٥/ ٦)، وَوَفَيَاتِ الأَعْيَانِ (١/ ٦١)، وَاللُّبَابِ (١/ ١٢١)، وَالجَوْهَرِ الثَّمِيْنِ (١٩٤)، … وَغَيْرِهَا.
(٢) في (ط) الفقي: "وَسَكَنَ بِهَا" عن (هـ).
(٣) ساقطٌ من (ط) بطبعتيه.
(٤) جَاءَ في "الشَّذَرَاتِ"، فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٦٥ هـ): "وَفِيْهَا أَبُو الحَسَنِ الآمِدِيُّ … وَنَقَلَ عَنْ أَبِي القَاضِي الحُسَين؟ (صَوَابُهَا: القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ …) قَوْلَهُ: "إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنْ "بَغْدَادَ"، وَلَمْ يُحَدِّثِ بِبَغْدَادَ بِشَيْءٍ؛ لأنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا في فِتْنَةِ البَسَاسِيْرِيِّ في سَنَةِ خَمْسين وَأَرْبَعِمَائَةَ إِلَى "آمِدَ" وَسَكَنَ بِهَا … إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا في هَذِهِ السَّنَةِ". وَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الحُسَين في سَنَةِ وَفَاتِهِ هُوَ ما نَقَلَهُ عَنْهُ المُؤلِّفُ هُنَا تَمَامًا. قَالَ ابنُ العِمَادِ في "الشَّذَرَاتِ" =
[ ١ / ١٣ ]
بالزِّيَارَةِ (^١). وَكَانَ يُدَرِّسُ فِي مَقْصُوْرَةٍ بِجَامِعِ "آمِدَ"، وَلَهُ هُنَاكَ أَصْحَابٌ يَتَفَقَّهُوْنَ عَلَيْهِ، وَبَرَعَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ، وَلَهُ كِتَابُ "عُمْدَةِ الحَاضِرِ وَكِفَايَةِ المُسَافِرِ" فِي الفِقْهِ (^٢)، فِي نَحْوِ أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ، وَهُوَ كِتَابٌ جَلِيْلٌ يَشْتَمِلُ عَلَى فَوَائِدَ كَثِيْرَةٍ نَفِيْسَةٍ، وَيَقُوْلُ فِيْهِ: ذَكَرَ شَيْخُنَا ابنُ أَبِي مُوْسَى في "الإِرْشَادِ" فالظَّاهِرُ: أَنَّهُ تَفَقَّهَ عَلَيْهِ أَيْضًا. وَسَمِعَ مِنْهُ بِـ "آمِدَ": أَبُو الحَسَنِ بنُ الغَازِي (^٣) "السُّنَّةَ" لِلْخَلَّالِ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ البَرْمَكِيِّ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ الأَزَجِيِّ.