من فضلاء المؤمنين، يروى عن ابن عمر وابن الزبير. روى عنه حيوة بن شريح والليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب. وأصله من المدينة، سكن مصر وأوطنها.
ذكر أبو سعيد (٢) أنه دخل إفريقية وأقام بها وغزا برها وبحرها مع إسماعيل بن عبيد الله أمير إفريقية، وكان معه في غزو إفريقية في البحر أبو عبد الرحمن الحبلي التابعي، رضي الله تعالى عنهما.
ذكر أن زهرة بن معبد هذا أصابه في أرض العدو احتلام في ليلة ثلاث وعشرين من رمضان، وكان في مركب، فذهب إلى صدر المركب ليغتسل، فزلقت رجله فسقط في البحر، فوجد ماءه عذبا.
قال رشدين بن سعد (٣) المصري، قال (٤) عمر بن عبد العزيز لزهرة بن معبد:
_________________
(١) زيادة من المصدرين المذكورين.
(٢) في الاصل: قد تكلم. والمثبت من المصدرين السالفي الذكر.
(٣) في الاصل: شيئا. (*) مصادره: الطبقات الكبرى ٥١٥: ٧، طبقات خليفة ص ٢٩٤، التاريخ الكبير ج ٢ ق ٤٣: ١، الجرح والتعديل ج ١ ق ٦١٥: ٢، تاريخ الاسلام ٢٥١: ٥، الكاشف ٣٢٦: ١، تهذيب التهذيب ٣٤١: ٣ - ٣٤٢، تقريب التهذيب ٢٦٣: ١،
(٤) بضم اوله كما في التقريب.
(٥) هو ابن يونس المؤرخ المشهور.
(٦) في الاصل والمطبوعة: رشد بن سعيد. والتصويب من تقريب التهذيب ٢٥١: ١.وتقدم التعريف به في حواشي هذا الجزء. ونلاحظ ان ناسخ الاصل وضع ضمّة فوق حرفه الأول «الراء» وضبطه ابن حجر بكسر أوله.
(٧) النص في تاريخ الاسلام وبعضه في التاريخ الكبير.
[ ١ / ١٤٢ ]
«أين تسكن؟» فقال له: «بالفسطاط» فقال له: «وأين أنت عن الطيّبة؟» فقال له: «وأين الطيبة؟» قال: «الإسكندرية، فإنك تجمع فيها دنيا وآخرة. إنها الطيبة الموطن. والذي نفس عمر بيده، لوددت أن قبري يكون بها، ولقد بلغني أنها تقدس في كل عام مرتين».فسكن زهرة بعد ذلك الإسكندرية، وترك سكن مصر.
قال الليث بن سعد: «كنا نعود أبا عقال (٥) زهرة بن معبد وهو شديد الوجع ونحن خائفون عليه، فزرناه غدوة من تلك الغدوات، فقال: أريت الليلة عمر بن عبد العزيز في المنام، فقال لي: أين تسكن يا أبا عقال؟ فقلت له:
الإسكندرية، إذ عزمت/عليّ في سكناها، فقال لي: ابشر بما يسرك في دنياك وآخرتك، وكرر ذلك عليّ مرتين».