أبو العباس أحمد بن محمد الدينورى، صحب ابن عطاء والجريرى وغيرهما؛ وكان عالمًا فاضلا، واعظًا بنيسابور.
ومات بسمرقند، بعد الأربعين وثلثمائة.
ومن كلامه: " أدنى الذكر أن تنسى ما دونه، ونهايته أن يغيب الذاكر - في الذكر - عن الذكر ".
وتكلم يومًا، فصاحت عجوز في المجلس
[ ٧٩ ]
صيحة، فقال لها: " موتى! " فقامت، وخطت خطوات، ثم التفتت أليه وقالت: " قد مت " ووقعت ميتة.
ولما أراد أن يخرج إلى سمرقند، قيل له: " ما حملك على ذلك، مع ميل أهل نيسابور اليك، ومحبتهم لك؟! " فأنشأ يقول:
إذا عقد القضاء عليك عقدًا فليس يحله غير القضاء
فمالك قد أقمت بدار ذل ودار العز واسعة الفضاء؟!
[ ٨٠ ]