(فمنهم): حماد (^٢) بن الإمام، وله من الولد أبو حيان، وإسماعيل (^٣)، وعمر (^٤)، وعثمان، ولي إسمعيل القضاء بالبصرة من المأمون، وروى: عنه أخوه عمر بن حماد.
وروي (^٥) أن حمادا كان يغلب عليه الدين والورع والفقه وكتابة الحديث.
وذكر الإمام النسفي (^٦) صاحب «المنظومة» عن عبيد بن إسحاق أن الحسن بن قحطبة كان أودع عند الإمام أبي حنيفة ألف درهم، فقيل للإمام: أتقبل الودائع وفيها الخطر قال: من كان له ابن مثل حماد في الورع فإنه يقبل، فلما مات الإمام جاء الحسن يطلب الوديعة ففتح الخزائن، وسلم إليه المال بخاتمه، فقال له ارفعها، [قال]: (^٧) فلتكن عندك'فأبى فألح عليه فلم يقبل، فقال: قبل أبوك وأنت لا تقبل، فقال: كان لأبي خلف يعتمد عليه وأما أنا فليس لي خلف أعتمد عليه.
(ومنهم): يوسف (^٨) بن خالد، كان قديم الصحبة، وخرج إلى البصرة وقدم عليه الناس، ثم ترك الدنيا وتخلى لعبادة المولى حتى مات.
_________________
(١) ينظر: المناقب:٢/ ٢١١.
(٢) ستأتي ترجمته برقم ٢١٧.
(٣) ستأتي ترجمته برقم ١٣٢.
(٤) هو: عمر بن حماد بن أبي حنيفة، لم يذكر في ترجمته شيء يذكر، سوى روايته عن أخيه إسماعيل، قوله: أنا إسماعيل بن حماد ابن أبي حنيفة النعمان بن الثابت ابن المرزبان، ينظر: القرشي، الجواهر المضية:٦٤٧،٢/ ٦٤٦.
(٥) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ٢١٢.
(٦) ينظر: م. ن.
(٧) ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري المناقب:٢/ ٢١٢.
(٨) ستأتي ترجمته برقم ٧٢١.
[ ١ / ٢٧٤ ]
(ومنهم)، عافية (^١) ابن يزيد الأودي الكوفي، وذكر (^٢) المرغيناني عن محمد بن الحسن، والحسن بن زياد أن الإمام كان/١٨ أ/يجل عافية إجلالا شديدا، وكان عافية رجلا فقيها فطنا، وكان الإمام معجبا به، وإذا تكلم في مسألة وعافية حاضر حكم وألحق بالكتاب، وإن كان غائبا قال: لا تعجلوا حتى يحضر عافية، وكان إذا حضر ووافق رأيه كتبوه وإلا لا.
(ومنهم): حبان (^٣) ومندل (^٤) ابنا على العنزي الكوفي، ومندل أصغرهما، سمع هشام بن عروة، وعاصم (^٥) الأحول، والأعمش، وليثا، وحميدا (^٦) الطويل، جماعة، وسمع الرأي من الإمام، وتفقه عليه، وكان الإمام يتلطف بهما ويقربهما.
وعن معاذ (^٧) بن معاذ قال: دخلت الكوفة فلم أر أورع من مندل. مات بها سنة سبع أو ثمان وستين ومئة في خلافة المهدي.
وعن (^٨) أبي هشام قال: مرت جارية ومعها سلة من رطب علي بن علي، وأصحاب الحديث حوله فوقفت تسمع فظن مندل أنها هدية فقال: قدمي الرطب، فقدمته فأكلوا فراحت إلى مولاها فأخبرته بالأمر، فقال، أنت حرة لوجهه تعالى.
_________________
(١) ستأتي ترجمته برقم ٢٨٩.
(٢) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ٢١٤.
(٣) ستأتي ترجمته برقم ١٦٨.
(٤) ستأتي ترجمته برقم ٦٦١.
(٥) هو عاصم بن سليمان، الإمام الحافظ، محدث البصرة، أبو عبد الرحمن البصري، الأحول، محتسب المدائن. توفي سنة (١٤٢ هـ -٧٥٩ م) أو (١٤٣ هـ -٧٦٠ م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:٣/ ٤٨٥؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:٦/ ١٣.
(٦) هو حميد بن أبي حميد الطويل تيرويه، الإمام الحافظ 'أبو عبيدة البصري. توفي سنة (١٤٢ هـ -٧٥٩ م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:٧/ ١٧؛ الذهبي، سير اعلام النبلاء: ٦/ ١٦٣.
(٧) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ٢١٥.
(٨) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ٢١٥.
[ ١ / ٢٧٥ ]
(ومنهم) (^١) على بن مسهر الكوفي، لزم الإمام وتفقه عليه وسمع منه الكثير. وعن يحيى بن نصير قال: قال علي: خرج الإمام من الدنيا وهو علي غضبان؛ لأني كنت أجالس الإمام بالغدوات، وسفيان بالعشيات، وكان سفيان يقول لي ما قال الشيخ فأخبره بمسائل، وكان يقول [لي] (^٢) الإمام: لم تأتي رجلا يأخذ منك ولم يحمدك؟ وفي رواية: لم لا تدعه حتى يتعلم بنفسه؟
(ومنهم): القاسم (^٣) بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الكوفي الفقيه صحب الإمام وتفقه عليه، وروى عنه، ولي قضاء الكوفة بعد شريك، ولم يأخذ على القضاء أجرا، كان إماما في الفقه، بحرا في العربية، روى عن محمد في كتبه كثيرا.
(ومنهم): أسد (^٤) بن عمرو بن عامر بن أسلم بن مغيث بن يشكر بن رهم أبو المنذر البجلي الكوفي، صاحب الإمام، وسمعه وغيره.
وروى عنه: ابن حنبل ومحمد (^٥) بن بكار، وأحمد (^٦) بن منيع، ولي قضاء ببغداد، وواسط، من الرشيد، ولما أنكر من بصره شيئا اعتزل عن القضاء، وكان
_________________
(١) ستأتي ترجمته برقم ٤٠٥.
(٢) ساقط في الأصل: وهو زيادة من: الكردري، المناقب:٢/ ٢١٦.
(٣) ستأتي ترجمته برقم ٤٥٨.
(٤) ستأتي ترجمته برقم ١٢١.
(٥) هو محمد بن بكار بن بلال العاملي، مفتي دمشق، وقاضيها الإمام المحدث، أبو عبد الله الدمشقي، توفي سنة (٢١٦ هـ /٨٣١ م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:١/ ٤٤؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:١١/ ١١٤.
(٦) هو أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، الإمام الحافظ الفقيه، أبو جعفر البغوي، ثم البغدادي، وأصله من مرو الروذ رحل وجمع وصنف «المسند»، توفي سنة (٢٤٤ هـ /٨٥٨ م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:٢/ ٦؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:١٦١،٥/ ١٦٠.
[ ١ / ٢٧٦ ]
الإمام يختلف إليه في مرضه الذي توفي فيه (^١) غدوة وعشيا، توفي سنة ثمان أو تسع وثمانين ومئة.