[ ١ / ٢٥٩ ]
فَتَوَجَّهَا نَحْوَ أَصْبَهَانَ فَعَدَلَا عَنْ مَدِينَتِهَا فَأَخَذَ بُدَيْلٌ إِلَى الطبسين وَفَتَحَهُمَا ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ قَهِسْتَانَ مِنْ أَرْضِ خُرَاسَانَ وَأَقْبَلَ مُجَاشِعٌ إِلَى قَاشَانَ فَفَتَحَ الْقَاشَانَيْنِ وَأَتَى حِصْنَ أبروذ فَحَاصَرَ مَنْ فِيهِ فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَكَانَ أَبُو مُوسَى أَمِيرَ الْبَصْرَةِ فَخَرَجَ أَبُو مُوسَى يُرِيدُ مَا يَلِيهِ مِنَ الْأَرْضِ فَوَافَى أَبُو مُوسَى مِنْ قِبَلِ الْأَهْوَازِ يُرِيدُ أَصْبَهَانَ وَسَارَ مُجَاشِعٌ فَنَزَلَ الرَّاوَنْدَ جَرَمَ قَاشَانَ فَصَالَحَهُمْ وَمَضَى حَتَّى نَزَلَ شَقَّ التَّيْمَرَةِ فَصَالَحَهُمْ وَسَارَ أَبُو مُوسَى حَتَّى نَزَلَ بِجِبَالِ جَيِّ مَدِينَةِ أَصْبَهَانَ فَنَزَلَ عَلَى فَرْسَخٍ مِنْهَا بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ دَارِكُ فَحَصَرَ أَهْلَهَا وَقَتَلَ وَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ جَيٍّ فَصَالَحُوا عَلَى نِصْفِ جَيٍّ وَفَتَحَ أَبُو مُوسَى نِصْفَهَا عَنْوَةً، وَصَلَّى أَبُو مُوسَى بِأَصْبَهَانَ صَلَاةَ الْخَوْفِ، وَقُتِلَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَوْمَ الصِّفِّينَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ،
[ ١ / ٢٦٢ ]
وَبُدَيْلٌ هُوَ الَّذِي بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ يُنَادِي أَيَّامَ مِنًى «أَنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ»
[ ١ / ٢٦٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: ثنا مُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ يَعْنِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَنْ» لَا تَصُومُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ "
[ ١ / ٢٦٣ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أُمِّ الْحَارِثِ بِنْتِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّهَا رَأَتْ بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ يَطُوفُ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ بِمِنًى يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ صَوْمِ هَذِهِ الْأَيَّامِ وَيَقُولُ» إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ "
[ ١ / ٢٦٥ ]