ان الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مصل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده وسوله.
اما بعد: فهذا كتاب تعريف اهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس المعروف بطبقات المدلسين للعلامة الحافظ احمد بن علي بن محمد بن محمد (١) الشهير بابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) اقدمه للقلراء الكرام الذين يعهمهم شان سنة رسول الله ﷺ استجابة لرغبة شيخنا الفاضل محدث باكستان ابي الطيب محمد عطاء الله حنيف (٣) بارك الله في عمره وعلمه وعمله واهله وماله - حيث رغب فضيلته ان اعلق على هذا الكتاب لخلو الاسواق من طبعة محققة ولندرة وجوده في ديار الهند بشكل خاص، وبعد اتكالي على الله شرعت في المقصود مستمدا العون من الله وحده المعبود سائلا اياه ان يجعل في عملي هذا خامة للعلم واهله.
[ ٥ ]
منهجي في التحقيق: ١ - اعتمدت في التحقيق على النسخة المطبوعة في المطبعة المحمودية التجارية بمصر لصاحبها محمود على صبيح والواقعة في بضع وثلاثين صفحة ويبدو انها الطبعة الاولى للكتاب (٣) .
٢ - رقمت اسماء المدلسين البالغ عددهم (١٥٢) بارقام متسلسلة لجميع المراتب.
٣ - صححت الاخطاء المطبعية الواردة في الطعبة السابقة من كتب المصنف نفسه أو من غيرها من كتب الرجال مع الاشارة الى ذلك في بعض الاحيان.
٤ - إذا كان الراوي من رجال التقريب وتوجد فائدة زائدة في التقريب لم تذكر في الكتاب كالحكم (٤) على الراوي أو بيان طبقته ونحو ذلك اثبتها اثبتها في التعليق من غير الاشارة
_________________
(١) لم يتيسر لى الوقوف على نسخة مخطوطة اثناء تحقيقي للكتاب ثم لما من الله على بالاقامة بمدينة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اطلعني شيخنا محدث الحجار على تحقيق لكتابنا هذا منشور في مجلة كلية اصول الدين بجامعة الامام محمد بن سعود للدكتور أحمد على سير المباركى وهو محقق على مخطوصة ومقابل مع ثلاث نسخ. والتحقيق جيد نافع الا أنه يخلو من ضبط الاسماء والكنى والالقاب ولعله لو يفرد الكتاب ويرتب يكون قشيبا ان شاء الله فجزى الله الدكتور خيرا، وكما طبع طبقات المدلسين أيضا بمصر نشر مكتبة الكيات الازهرية راجعه وقدم له - طه عبد الرؤوف سعد، ولكني لم أجد فيه شيئا من التحقيق.
(٢) اكتفيت بخلاصة ما قاله ابن حجر لانه العمدة في الغالب ومن رام البسط يرجع الى الاصول.
[ ٦ ]
لتقريب فعلى هذا فكل تعليق لم اعزه لاحد فهو للحافظ بن حجر من التقريب الا ان صرحت بخلاف ذلك.
٥ - قارنت بين الرموز الواردة في المطبوع وبين ما في التقريب وغيره مع الاشارة الى ذلك عند الاختلاف.
٦ - إذا لم يكن الراوى من رجال التقريب ذكرت أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه مع العزو لمصدر النقل.
٧ - خرجت بعض الاحاديث المذكورة في الكتاب.
٨ - قمت في آخر الكتاب بالحاق (٢٢) راويا وصفوا بالتدليس ممن لم يذكرو في كتاب الحافظ بن حجر فاصلح الكتاب يحتوى على (١٧٤) راويا بل (١٧٧) راويا (٥) .
٩ - الحقت منظومتين في التدليس في آخر الكتاب احدا هما للحافظ الذهبي والاخرى لتلميذه أبى محمود المقدسي..
١٠ - قمت بفهرسة لجميع اسماء الموصوفين بالتدليس مع ترتيبهم على حروف المعجم حتى يعلم الباحث موضع ذكره في الكتاب وان لم يعلم مرتبته.
١١ - الرموز التى استعملتها في التحقيق هي للحافظ بن حجر العسقلاني من مقدمة التقريب اسوقها هنا للفائدة:
_________________
(١) وذلك على اعتبار ان مر اسمه سفيان بن عيينه اثنان كما ذكر الحلبي (انظر الترجمة رقم ٥٢) وعلى اعتبار أن بكير راو آخر غير تليد كما وهم العراقى (انظر الترجمة رقم ١٣٢) وعلى اعتبار أن حسان بن يزيد راو آخر غير جابر بن يزيد كما وهم بعضهم (انظر الترجمة رقم ١٣٣) . (*)
[ ٧ ]
البخاري في صحيحه خ فان كان حديثه عنده معلقا.
خت وللبخاري في الادب المفرد، بخ وفى خلق أفعال العباد: عخ وفى جزء القراءة: ز، وفى رفع اليدين ى.
ولمسلم: م.
ولابي داود، وفى المراسيل له مد، وفى فضائل الانصار صد: وفى الناسخ خد وفي القدر قد وفى التفرد، ف، وفى المسائل ل، وفى مسند مالك كد، وللترمذي، ت، وفى الشمائل له: تم.
وللنسائي: س، وفى عمل اليوم والليلة له: سى وفى مسند على له عس: وفى مسند مالك كن.
ولابن ماجه: ق، وفى التفسير له فق.
وإذا اجتمعت فالرقم، ع.
وأما علامة ٤ فهى لهم سوى الشيخين.
ومن ليست له عند هم رواية مرقوم عليه تميز، اشارة الى انه ذكر ليتميز عن غيره، أن ممن أخرجوا له.
وأما الطبقات عند الحافظ فهى كما يلى.
الاول الصحابة على اختلاف مراتبهم وتمييز من ليس له منهم الا مجرد الرؤية من غيره.
الثانية طبقة كبار التابعين كابين المسيب فان كان مخضر ما صرحت بذ لك.
[ ٨ ]
الثانية: الطبقة الوسطى من التابعين كالحسن وابن سيرين.
الرابعة: طبقة تليها جل روايتهم عن كبار التابعين
كالزهري وقتادة.
الخامسة: الطبقة الصغرى منهم، الذين رأوا الواحد والاثنين ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة كالاعمش.
السادسة: طبقة عاصروا الخامسة لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة كابن جريج.
السابعة طبقة كبار اتباع التابعين كمالك والثوري.
الثامنة: الطبقة الوسطى منهم كابن عينية وابن عليه.
التاسعة: الطبقة الصغرى من اتباع التابعين كيزيد بن هارون والشافعي وأبى داود الطيالسي وعبد الرزاق.
العاشرة: كبار الاخذين عن تبع الاتباع ممن لم يلق التابعين كأحمد بن حنبل.
الحادية عشرة: الطبقة الوسطى من ذلك، كالذهلي والبخاري.
الثانية عشرة، صغار الاخذين عن تبع الاتباع كالترمذي ثم قال الحافظ في بيان وفاة كل طبقة منها.
فان كان من الاولى والثانية فهم قبل المائة وان كان من الثالثة الى آخر الثامنة فهم بعد المائة، وان كان من التاسعة.
[ ٩ ]
الى آخر الطبقات فهم بعد المائتين ومن ندر عن ذلك بينته انتهى.
وفي الختام اسأل الله ﷾ أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن يوفقنا لما يحب ويرضى انه سميع مجميب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المدينة ٣ ربيع ثانى ١٤٠٤ هـ وكتب ذلكم أبو صهيب عاصم بن عبد الله القريوتى
[ ١٠ ]
تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس للحافظ أحمد بن على بن حجر العسقلاني
[ ١١ ]