الحافظ العارف، من ولد أبي أيوب الأنصاري.
قال عبد الغافر: كان إمامًا كاملا في التفسير، حسن السيرة في التصوف، على حظ تام من معرفة العربية، والحديث، والتواريخ، والأنساب، قائمًا بنصر السنة والدين، من غير مداهنة ولا مراقبة لسلطان ولا غيره، وقد تعرضوا بسبب ذلك إلى إهلاكه مرارا، فكفاه الله شرهم.
سمع من عبد الجبار الجراحي، وأبي الفضل الجارودي، ويحيى بن عمار
[ ٥٧ ]
السجزي المفسر، وأبي ذر الهروي وخلائق.
وتخرج به خلق، وفسر القرآن زمانا، وكان يقول: إذا ذكرت التفسير فإنما أذكره من مائة وسبعة تفاسير.
وله تصانيف منها ذم الكلام وكتاب منازل السائرين في التصوف، وكتاب الفاروق في الصفات، وغير ذلك.
وكان آيةفي التذكير والوعظ.
روى عنه أبو الوقت عبد الأول وخلائق، آخرهم بالإجازة أبو الفتح نصر بن سيار.
مولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.