(بمهلتين)، ولىّ الدين بن الشيخ بدر الدين بن قطب القرشي البهنسى (^٥١٩) الشافعي.
أخبرني أنّه ولد في ثاني عشر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بالقاهرة، وقرأ بها القرآن، وأنه حفظ العمدة في الأحكام، والتنبيه للشيخ أبي إسحاق الشيرازي وأنه عرضهما على السراجين: البلقيني وابن الملقن والزين العراقي والبرهان الأنباسى وغيرهم، وأنه حجّ (^٥٢٠) تسع حجات أولاها سنة تسع (^٥٢١) وتسعين وجاور فيها، وتلى على الشيخ شهاب الدين الشوبكى
_________________
(١) في السليمانية «بن صالح صلاح» وقد صحح أحدهم في هامش تونس فقال «صوابه صالح». كما كتب إزاء هذا الخبر الهامش «لطيفة».
(٢) نسبة إلى البهنسا: بالفتح ثم السكون وسين مهملة، مدينة بمصر من الصعيد الأدنى غربى النيل وتضاف إليها كورة كبيرة. انظر ياقوت ج ١ ص ١٥٧. وراجع أيضا القاموس الجغرافي للمدن المصرية، البلاد المندرسة،١/ ٣٤.
(٣) في السليمانية وتونس «حج سنة تسع حجات» وقد حذفنا كلمة «سنة» لأنها دخيلة.
(٤) في السليمانية وتونس سنة … وتسعين».
[ ١ / ٢٠٦ ]
(بالموحدة) برواية أبى عمر من أول القرآن العظيم إلى سورة الأنعام، وبحث على سيدي عبد الوهاب اليافعي من أول التنبيه إلى باب التلقين (^٥٢٢).
وبحث جميع المرشدة لابن الهائم في الحساب على الشيخ حسين الزمزمى، واشتغل عليه في الفرائض، وسمع حينئذ على الفقيه على النويري يروى عن الزبير بن علي الأسوانى.
وسمع على العزّ بن جماعة جميع كتاب «المناسك الكبرى» وغير ذلك، ذكره شيخنا في معجمه، وعلى شمس الدين بن بكر (^٥٢٣)، وجاور أيضا سنة اثنتين وعشرين، وأخبرني أنه سمع جميع البخاري على العلاء الشامي (أظنه ابن أبي المجد) بالقلعة، وجميع صحيح مسلم عليه بالقلعة أيضا، وكان ذلك سنة تسع وتسعين.
وطوّف بلاد الصعيد، ودخل إسكندرية ودمياط وأن قاضى القضاة شمس الدين بن الصالحي سأله أن ينوب عنه في الحكم وأمانة المودع فأبى تعففا.
اجتمعت به سنة تسع وأربعين وبعدها، وحصل بيننا ودّ، وهو معظم عند الخلفاء العباسيين معروف بصحبتهم، وله تردد إلى الأكابر، وأخبرني أن أباه حج خمسين حجة، وتزوج مائة امرأة، وصام الدهر، وأنه حلف عليه يوما بالطلاق ففطره (^٥٢٤)، ثم أراد أن يفعل ذلك يوما آخر فقال له «يا ولدى: أنا إذا أفطرت يوجعنى بطني».
وأنه توفّى بين مكة والمدينة.
ورأيت أنا سماعه لجميع «سنن ابن ماجة» خلا المجلس الرابع والخامس وأول الرابع (^٥٢٥) … وأول السابع … على الشمس الغماري والشهاب الجوهري، والمجلس الأخير وأوله: باب الشفاعة، بمشاركة البرهان الأنباسى،
_________________
(١) في الضوء ج ٢/ ٣٨١ «التفليس».
(٢) في تونس «سكر».
(٣) أي أفطر في هذا اليوم
(٤) بعد هذا فراغ بقدر أربع كلمات.
[ ١ / ٢٠٧ ]
وكتب في الطبقة ما نصه: «وسمعه خلا الرابع والخامس ولى الدين أحمد بن الشيخ العالم بدر الدين محمد بن عبد الله البهنسى القرشي الشافعي وابن أخيه عبد الرحمن بن جمال الدين عبد الله بن بدر الدين المذكور».