، الشيخ شهاب الدين الإشليمى (^٥٢٦) (بهمزة مكسورة ومعجمة ساكنة وبعد اللام تحتانية) المصري الشافعي نزيل المدرسة الخرّوبية (^٥٢٧) على شاطئ النيل من مدينة الجيزة، ولد سنة خمس وستين أو قبلها في قرية سمنديل (^٥٢٨) من قرى الغربية، وانتقل إلى إشليم فقرأ بها القرآن وكان أبوه أحد مقطعيها، ثم انتقل إلى القاهرة فتلا برواية أبى عمرو على المشايخ: فخر الدين والشيخ شرف الدين يعقوب والشيخ شمس الدين الزراتيتى. وأخذ العلم عن الشيخ برهان الدين الأنباسى، وحفظ الحاوي وألفية ابن مالك والتصريف للغزى، وحفظ الشاطبية والحاوي والمنهاج على البرهان الانباسى ولازمه كثيرا، وبحث الحاوي أيضا على البدر الطنبدى، وبحث الألفية على الأنباسى وحضر دروس الشيخ سراج الدين البلقيني كثيرا وحج قبل القرن.
وولى مشيخة خانقاه المحسنى باسكندرية وأقام بها فوق السنة، [وولى] الخانقاه الصلاحية بالفيوم وأقام بها ست سنين.
وولى عقود الأنكحة بالديار المصرية عن البدر بن أبي البقاء، وانتقل إلى
_________________
(١) نسبة إلى «أشليم».
(٢) المدرسة الخروبية: أنشأ هذه المدرسة كبير الخروربية بدر الدين محمد بن محمد بن علي الخروبى التاجر بعد سنة خمسين وسبعمائة من الهجرة، وكان العالم الجليل الشيخ سراج الدين عمر البلقيني قد عمل معيدا في هذه المدرسة فترة من الزمن، انظر النجوم الزاهرة، ج ١٥ ص ١١٤.
(٣) شمنديل وليس سمنديل، وقال محمد رمزى في القاموس الجغرافي ١/ ٣٠٠ أن شمنديل هي من القرى القديمة، واسمها الأصلي شمنديم، وقد وردت في قوانين ابن مماتي وفي تحفة الإرشاد أنها من أعمال جزيرة قويسنا، وفي الانتصار وقوانين الدواوين أنها من أعمال الغربية ووردت في التحفة معرفة باسم شمنديم. وانظر أيضا رمزى القاموس الجغرافي ق ٢ ص ٢٠٣.
[ ١ / ٢٠٨ ]
الخروبية حين جعلها المؤيّد مدرسة واستمر مقيما بها إلى أن اجتمعت (^٥٢٩) به يوم الثلاثاء عاشر شوال سنة أربعين وثمانمائة.
وهو رجل صالح كثير التلاوة كريم، ولديه فضيلة، و[وقد] ضعف بصره في حدود سنة ست وأربعين، وقرأت عليه الثلث الأخير من البخاري بسماعه له من المشايخ الأربعة: الزين العراقي والنور الهيثمي والبرهان الشامي والعلاء ابن أبي المجد بأسانيدهم، كما وجدت اسمه في ثبت السالمى، لكن لما اجتمعت به حصل لي ارتياب في جدّه، هل اسمه عبد الله أولا، ثم استحلفته فحلف أن اسمه «عبد الله» وأجازنى، وقال لي: «سمعت البرهان الانباسى يقول للسراج البلقيني في جنازة: «أنا سمعت كلام الموتى في قبورهم، وعرفت من يعذّب. فقال البلقيني: أنت سمعت ذلك؟ فقال: «نعم، وسمعته في بقيع الغرقد (^٥٣٠) في المدينة في قبر جديد فوقفت عنده لأسأل عن صاحبه، وإذا شخص كان يقرأ علىّ فقال لي، يا سيدي تقف عند قبر هذه الرافضية؟ قال الإشليمى: فرأيت البلقيني أحمرّ وجهه ونزلت دموعه، وقال: أنت (^٥٣١) أجدر بذلك».
سمع في صحيح البخاري-على العلاء بن أبي المجد الميعاد الأول والثاني وينتهى إلى قوله (^٥٣٢) والخامس وأوله (^٥٣٣)
وآخره (^٥٣٤) والثالث عشر وأوله وآخره والخامس عشر وأوله واخره والعشرين (^٥٣٤) وأوله «باب وكلم الله موسى تكليما» وحضر، هذا المجلس البرهان الشامىّ والزين العراقي والنور الهيثمي، وقرأت بأسانيدهم وأجازوا كما في محمد بن أحمد القرقشندى.
_________________
(١) وكان اجتماعهما في سمنديل.
(٢) بقيع العرقد بالمدينة، وقد جاء في ياقوت بقيع الغرقد: بالعين المعجمة، وأصل البقيع في اللغة الموضع الذي فيه ضروب شتى من فروع الشجر، وبه سمى بقيع الغرقد. والغرقد: كبار العوسج وهو مقبرة أهل المدينة. ياقوت: البلدان. ج ١ ص ٤٧٣.
(٣) عبارة قال: «أنت أجدر بذلك» جاء بدلها في الضوء ٢/ ٣٨٢» وقال آمنت بذلك».
(٤) فراغ في السليمانية وتونس.
(٥) فراغ في السليمانية وتونس.
(٦) فراغ في السليمانية وتونس.
[ ١ / ٢٠٩ ]