الأفضل والأولى أن يَذكُر ولدُ فاطمة - ﵂ - لقبَه: الحسَنِي أو الحُسَينِي الهاشمي، وهو أحسن من ذِكر: «السيد» و«الشريف» قبل الاسم أو بعده؛ لأمور:
١. أنَّ لقبَ النبيِّ - ﷺ -: الهاشميُّ القرشيُّ، والاتِّسَاءُ به في ذلك مِن أولادِه أفضلُ.
٢. أنَّ اللقَبَين: السيد، والشريف، لم يُستخدما في القرون المفضَّلة.
٣. أنَّ المستعمل في القرون المفضَّلة لقب: «الهاشمي».
٤. أنَّ اللقبين من الألقاب المشتركة، فقد يكون المرء - غير الهاشمي - سيدًا في قومه، شريفًا في أفعاله، وله أن يتلقَّب بذلك - على الصحيح ـ؛ بخلاف لقب الهاشمي، فله حُرْمَةٌ ومكانَةٌ ووَقْعٌ في النفوس؛ محبةً للنبي - ﷺ - وآلِه - ﵃ -. والناسُ يكرهون من يَنتسِب إلى جَدٍّ له اسمه هاشم، فيقول: الهاشمي؛ لما فيه من الالتباس بآل النبي - ﷺ -، وحَريٌّ أن يُمنَع هذا اللقب «الهاشمي» في بلاد الإسلام إلا لآلِ النبي - ﷺ -.
٥. أن اللقبين من الألقاب المستهلَكةِ كثيرًا عند المسلمين، وغيرِ المسلمين بخلاف لقب: الهاشمي.
٦. خروجًا من خلاف مَن قال بأن اللقبين المذكورين فيهما تزكية،
[ ١ / ١٧٧ ]
فيُكره التلقُّبُ بهما، وإن كان الصوابُ عدمَ الكراهة، وأنهما للتعريف.
٧. جاء النهي في الحديث عن تلقيب الفاسق بِـ «السيِّد»، وقد يكون أحد الهاشميين معروفًا بفسقه وضلاله، فتلقيبه بالسيد والشريف فيه ما فيه.
- الأوقاف والوصايا على «الأشراف» هل تكون لذرية السبطين: الحسن والحسين فقط، أم لآل هاشم؟
يُرجع في ذلك إلى تقييد المُوْقِفِ والمُوصِي، فإن لم يوجد ما يدل عليه، فالمرجع العُرف في إطلاق هذا اللقب - زمنَ الموصِي ومَكانَه ـ.
- الهاشمي مولاهم
يجوز لمولى الهاشميين أن ينتسب إليهم، لكن يجب أن يصرح بأنه مولاهم، فيقول: الحسَني مولاهم، أو الحُسَيني مولاهم، أو الهاشمي مولاهم، أو العبَّاسي مولاهم، أو العَقِيلي مولاهم، وهكذا كما هو متقرر في علم النسب، ومعمول به في كتب التراجم.
[ ١ / ١٧٨ ]