أحمد بن المبارك بن أحمد بن عبد الله بن الخل؛ ولد سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وتوفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، ﵀؛ كان فاضلًا أديبًا شاعرًا، وهو أخو الفقيه ابن الخل شارح التنبيه؛ من شعره ذوبيت:
ساروا وأقام في فؤادي الكمد لم يلق كما لقيت منهم أحد
شوقٌ وجوى ونار وجدٍ تقد مالي جلدٌ، ضعفت، مالي جلد وله أيضًا:
هذا ولهي وقد كتمت الولها صونًا لحديث من هوى النفس لها
يا آخر محنتي ويا أوّلها آيات غرامي فيك من أوّلها (٢) وله في بعض الوعاظ:
ومن الشقاوة أنهم ركنوا إلى نزغات ذاك الأحمق النمّام (٣)
شيخٌ يبهرج دينه بنفاقه ونفاقه منهم على أقوام
وإذا رأى الكرسيّ تاه بأنفه أي أنّ هذا موطني (٤) ومقامي
ويدقّ صدرًا ما انطوى إلاّ على غلٍّ يواريه بكفّ عظام
ويقول أيش أقول، من حصرٍ به لا لازدحام عبارةٍ وكلام
_________________
(١) الزركشي: ٣٥ والوافي ٧: ٣٠٣ والشذرات ٤: ١٦٥ والأسنوي ١: ٤٤٨ وابن خلكان ٤: ٢٢٧؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة.
(٢) الوافي: أيام عنائي فيك ما أطولها.
(٣) ابن خلكان: التمتام.
(٤) الوافي: موضعي.
[ ١ / ١٠٩ ]
٤٥ - (١)
ابن خلكان
أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان قاضي القضاة شمس الدين الإربلي الشافعي؛ ولد باربل سنة ثمان وستمائة، وسمع بها صحيح البخاري من ابن مكرم الصوفي، وأجاز له المؤيد الطوسي، وروى عنه البرزالي والمزي. وكان فاضلًا بارعًا متقنًا عارفًا بالمذهب، حسن الفتاوي، بصيرًا (٢) بالعربية، علامة في الأدب والشعر وأيام الناس، كثير الاطلاع حلو المذاكرة، وافر الحرمة، وصنف كتاب وفيات الأعيان وقد اشتهر كثيرًا. وله مجاميع أدبية.
قدم الشام في شبيبته، وتفقه بالموصل على كمال الدين ابن يونس، وبحلب على بهاء الدين ابن شداد وغيرهما، ودخل مصر وسكنها وتأهل بها، وناب بها في القضاء عن بدر الدين السنجاري، ثم قدم الشام على القضاء في ذي الحجة سنة تسع وخمسين منفردًا بالأمر، ثم أقيم معه في القضاء سنة أربع وستين شمس الدين ابن عطا الحنفي وزين الدين عبد السلام الزواوي المالكي وشمس الدين عبد الرحمن ابن الشيخ أبي عمر الحنبلي، وكان الحنفي قبل ذلك نائبًا للشافعي (٣) . ثم عزل عن القضاء سنة تسع وستين بالقاضي عز الدين ابن الصايغ، ثم عزل ابن
_________________
(١) قد قمت بدراسته في مقدمة الجزء السابع من وفيات الأعيان (ط. بيروت ١٩٦٨ - ١٩٧٢) وذكرت هنالك مصادر دراسته ومنها عقود الجمان لابن الشعار ١: ٤٥٤ وذيل الروضتين وذيل مرآة الزمان والوافي ٧: ٣٠٨ وعيون التواريخ لابن شاكر ومرآة الجنان ٤: ١٩٣ وطبقات الشافعية ٥: ١٤ وطبقات الأسنوي ١: ٤٩٦ والبداية والنهاية ١٣: ٣٠١ والزركشي: ٥٢ وفي كتابه معلومات كثيرة عنه، وكذلك ما قيده ابنه في " المختار من وفيات الأعيان ".
(٢) ص: بصير.
(٣) من أول الترجمة حتى هذا الموضع لم يرد في المطبوعة.
[ ١ / ١١٠ ]
الصايغ بعد سبع سنين به، وقدم من مصر، فدخل دخولًا لم يدخله غيره مثله من الحكام، وكان يومًا مشهودًا، وجلس في منصب حكمه، وتكلم الشعراء، فقال الشيخ رشيد الدين الفارقي:
أنت في الشام مثل يوسف في مص؟ ر وعندي أن الكرام جناس
ولكلٍّ سبعٌ شداد وبعد الس؟ بع عام فيه يغاث الناس ثاني وقال سعد الدين الفارقي:
أذقت الشام سبع سنين جدبًا غداة هجرته هجرًا جميلًا
فلمّا زرته من أرض مصرٍ مددت عليه من كفيك نيلا وقال نور الدين ابن مصعب:
رأيت أهل الشآم طرًّا ما فيهم قطّ غير راض
نالهم الخير بعد شرٍّ فالوقت بسطٌ بلا انقباض
وعوّضوا فرحةً بحزن مذ أنصف الدهر في التقاضي
وسرهم بعد طول غم قدوم قاض وعزل قاضي
فكلهم شاكرٌ وشاكٍ بحال مستقبلٍ وماض وكان كريمًا ممدحًا فيه ستر وعفو وحلم، وحكاياته في ذلك مشهورة؛ ثم عزل بابن الصايغ، وبقي في يده الأمينية والنجيبية إلى أن مات ﵀، سادس رجب سنة إحدى وثمانين وستمائة بالنجيبية جوار النورية، وشيعه الخلايق، ودفن بسفح قاسيون.
وكان وجيه الدين ابن سويد صاحبه وكان يسومه قضاء أشغال كثيرة، ويقضيها فحضر في بعض الأيام ورام منه أمرًا متعذرًا فاعتذر، فقال وجيه الدين: ما يكون الصاحب صاحبًا حتى يعرق جبينه مع صاحبه في جهنم، فقال له ابن خلكان: يا وجيه الدين، صرنا معك قشل مشل (١) وما ترضى.
_________________
(١) الوافي: قشلمشا.
[ ١ / ١١١ ]
ويقال إنه عمل سيرة (١) للملك الظاهر، وأوصل نسبه بجنكزخان، فلما وقف عليه قال: هذا يصلح أن يكون وزيرًا، اطلبوه، فطلبوه فبلغ الخبر الصاحب بهاء الدين ابن حنا، فسعى في القضية إلى أن أبطل ذلك، وناسى السلطان عليه، فبقي في القاهرة يركب كل يوم، ويقف في باب القرافة، ويمشي قدام الصاحب إلى أن يوصله إلى بيته، وافتقر حتى لم يبق له غير البغلة لركوبه، وكان له عبد يعمل بابا (٢) ويطعمه. وكان الشيخ بهاء الدين ابن النحاس يؤثره، والصاحب بهاء الدين لا يحنو عليه، حتى فاوضه الدوادار وقال له: إلى متى يبقى هذا على هذه الحالة؟ فجهز إلى دمشق على القضاء.
ولما كان بطالًا أمر له بدر الدين الخازن دار بألفي درهم ومائة إردب قمح فأبى من قبولها وقال: تجوع الحرة ولا تأكل بثديها، ولم يقبل وأصر على الامتناع مع الفاقة الشديدة (٣) .
وكان له ميل إلى بعض أولاد الملوك، وله فيه أشعار رائقة، يقال، إنه أول يوم زاره بسط له الطرحة، وقال له: ما عندي أعز من هذه، طأ عليها، ولما فشا أمرهما وعلم به أهله منعوه الركوب، فقال ابن خلكان:
يا سادتي إني قنعت وحقكم في حبّكم منكم بأيسر مطلب
إن لم تجودوا بالوصال تعطفًا ورأيتهم هجري وفرط تجنّبي
لا تمنعوا عيني القريحة أن ترى يوم الخميس جمالكم في الموكب
لو كنت تعلم يا حبيبي ما الذي ألقاه من كمدٍ إذا لم تركب
لرحمتني ورثيت لي من حالة لولاك لم يك حملها من مذهبي
ومن البليّة والرزيّة أنني أقضي وما تدري الذي قد حل بي
قسمًا بوجهك وهو بدرٌ طالعٌ وبليل طرتك التي كالغيهب
_________________
(١) الوافي: تاريخًا.
(٢) كذلك هو في الوافي.
(٣) وكان كريمًا الشديدة: لم يرد في المطبوعة.
[ ١ / ١١٢ ]
وبقامة لك كالقضيب ركبت من أخطارها في الحب أعظم مركب
وبطيب مبسمك الشهيّ البارد ال عذب النمير اللؤلؤيّ الأشنب
لو لم أكن في رتبة أرعى لها ال عهد القديم صيانة للمنصب
لهتكت ستري في هواك ولذّ لي خلع العذار ولجّ فيك مؤنبي
لكن خشيت بأن تقول عواذلي قد جنّ هذا الشيخ في هذا الصبي
فارحم فديتك حرقةً قد قاربت كشف القناع بحق ذيّاك النبي
لا تفضحنّ بحبّك الصبّ الذي جرعته في الحبّ أكدر مشرب قال القاضي جمال الدين عبد القاهر التبريزي وسيأتي ذكره إن شاء الله: كان الذي يهواه القاضي شمس الدين ابن خلكان الملك المسعود ابن الزاهر صاحب حماة، وكان قد تيمه حبه، وكنت أنا عنده في العادلية، فتحدثنا في بعض الليالي إلى أن راح الناس من عنده، فقال: نم أنت ها هنا، وألقى عليّ فروة (١) قرض وقام يدور حول البركة في بيت العادلية، ويكرر هذين البيتين، إلى أن أصبح، وتوضينا وصلينا، والبيتان المذكوران:
أنا والله هالكٌ آيسٌ من سلامتي
أو أرى القامة التي قد أقامت قيامتي ويقال: إنه سأل بعض أصحابه عما يقولوه (٢) أهل دمشق فيه فاستعفاه، فألح عليه فقال: يقولون: إنك تكذب في نسبك، وتأكل الحشيشة، وتحب الصبيان، فقال: أما النسب والكذب فيه فإذا كان لا بد منه كنت أنتسب إلى العباس، أو إلى علي بن أبي طالب، أو إلى أحد الصحابة، وأما النسب إلى قوم لم يبق لهم بقية، وأصلهم قوم مجوس، فما فيه فايدة، وأما الحشيشة فالكل ارتكاب محرم، وإذا كان ولا بد فكنت أشرب الخمر لأنه ألذ، وأما محبة
_________________
(١) يريد " فروة قرظ ".
(٢) كذا في ص.
[ ١ / ١١٣ ]
الغلمان فإلى غد أجيبك عن هذه المسألة.
وذكره الصاحب كمال الدين ابن العديم، ونسبه إلى البرامكة. ومن شعره أيضًا:
وسرب ظباء في غدير تخالهم بدورًا بأفق الماء تبدو وتغرب
يقول عذولي والغرام مصاحبي أما لك عن هذي الصبابة مذهب
وفي دمك المطلول خاضوا كما ترى فقلت له: دعهم يخوضوا ويلعبوا وقال أيضًا:
كم قلت لما أطلعت وجناته حول الشقيق الغضّ روضة آس
أعذاره الساري العجول بخدّه ما في وقوفك ساعة من باس وقال أيضًا:
لمّا بدا العارض في خدّه بشّرت قلبي بالسلو المقيم
وقلت: هذا عارضٌ ممطر فجاءني فيه العذاب الأليم وقال أيضًا:
وما سرّ قلبي منذ شطّت بك النوى نعيمٌ ولا لهوٌ ولا متصرّف
ولا ذقت طعم الماء إلاّ وجدته سوى ذلك الماء الذي كنت أعرف
ولم أشهد اللذّات إلاّ تكلفا وأيّ سرور يقتضيه التكلّف وقال:
أحبابنا لو لقيتم في إقامتكم من الصبابة ما لاقيت في ظعني
لأصبح البحر من أنفاسكم يبسًا والبر من أدمعي ينشق بالسفن وقال:
[ ١ / ١١٤ ]
تمثّلتم لي والديار بعيدةٌ فخيل لي أن الفؤاد لكم مغنى
وناجاكم قلبي على البعد والنوى فأوحشتم لفظا وآنستم معنى وقال أيضًا:
انظر إلى عارضه فوقه لحاظه يرسل منها الحتوف
تعاين الجنّة في خدّه لكنها تحت ظلال السيوف وقال في ملاح أربعة يلقب أحدهم بالسيف:
ملاّك بلدتنا بالحسن أربعة بحسنهم في جميع الخلق قد فتكوا
تملكوا مهج العشّاق وافتتحوا بالسيف قلبي ولولا السيف ما ملكوا وقال:
ألا يا سائرًا في قفر عمرٍ يقاسي في السّرى حزنًا وسهلا
قطعت نقا المشيب وجزت عنه وما بعد النّقا إلاّ المصلى وقال:
أيّ ليلٍ على المحبّ أطاله سائق الظّعن يوم زمّ جماله
يزجر العيس طاويًا يقطع المه؟ مه عسفًا سهوله ورماله
أيها السّائق المجدّ ترفّق بالمطايا فقد سئمن الرحاله
وأنخها هنيهةً وأرحها قد براها فرط السرى والكلاله
لا تطل سيرها العنيف فقد برّ ح بالصّبّ في سراها الإطاله
قد تركتم وراءكم حلف وجدٍ باديًا في محلّكم إطلاله
يسأل الربع عن ظباء المصلّى ما على الربع لو أجاب سؤاله
ومحالٌ من المحيل جوابٌ غير أن الوقوف فيها علاله
هذه سنة المحبّين يبكو ن على كلّ منزل لا محاله
يا ديار الأحباب لا زالت الأد مع في ترب ساحتيك مُذاله
[ ١ / ١١٥ ]
وتمشى النّسيم وهو عليلٌ في مغانيك ساحبًا أذياله
أين عيش مضى لنا فيك ما أس؟ رع عنّا ذهابه وزواله
حيث وجه الشباب طلقٌ نضيرٌ والتصابي غضونه ميّاله
ولنا فيك طيب أوقات أنس ليتنا في المنام نلقى مثاله
وبأرجاء جوّك الرحب سربٌ كلّ عينٍ تراه تهوى جماله
من فتاةٍ بديعة الحسن ترنو من جفون لحاظها مغتاله
ورخيم الدّلال حلو المعاني تتثنّى أعطافه مختاله
ذو قوام تودّ كلّ غصون الب ان لو أنها تحاكي اعتداله
وجهه في الظلام بدر تمامٍ وعذاراه (١) حوله كالهاله
ظبية تبهر العيون جمالًا وغزال تغار منه الغزالة
يا خليلي إذا أتيت ربى الجز ع وعاينت روضه وظلاله
قف به ناشدًا فؤادي فلي ثمّ فؤادٌ أخشى عليه ضلاله
وبأعلى الكثيب بيت أغضّ الطّرف عنه مهابةً وجلاله
كلّ من جئته لأسأل عنه أظهر العيّ غيرةً وتباله
أنا أدري به ولكنّ صونًا أتعامى عنه وأبدي جهاله
منزلٌ حبّه عليّ قديمٌ في زمان الصّبا وعصر البطاله
يا عريب الحمى اعذروني فإني ما تجنبت أرضكم عن ملاله
حاش لله غير أنّي أخشى من عدوّ يسيء فينا المقاله
فتأخرت عنكم قانعًا من طيفكم في المنام يهدي خياله
أتمنّى في النّوم زور خيالٍ والأماني أطماعها قتّاله
يا أهيل النّقا وحق ليالي الوص؟ ل ما صبوتي عليكم ضلاله
لي مذ غبتم عن العين نارٌ ليس تخبو وأدمعٌ هطّاله
_________________
(١) وعذاريه.
[ ١ / ١١٦ ]
فصلونا إن شئتم أو فصدّوا لا عدمناكم على كل حاله وقال:
يا ربّ إن العبد يخفي عيبه فاستر بحلمك ما بدا من عيبه
ولقد أتاك وما له من شافعٍ لذنوبه فاقبل شفاعة شيبه وقال:
أعديتني بالجوى يا فاتر المقل فصحّ وجدي على ما بي من العلل
وملت عني إلى الواشي فلا عجبٌ والغصن ما زال مطبوعًا على الميل
يا واحد الحسن عدني زورةً حلمًا وها يدي إن نومي قد جفا مقلي
يا جيرةً بأعالي الخيف من إضمٍ خيّبتم بجفاكم في الهوى أملي
وملتم بجميل الصبر عن دنفٍ أجلّ ما يتمنى سرعة الأجل
تجري على الخد (١) مذ غبتم مدامعه وما عسى ينفع الباكي على طلل وقال أيضًا ﵀:
أيا غادرًا خانت مواثيق عهده لقد جرت في حكم الغرام على الصبّ
وأقصيته من بعد أنسٍ وصحبةٍ وما هكذا فعل الأحبّة والصحب
فلله أيّامٌ تقضّت حميدةً بقربك واللّذات في المنزل الرحب
وإذ أنت في عيني ألذّ من الكرى وأشهى إلى قلبي من البارد العذب
فلهفي على ذاك الزمان الذي غدت عليه دموع العين دائمة السّكب
ومذ صرت ترضيني بقولٍ منمّقٍ وتظهر لي سلمًا أشدّ من الحرب
ثنيت عناني عن هواك زهادةً وإن كنت في أعلى المراتب من قلبي
لأني رأيت القلب عندك ضائعًا تعذبه كيف اشتهيت بلا ذنب
ولم تحفظ الودّ الذي هو بيننا ولم ترع أسباب المودّة والحب
_________________
(١) زيادة تقديرية.
[ ١ / ١١٧ ]
ولا أنت في قيد المحبّ إذا غدا تقلبه الأشواق جنبًا إلى جنب
ولا أنت ممّن يرعوي لمقالتي فأشفي قلبي بالشّكيّة والعتب
ولا رمت منك القرب إلاّ جفوتني وأبعدتني حتى يئست من القرب
وأصغيت للواشي وصدقت قوله وضيّعت ما بيني وبينك بالكذب
فلم يبق لي والله فيك إرادةٌ كفاني الذي قاسيته فيك من عجب
ولا لي في حبيك ما عشت رغبةٌ أبى الله أن تسبي فؤادي أو تصبي
ومن ذا الذي يقوى على حمل بعض ما تجرعته بالذلّ من خلقك الصعب
فلا ترج منّي بعد ذا حسن صحبة فحسبي سلوًا بعض ما قلته حسبي
فلا تعتبنّي قد قطعت مطامعي وخففت حتى في الرسائل والكتب وقال في المعنى:
أيا معرضًا عنّي بغير جنايةٍ أما تستحي من فرط تيهك والعجب
سلوتك فاصنع ما تشاء فإنّه محا كثرة التقبيح حبك من قلبي وقال أيضًا ذوبيت:
هذا الصلف الزائد في معناه قد حيرني فلست أدري ما هو
كم يحمل قلبي من تجنيك ولا يدري أحدٌ بذاك إلاّ الله وقال أيضًا:
في هامش خدك البديع القاني تصحيح غرام كلّ صبٍّ عاني
قد خرجها الباري فما ألطفها من حاشيةٍ بالقلم الريحاني وقال أيضًا:
يا سعد عساك تطرق الحي عساك قصدًا فإذا رأيت من حلّ هناك
قل صبك ما زال به الوجد إلى أن مات غرامًا أحسن الله عزاك
[ ١ / ١١٨ ]
٤٦ - (١)