قال البزار: هو وأخوه علي ممن احتمل حديثهما لتعبدهما، على شيعية فيهما.
وقال أبو حاتم بن حبان: كان الحسن فقيها ورعا من المتقشفة الخشن، ممن تجرد للعبادة، ورفض الرئاسة على تشيع فيه، مات وهو مختف (^١) من القوم سنة سبع وستين ومائة (^٢).
وقال العجلي: كان من أسنان سفيان، وهو ثقة ثبت متعبد، وكان يتشيع، وكان حسن الفقه إلا أن ابن المبارك كان يحمل عليه بعض الحمل لحال التشيع، ولم يرو عنه شيئا. انتهى (^٣).
فيه رد لقول المزي: روى عنه ابن المبارك. وكأنه في هذا قلد اللالكائي.
وقال ابن سعد: كان ناسكا، عابدا، فقيها، حجة، صحيح الحديث كثيره، وكان متشيعا، توفي بعد عيسى بن زيد زوج ابنته بستة أشهر في خلافة المهدي (^٤).
_________________
(١) في الأصل: مختفي. والمثبت من الثقات.
(٢) ثقات ابن حبان (٦/ ١٦٥).
(٣) معرفة الثقات (١/ ٢٩٦).
(٤) الطبقات الكبير (٨/ ٤٩٦).
[ ٤ / ٤٥ ]
وفي تاريخ أبي (^١) زرعه الدمشقي الكبير: رأيت أبا نعيم لا يعجبه ما قال ابن المبارك في ابن حي، وقال: تُكلم في حسن بن حي، وقد روى عن عمرو بن عبيد، وإسماعيل بن مسلم قال: وسمعت أبا نعيم يقول: قال ابن المبارك: وكان ابن صالح لا يشهد الجمعة، وأنا رأيته شهد الجمعة في إثر جمعة اختفى فيها،
قال أبو نعيم: كانت الأئمة عندنا الحسن وسفيان وشريك (^٢).
ولما ذكره ابن قانع في «الوفيات» في فصل سبع وستين قال: كان الحسن توأم علي، وولد علي قبله فكان الحسن يوقره ويبجله بسبب ذلك، ومات بعد علي بعشر سنين، وكان فقيها.
وقال فضيل: رأيته في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي كل ذنب استغفرته منه.
وزعم اللالكائي والكلاباذي والأُقليشي وأبو عبد الله الحاكم أنه من أفراد مسلم، وكذا هو في كتاب الصريفيني فينظر في قول المزي: روى له الجماعة.
وفي قول المزي: قال البخاري: قال أبو نعيم: مات سنة تسع وستين ومائة، كذا هو مضبوط عنه بخط المهندس (^٣) مجودا. نظر،
لما ذكره إسحاق القراب في سنة سبع - أعني بتقديم الباء على العين - مات الحسن بن حي.
أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا
_________________
(١) في الأصل: أبو.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (ص ٦٨١ - ٦٨٢).
(٣) كتبها في الأصل: المهندزس. على أنها تصح بالسين وبالزاي. انظر «المزهر» (١/ ٢١٤). هو المحدث العلامة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، المعروف بابن المهندس، ونسخته لتهذيب الكمال من أجود النسخ، حيث أثنى عليه العلماء، منهم الذهبي وغيره، وانظر تفصيلا لمزايا النسخة: مقدمة التهذيب (١/ ٧٤).
[ ٤ / ٤٦ ]
أحمد بن مهران قال: سمعت أبا نعيم يقول فذكره.
قال إسحاق: هكذا رواه البخاري، وعثمان بن أبي شيبه، وأبو زرعة الدمشقي، وابن منيع، وأحمد بن إبراهيم العبدي كلهم عن أبي نعيم قال إسحاق: وفي وفاة الحسن بن حي خلاف. انتهى
وكذا ألفيته في تواريخ البخاري عن أبي نعيم لم يغادر حرفا (^١)،
وكذا ذكره خليفة بن خياط (^٢)، وكذا هو في تاريخ أبي نعيم.
وفي كتاب ابن عدي قال أحمد بن يونس: لو لم يولد الحسن لكان خيرا له، يترك الجمعة ويرى السيف، على أني جالسته عشرين سنة فما رأيته رفع رأسه إلى السماء، ولا نظر إلى الدنيا (^٣).
وقال يحيى بن زكريا الساجي في كتاب «التجريح والتعديل» تأليفه، -ومن نسخة كتبت عنه بخط أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري أنقل كلامه- قال: ابن حي صدوق، وكان يتشيع، وكان زيديا يفرط، توفي سنة سبع وستين، وكان وكيع يحدث عنه ويقدمه في الفضل، وكان يحيى بن سعيد يقول: لم يك بالسكة مثله، وكان من أهل الصدق.
قال الساجي: وحدث عنه عبد الرحمن بثلاثة أحاديث ثم تركه، وكان وكيع يقول: ما لقي الحسن أحدا إلا وهو خير منه.
وقال يحيى بن معين- وذكره: ذاك شيخ كان يقدم عليا على أبي بكر وعمر ويتولى عثمان ست سنين ويقف عنه ستا، وكان يشهد على كل من حارب عليا بالكفر في وقت حربه، وكان يرى الخروج مع كل طالبي إذا كان عدلا، وكان خروجه وعدالته عنده توجب الخروج، والله المستعان.
_________________
(١) التاريخ الكبير (٢/ ٢٩٥).
(٢) طبقات خليفة (ص ٢٨٦).
(٣) الكامل لابن عدي (٣/ ٤٨٤).
[ ٤ / ٤٧ ]
وكان يحيى بن آدم، وإسماعيل بن حماد يقولان: الحسن أفقه الثلاثة يعني: شريكا، والثوري، وهو،
وفي موضع آخر قال يحيى: إنما كان فقهاؤنا ثلاثة: الحسن، والثوري، وشريك.
وحكي عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة ثقة يعني: في الحديث.
قال يحيى الساجي: حدث عنه أحمد بن يونس حديثا منكرا عن جابر عن نافع عن ابن عمر قال: شرب رسول الله ﷺ الفضيخ.
حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو نعيم قال: رأينا الحسن في الجمعة فطلب يوم السبت فتغيب.
قال أبو يحيى: كان عبد الله بن داود يحدث عنه، ويطريه في علمه، وذكروا أنه كان بعد يدعو عليه يقول: كنت معه في مسجد جدي، وكنت أؤم بالمسجد بالكوفة، فأطريت يوما أبا حنيفة فأخذ بيدي فنحاني عن الإمامة، فكان سبب غضب ابن داود أن قدم البصرة وتحول عن الكوفة بما فعله ابن حي رحمهما الله تعالى.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: الحسن بن حي ثقة عابد.
وذكره العقيلي في «الضعفاء» (^١).
وابن خلفون في الثقات، وكذلك ابن شاهين (^٢).
وقال أبو داود: زوَّجَ الحسنُ ابنته ابن عيسى بن زيد واختفى منه.
وذكر أبو المظفر الإسفراييني في كتابه «التبصير»: كان رئيس الطائفة المعروفة [بالصالحية] (^٣) وهي طائفة من الزيدية. وقال: خرج مسلم حديثه كأنه
_________________
(١) ضعفاء العقيلي (١/ ٥٩٧).
(٢) تاريخ أسماء الثقات (ص ١٠٠).
(٣) في الأصل: «بالصالحة». وفي التبصير: «الأبترية». لكن في الملل والنحل للشهرستاني =
[ ٤ / ٤٨ ]
لم يعرف منه هذه الخصلة؛ فأجراه على ظاهر حاله، وباطنه (^١) (^٢).
وذكره الشهرستاني والسمعاني (^٣).
وفي «المجالسة» للدينوري: قال أبو سليمان: ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه والخشوع في بدنه من ابن صالح (^٤).