نسب كسى شمس الضحى من نوره … نورا وزان البدر ليلة تمه
قال مفتخرا فيما أنشده أبو مخنف النسابة في ديوانه والمدائني:
من كان سامى بجد فإن جدي الرسول
أو كان سامى بأم فإن أمي البتول
أو كان سامى بزور فإن زورنا جبريل
ومن قوله أيضا في آداب النفس والحكمة:
بخلنا بأعراض وجدنا بنائل … وصنا نفوسا عن ذليل المطامع
وليس غنيا من تأبط ماله … مخافة إقلال وليس بقانع
ولكن غني من رأى اللّه ربه … ولا غيره شيئا لدفع المجاوع
وله أيضا:
ألا رب باغي حاجة لا ينالها … وآخر قد تقضى له وهو جالس
يجول لها هذا وتقضى لغيره … فتأتي الذي تقضى له وهو آيس
وله أيضا:
رضيت بالله إن أعطى شكرت إن … يمنع قنعت وكان الصبر من عددي
فاقنى حياك وأرضى بالذي … رضيت نفسي به من عطاء الواحد
[ ٤ / ٦١ ]
إن كان عندك رزق اليوم فاطرحي … عنك الطلاب فعند الله رزق غد
وله:
فأنفق إذا أيسرت غير محاسب … وأنفق على ما خلت في حين تعسر
فلا الجود يفني المال والجد مقبل … ولا البخل يبقي المال والجد مدبر
وذكر الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في مسند الحسن بن علي حديثا: أن النبي ﷺ كتب لإنسان كتابا وفيه: وشهد الحسن بن علي بن أبي طالب.
وفي قول المزي: روى عنه عبد الله ومحمد ابنا علي بن الحسين. نظر لبعد عهدهما بالرواية المتصلة عنه؛ لأن أباهما علي بن الحسين كان يوم قتل أبوه صغيرا فلا تمكن روايته هو فضلا عن ابنه.
وذكر المزي عن عقبة بن الحارث أن أبا بكر قال للحسن:
وابأبي شبه النبي … ليس شبيها بعلي
وخالف ذلك الإمام أبو عبد الله محمد بن المعلى الأزدي في كتابه المسمى بـ «الترقيص» لما ذكر رواية عقبة هذه قال: كانوا يرون هذا من كلام فاطمة ابنة رسول الله ﷺ.
وذكر ابن الجوزي أن هذا من كلام النبي ﷺ (^١).
وفي تاريخ الطالبيين للجعابي: عن محمد بن سليمان الأصبهاني قال: قال لي عبد الله بن حسن بن حسن. أيش كتبت؟ قلت: كتبت عبد الله بن الحسن بن الحسن. فقال: امح الألف واللام إنما اسمه حسن. وزعم الحافظ أنه ولد لسبعة أشهر.
وفي كتاب الذرية الطاهرة للدولابي: روى عنه زيد بن حسن بن علي،
_________________
(١) لم يذكر المصنف أين ذكر ابن الجوزي هذا، والذي في عدة مواضع من كتبه حكاية حديث أبي بكر وأنه من قوله.
[ ٤ / ٦٢ ]
وعلي بن حسين، وأبو مصعب السلمي. انتهى (^١).
إنما ذكرنا هذا تبعا للمزي وإن كنا لا نراه متصلًا.
وقال أبو أحمد العسكري: ليس يعرف هذا الاسم في الجاهلية.
حدثنا محمد بن القاسم النسابة، حدثنا أبو عبد الله البرقي، حدثنا محمد بن خالد، عن ابن الأعرابي، عن المفضل قال: إن الله تعالى حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى النبي ﷺ بهما ابنيه، فقلت له: فالذين باليمن من بني حسن ذكرهم ابن الكلبي؟ فقال: ذاك حَسْن ساكنة السين وحَسِين مكسورة السين (^٢).
روى محمد ابن الحنفية عن أبيه عن النبي ﷺ قال: أمرت أن أسمي ابني هذين: الحسن والحسين. مات لخمس ليال خلت من ربيع الأول سنة تسع. قال أبو أحمد: وكان الحسن لا يدعى إلا بابن رسول الله، قالت صفية بنت عبد المطلب: لما قبض رسول الله ﷺ:
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا … كنت بنا برا ولم تك جافيا
أرى حسنا أيتمته وتركته … يبكي ويدعو جده اليوم نائيا
وفي الصحابة: أبو أرطأة حسين بن ربيعة الأحمسي رسول جرير بن عبد الله بخبر ذي الخلصة لما هدمها.
وقيل: فيه حصين بن ربيعة، قال بعض العلماء: وهو الصواب.
قال ابن حبان: أوصى أن يدفن مع أبيه، وإلا ففي بيت علي وفاطمة، وإلا ففي البقيع، فلما حفر له في بيت علي جاءت أمية فمنعته (^٣).
وألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه لصحة الطريق إليه (^٤)، واستلزم
_________________
(١) الذرية الطاهرة (ص ٧٤، ٧٥، ٨٢).
(٢) شرح ما يقع فيه التصحيف (ص ٤٩٧)، ولم أجد ما بعده فيه.
(٣) ثقات ابن حبان (٣/ ٦٨).
(٤) الإلزامات والتتبع (ص ١٣٣).
[ ٤ / ٦٣ ]
ذلك ابن حبان فخرجه (^١).
وفي المعجم الكبير لأبي القاسم الطبراني (^٢): مكث في الخلافة أربعة أشهر، وروى عنه: معاوية بن حديج، وأبو كثير، ومصدع أبو يحيى الأعرج، وأبو ليلى، وحبيب بن أبي ثابت، وأم أنيس بنت الحسن بن علي، وعطاء بن أبي رباح، وعلي بن أبي طلحة، وفلفلة الجعفي، وأبو جميلة.
وفي تاريخ أبي بشر الدولابي: ولد للنصف من شعبان، وقيل: ولد بعد أحد بسنتين.
قال أبو بشر: وحدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا علي بن صالح، عن سماك، عن قابوس قال: قالت أم الفضل: يا رسول اللّه، رأيت كأن عضوا من أعضائك في بيتي، قال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم، قال: فلما ولدت الحسن أرضعته بلبانه (^٣).
وفي كتاب البيهقي: حج الحسن بن علي خمسة وعشرين حجة ماشيا، وإن النجائب لتنقاد معه (^٤).