ابن عبد شمس بن عبد مناف
ثم وليها الحر بن يوسف من قبل هشام على صلاتها دخلها لثلاث خلون من ذي الحجة سنة خمس ومائة فأقر حفص بن الوليد على شرطه وفي إمرة الحر كتب عبيد الله بن الحبحاب صاحب خراجها إلى هشام بأن أرض مصر تحتمل الزيادة فزاد على كل دينار قيراطا فانتقضت كورة تنو (^١) وتمي (^٢) وقربيط (^٣) وطرابية (^٤) وعامّة الحوف الشرقيّ فبعث
_________________
(١) في الاصل: شق وفي الخطط: (ج ١ ص ٧٩، ج ٢،٢٦١) نقلت هذه العبارة مرتين وجاء هذا الاسم تنو فيهما. وفي موضع آخر من الخطط: (ج ١ ص ٧٣) ذكر مرتين ايضا. وجاء مرّة نبو ومرّة بنى وهو البلد المسمّى تتا في المكتبة الجغرافية العربية (ج ٦ ص ٨٢) ونتو (ج ٦ ص ٢٤٧)
(٢) مهمل في الاصل
(٣) قربيط بلا نقط في الاصل وفي الموضعين الاولين من الخطط كما تقيد يرى انه غير هربيط ويلبس به احيانا وضبطه عن المكتبة الجغرافية (ج ٦ ص ٨٢)
(٤) في الاصل: طوانية وفي الخطط: طرابية في الاكثر وذكر في المكتبة الجغرافية العربية (ج ٦ ص ٨٢ ح) وفي القاموس «طرابية او هي ضرابية»
[ ١ / ٧٣ ]
إليهم الحر بأهل الديوان فحاربوهم فقتل منهم بشر [٣٢ ب] كثير وذلك أول انتقاض القبط (^١) بمصر كان انتقاضهم في سنة سبع ومائة ورابط الحر بن يوسف بدمياط ثلاثة أشهر من سنة سبع ومائة واستخلف عليها حفص بن الوليد ثم وفد الحر إلى هشام في شوال سنة سبع ومائة واستخلف على الفسطاط حفص بن الوليد وقدم في ذي القعدة وكتب الحر إلى هشام يعلمه أن النيل قد انكشف عن أرض ليست لمسلم ولا لمعاهد فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن بالبناء فيها فإن الناس مضطرون إليها. فأذن له في بنائها قيسارية فابتدأ في بنائها في رجب سنة سبع ومائة وفرغ منها في سنة ثمان ومائة وهي قيسارية هشام التي عند الجسر. وفي سنة ثمان ومائة تباعد ما بين الحر بن يوسف وعبيد الله بن الحبحاب صاحب الخراج وكتب عبيد الله إلى هشام يشتكي الحر وكتب يستعفي من ولايتها فصرفه هشام في ذي القعدة سنة ثمان ومائة فكانت ولاية الحر عليها ثلاث سنين سواء