ثمَّ ولِيَها عبد الله بْن عبد الرحمن بْن مُعاوية بْن حُدَيج من قِبَل أمير المؤمنين أَبِي جَعْفَر عَلَى صلاتها يوم السبت لثنتي عشرة ليلة بقِيَت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين ومائة، فلم يُولِ عَلَى الشُّرط أحدًا ولكن جعل عَلَى التابُوت عليّ بْن زيدان التُّجِيبيّ، ثمَّ عزله، فولَّاه محمد بْن يَعْفُر المَعافِري، ثمَّ عزله، فولَّاه عِمْران بْن سَعِيد الحُجريّ، ثمَّ عزله،
[ ٨٨ ]
فولَّاه رجلًا من الموالي يُكنَى أَبَا المجبب
وحَدَّثَنِي ابن قُدَيد، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد، عَنْ أبيه، قَالَ: قَالَ المَيْسَريّ: «كَانَ عِكْرِمة بْن قَحْزَم عَلَى شُرْطة أَبِي عَون، فخطب وعليه رِداء نارَنجيّ، وكان ابن بحير عَلَى شُرطة ابن الأَشعث يخطب فِي قميص وساحٍ، فأوَّل من خطب فِي السَّواد عبد الله بْن عبد الرحمن بْن مُعاوية بن حُدَيج.
وخرج عبد الله بْن حُدَيج إلى أمير المؤمنين أَبِي جَعْفَر لعشر بقينَ من شهر رمضان سنة أربع وخمسين ومائة واستخلف أخاه محمد عليها، ورجع فِي آخر سنة أربع.
وتُوفّي عبد الله بْن عبد الرحمن وهو واليها يوم الأحد مستهلّ صفر سنة خمس وخمسين ومائة واستخلف أخاه محمدًا، فكانت وِلايته عليها سنتين وشهرين»