ثمَّ وليَها منصور بْن يزيد الرُّعَيني وهو ابن خال المَهديّ من قِبَل المَهديّ عَلَى صَلاتها، فولِيَها يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة اثنتين وستّين ومائة فجعل عَلَى شُرَطه هاشم بن عبد الله بن عبد الرحمن بْن مُعاوية بنُ حُدَيج، ثمَّ صرفه وولَّي عَبْد الأعَلى بْن سَعِيد الجَيْشانيّ، ثمَّ عزله وولَّى عَسَّامة بْن عمرو المَعافريّ، ثمَّ خرج منصور إلى الإسكندريَّة واستخلف عليها عَسَّامة بْن عمرو.
فحَدَّثَنِي ابن قُدَيد، عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد، عَنْ أبيه، قَالَ: " لمَّا ولِيَ عَسَّامة شُرَط ابن يزيد بْن منصور ذُكر ذَلكَ لابن بَحير، فقال: صاحب الشُّرَط.
فقالوا لا، ولكن عَلَى الشُّرَط.
فاستعظم ذَلكَ.
ثمَّ صُرف منصور عَنْهَا للنصف من ذي القعدة سنة اثنتين وستّين ومائة، كَانَ مُقامه عليها شهرين وثلاثة أيَّام "