تقدم آنفًا إبداع الحافظ ﵀ وبراعته وتفننه في رجوعه إلى مصادر كثيرة، مختلفة الفنون، متنوعة المواضيع، والأنواع، بمنقاش الجهبذ المنقب المتفحص ومصباح العلامة المطّلع المتفنن.
ويمكن توضيح أهم مصادره في أربعة نقاط:
١ - أكثر الحافظ من الرجوع للكتب التالية: تواريخ ابن معين والبخاري وابن أبي حاتم، تاريخ الأندلس لابن الفرضي، الصلة لابن بشكوال، تكملة الكامل لابن طاهر المقدسي، تاريخ الإسلام للذهبي، تاريخ بغداد للخطيب
[ ١ / ١٠٤ ]
البغدادي، تاريخ مصر لابن يونس، الرواة عن مالك للدارقطني، الرواة عن مالك للخطيب البغدادي، الصلة لمسلمة بن القاسم، غرائب مالك للدارقطني، الوشي المعلَّم للعلائي.
٢ - اعتمد الحافظ في الغالب عند ترجمته لشيعي على كتب تراجم الشيعة للنجاشي والطوسي وابن عُقدة وعلي بن الحكم وابن فَضّال والكَشّي وابن بانُويه (^١) والمازَنْدَراني وغيرِهم. فابتدأ الحافظ الكتاب بترجمة: أبان بن أرقم الأسدي، وهو من رجال الشيعة في كتاب الطوسي، واستمرّ في النقل من كتبهم، إلى أن توقف فجأة عند ترجمة الحسين بن علي بن الحسين بن موسى [٢٥٨٨١] (^٢) ولا أدري سببَ توقفه، ولعله خشي الإطالة، فإن غالب هؤلاء لا رواية لهم في كتب أهل السنة.
٣ - اعتمد الحافظ كثيرًا على كتاب "الثقات" لابن حبان، حيث اعتبر قول ابن حبان في الراوي: "يخطئ" و"يغرب" وما شابههما كافيًا لإيراد ترجمته في "اللسان"، مع أنه اعتبره في مقدمة الكتاب من الجرح المبهم الذي يتوقف فيه، قال في مقدمة الكتاب (^٣): "وهذا أيضًا مما ينبغي التوقف فيه، فإذا جُرِح الرجلُ بكونه أخطأ في حديث، أو وَهِمَ، أو تفرَّد، لا يكون ذلك جرحًا مستقرًا، ولا يُرَدّ به حديثه".
_________________
(١) قال سلمان: كذا سماه الحافظ، وصوابه: ابن بابُويه، بالباء الموحدة. وهو مُنْتَجَبُ الدين علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه، أبو الحسن بن أبي القاسم بن أبي الحسين الرازي القمّي. ترجمه الرافعي في "التدوين" ٣: ٣٧٢، والسخاوي في "التوبيخ" ص ٥٨٠ و٦٣٢، والخوئي في "معجم رجال الشيعة" ٢: ٨٧، وعباس القمي في "الكنى والألقاب" ٣: ١٧٤.
(٢) نعم تعرّض لبعض التراجم فيما بعد كما في [٥٤٨٧]، ولكنها قليلة جدًّا.
(٣) ص ٢١٤.
[ ١ / ١٠٥ ]
وقول ابن حبان: "يغرب" إن أراد به التفرّد فهو جرح مبهَم، وإن أراد أنه يروي الغرائب والمناكير، فقد قال الذهبي في ترجمة أحمد بن عَتَّاب المروزي (٦٢٩): "ما كلُّ من روى المناكير يضعَّف".
٤ - من مصادر الزيادات أيضًا: بعض من أشار الذهبي أو الحافظ نفسه إلى ضعفهم في أثناء التراجم، فتتبَّعهم الحافظ وأفرد لهم تراجم مستقلَّة، مثل التراجم: ٣٨، ٥٧٦، ٧١٥، ١١٠٧، ١٢٢٤، ١٤٧١، ١٦٣٢، ٢١٤٥، ٤١٩٤، ٦٨٤٥، ٦٨٩٨، ٧٠٣١، ٧٢٨٤، ٧٤١١، ٧٤١٣، ٧٤٢٢، ٧٦٤٨، ٧٦٧٩، ٧٩٨٠، ٨٠٤٥، ٨١٨٠، ٨٢٢٨.
لكن فاته جماعة من هؤلاء لم يفرد لهم ترجمة، مثل:
- أحمد بن عبد الله الزَّينبي، في ترجمة صِدّيق بن سعيد (٣٩٢١).
- أحمد بن محمد بن فِراس، في ترجمة بِشْر بن عبد الوهاب (١٤٨٥).
- أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، في ترجمة عُبَيد الله بن ضِرار (٥٠١٨).
- أوس بن نَعَام، في ترجمة مُشمْرَج بن حُمران (٧٧٥٦).
- جُمَيعْ بن عَفّاق، في ترجمة صبَّاح بن يحيى (٣٩٠٠).
- خالد بن عبد اللّه القُشَيري، في ترجمة أحمد بن سعيد بن فَرْضَخ (٥٣٠).
- سعيد بن إسحاق، في ترجمة علي بن يونس المديني (٥٥٢٧).
- شَبَّاك بن عائذ، في ترجمة عَمْرو بن الحَزَوَّر (٥٧٩٣).
- سليمان بن شعبة، في ترجمة عُمارة بن عُقبة الحنفي (٥٥٦٥).
- الضحاك بن عبد الله الهندي، في ترجمة عبد السلام بن محمد البغدادي (٤٧٧٣).
- طلحة بن صالح، في ترجمة عجلان بن سمعان (٥١٧٥).
[ ١ / ١٠٦ ]
- عبد اللّه بن الزبير، في ترجمة ملحان بن عَرَكي (٧٩٠٩).
- علي بن أبي طالب البَعْلي، في ترجمة علي بن أبي طالب القرشي (٥٤٢٠).
- عَمَّار بن عُقبة، في ترجمة عبد العزيز بن عبد الله (٤٨١٧).
- محمد بن بدر المَلَطي، في ترجمة كثير بن الربيع السُّلَمِي (٦٢٠٠).
- محمد بن إبراهيم بن عبد الملك، في ترجمة علي بن محمد التُّجِيبي (٥٤٨٥).
- محمد بن منصور، في ترجمة عبد السلام بن محمد البغدادي (٤٧٧٢).
- محمد بن يوسف الصابوني، في ترجمة محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي (٦٧٥٢).
- نصر بن سالم، في ترجمة مُشَمْرَج بن حُمران (٧٧٥٦).